بعد رصده حيا.. معلومات لا تعرفها عن قرش العفريت

  • منذ ساعة
  • مصراوي
Loading images...
أعماق المحيطات من أكثر البيئات الطبيعية غموضا على كوكب الأرض، إذ تحتضن كائنات بحرية يصعب الوصول إليها أو دراسة سلوكها في موطنها الأصلي.

ومع تطور تقنيات الاستكشاف الحديثة، أصبح العلماء قادرين على الاقتراب من هذه العوالم الخفية، ما أسفر عن اكتشافات غير مسبوقة تسهم في توسيع فهمنا للحياة البحرية العميقة، ومن أبرزها توثيق الظهور الحي لقرش العفريت في بيئته الطبيعية لأول مرة.
اكتشاف قرش العفريت

ونجح فريق من الباحثين المتخصصين في علوم البحار في تسجيل مشاهدات مباشرة لأسماك قرش العفريت وهي تسبح بحرية في أعماق المحيط، وهو إنجاز علمي غير مسبوق قاده علماء من جامعة هاواي.

وأتاحت هذه المشاهدات فرصة فريدة لدراسة هذا النوع النادر في بيئته الطبيعية، بعد أن كانت المعلومات المتوفرة عنه تعتمد في الغالب على أفراد جرى اصطيادهم عرضا ثم ماتوا بعد فترة قصيرة من إخراجهم إلى سطح البحر، بحسب موقع onlinelibrary.

ويرى خبراء الأحياء البحرية أن هذه المشاهدات تمثل نقلة مهمة في دراسة هذا النوع شديد الندرة، إذ لم يكن من الممكن سابقا مراقبة سلوكه الطبيعي داخل أعماق البحار.

كما أن ظهور قرش العفريت أمام الكاميرات وهو يتحرك بحرية يعد حدثا استثنائيا، لأن هذا النوع نادر الوجود، كما أن اصطياده بالصدفة يحدث في مناسبات قليلة للغاية، وهو ما جعل المعلومات العلمية المتاحة عنه محدودة.
بداية مشاهدة قرش العفريت

بدأت أولى هذه المشاهدات خلال شهر يوليو عام 2019، عندما استخدم العلماء مركبة آلية يتم التحكم بها عن بعد لاستكشاف منطقة قرب جزيرة جارفس في وسط المحيط الهادئ، وهناك ظهرت سمكة قرش عفريت يزيد طولها على ثلاثة أمتار على عمق يقارب 1300 متر، وبناء على حجمها، رجح الباحثون أنها ذكر بالغ يتجاوز عمره خمسين عاما.

وبعد مرور خمس سنوات، تمكن فريق علمي آخر من توثيق فرد ثان في خندق تونجا أثناء استخدام كاميرات مزودة بطعم مخصص لدراسة الكائنات البحرية العميقة.

ورغم أن القرش لم يقترب من الطعم، فإنه مر أمام الكاميرا لفترة قصيرة، ما أتاح للباحثين فرصة تسجيل تفاصيل واضحة لشكله وحركته.

وعلى الرغم من استخدام معدات متطورة والتصوير المتواصل لأكثر من خمسين يوما في أعماق تراوحت بين 800 و10800 متر، فإن مجموع اللقطات التي ظهر فيها قرش العفريت لم يتجاوز عشرين ثانية، وهو ما يعكس مدى صعوبة العثور على هذا الكائن، ويؤكد ندرة مشاهدته حتى مع توفر التقنيات الحديثة.
معلومات عن قرش العفريت

وتكشف هذه التسجيلات أن الشكل الحقيقي لقرش العفريت أثناء السباحة يختلف عن الصورة الشائعة التي يعرفها كثير من الناس، ففي حالته الطبيعية تبقى فكوكه منكمشة داخل الرأس، بينما يبدو الخطم الطويل والمدبب هو أبرز ما يميزه، أما الفكوك الشهيرة التي تبرز إلى الأمام فلا تظهر إلا عند الانقضاض على الفريسة.

ويعد هذا النوع من أكثر قروش أعماق البحار غرابة، إذ قد يصل طوله إلى نحو سبعة أمتار، ويتميز بجسم لين وزعانف صغيرة نسبيا، إضافة إلى لون جلده الوردي المائل إلى الرمادي، وهي صفات تساعده على التكيف مع البيئة العميقة التي يعيش فيها.
كيف يصطاد قرش العفريت فرائسه؟

ويمتلك قرش العفريت خطما طويلا يحتوي على مستقبلات كهربائية شديدة الحساسية تمكنه من رصد حركة الفرائس في الظلام الكامل الذي يميز أعماق المحيطات، وعند تحديد موقع الفريسة، تنطلق فكوكه بسرعة كبيرة إلى الأمام بطريقة تشبه المقلاع، ما يسمح له بالإمساك بالأسماك والحبار والقشريات بكفاءة عالية.

وهذا القرش لا يعتمد على السرعة في حياته اليومية، بل يتحرك ببطء معظم الوقت، ويرجع ذلك إلى انخفاض معدل عمليات الأيض لديه، وهي سمة مشتركة بين العديد من كائنات الأعماق التي تعيش في بيئات تقل فيها الموارد الغذائية، ما يساعدها على توفير الطاقة لفترات طويلة بين الوجبات.

ويصنف العلماء قرش العفريت ضمن ما يعرف بالأحافير الحية، لأنه يمثل آخر الأنواع الباقية من سلالة قديمة من القروش يعود تاريخها إلى نحو 125 مليون سنة، بينما لم يبق من بقية أفراد هذه المجموعة سوى الأحافير.

اقرأ أيضًا:

ساحرة وبعضها مرعب ... أغرب أماكن حول العالم لالتقاط السيلفي والتنزه (صور)

عمرها 120 مليون عام.. متحجرة في الصين تكشف نوعا جديدا من الديناصورات

لماذا تزداد الحشرات داخل المنازل صيفا؟
إقرأ الخبر الكامل من المصدر