من سدة الحكم إلى قاع المستنقع!

  • منذ شهر
  • روسيا اليوم
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
لكن التاريخ، بكل تعقيداته، يحمل دائما استثناءات صارخة تخرق القواعد وتقلب التوقعات رأسا على عقب. من بين أكثر هذه الاستثناءات غموضا وإثارة، مصير بعض ملوك القبائل السلتيّة في أيرلندا، قبل ألفي عام من الآن، حين كان التاج الذهبي لا يعدو كونه مقدمة لمصير مأساوي، وربما كان التتويج نفسه إعلانا عن بدء العد التنازلي لنهاية وحشية.

في المناطق الشمالية من أوروبا، وخاصة في أيرلندا القديمة، لم تكن السلطة ضمانا للأمان أو للوفاة في رفاهية على فراش الملك. بل على العكس، كان الملك الشاب القوي يحمل على عاتقه عبئا ثقيلا يتمثل في ضمان ازدهار الأرض ورخاء الشعب، وإذا حدث وجاء حصادٌ قليل، أو حلّ جفافٌ قاس، أو انتشر وباء ما، فإن اللوم كان يقع أولا وأخيرا على عاتق الملك. تتبخر في مثل هذه الأحوال هيبته وقوته في لمح البصر، ويتحول من حاكم مطاع إلى كبش فداء.