في مشهد يعكس قسوة الحصار المطبق واستمرار العدوان على قطاع غزة، وصلت الأزمة الإنسانية إلى ذروة مأساوية ببدء نفاد الأكفان من مغاسل الموتى في مختلف أنحاء القطاع. وباتت الفرق الإسعافية والعاملون في المشافي ومراكز الإيواء يواجهون عجزاً كلياً عن تأمين أبسط مستلزمات وداع الشهداء، مما دفعهم إلى ابتكار حلول بدائية ومؤلمة؛ حيث يضطر العاملون إلى استخدام البطانيات والأغطية المتاحة لتكفين الجثامين، في حين وصلت الحال ببعض المراكز إلى إعادة غسل الأكفان المستخدمة وتعقيمها أملاً في استخدامها مرة أخرى لأعداد جديدة من الشهداء.
هذا العجز في المستلزمات الجنائزية ليس سوى انعكاس مباشر للواقع الخانق الذي يفرضه الحصار المشدد، والذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية إلى القطاع. وتؤكد تقارير ميدانية أن المغاسل والمستشفيات تعاني من انهيار شبه كامل في منظومة خدماتها، مما يجعل من إجراءات دفن الموتى عملية بالغة الصعوبة والتكاليف النفسية، إذ يجد أهالي الشهداء أنفسهم غير قادرين حتى على توفير كفن لائق لذويهم، مما يضاعف من حالة الصدمة والانهيار لدى العائلات التي فقدت منازلها وأبناءها في آن واحد.
هذا العجز في المستلزمات الجنائزية ليس سوى انعكاس مباشر للواقع الخانق الذي يفرضه الحصار المشدد، والذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية إلى القطاع. وتؤكد تقارير ميدانية أن المغاسل والمستشفيات تعاني من انهيار شبه كامل في منظومة خدماتها، مما يجعل من إجراءات دفن الموتى عملية بالغة الصعوبة والتكاليف النفسية، إذ يجد أهالي الشهداء أنفسهم غير قادرين حتى على توفير كفن لائق لذويهم، مما يضاعف من حالة الصدمة والانهيار لدى العائلات التي فقدت منازلها وأبناءها في آن واحد.
