في أحيان كثيرة، لا يجد الإنسان الكلمات التى تترجم ما يشعر به. يختار الصمت، أو يكتفى بإجابة قصيرة تخفى وراءها عالمًا كاملًا من المشاعر لكن ماذا لو استطاعت قطعة صغيرة من الطين، أو باب مصغر، أو كرسى لا يتجاوز حجمه بضعة سنتيمترات أن يروى ما عجزت عنه الكلمات؟من هذه الفكرة انطلقت الفنانة التشكيلية والباحثة عبير سعد الدين، لتقدم رؤية مختلفة تعتمد على استخدام المجسمات والرموز المصغرة بوصفها وسيلة للتعبير عن الذات، لا كبديل للعلاج النفسى، وإنما كمساحة آمنة تساعد الإنسان على اكتشاف ما بداخله.«أحيانًا التفاصيل الصغيرة تقول عن الإنسان ما تعجز الكلمات عن قوله»، بهذه الكلمات لخصت الفنانة التشكيلية والباحثة فى مجال التعبير بالمصغرات، عبير سعد الدين، لـ«المصرى اليوم»، فلسفتها فى استخدام المجسمات الصغيرة كوسيلة للتعبير عن الذات، مؤكدة أن الفكرة جاءت بعد سنوات من العمل مع الأطفال والكبار داخل الورش الفنية. وقالت إنها لاحظت أن كل شخص، رغم استخدامه الخامات نفسها وتنفيذه المهمة نفسها، يختار تفاصيل مختلفة تعكس شيئًا من شخصيته ومشاعره، مضيفة: «اشتغلت سنين فى ورش فن المصغرات، ولاحظت أن كل شخص بيختار تفاصيل مختلفة، واختياراته بتعكس جزءًا من شخصيته ومشاعره الفضول خلانى أدرس العلاج بالفن وعلم نفس الفنون، وأربط بين اللى بشوفه فى الورش والدراسات العلمية، ومن هنا بدأت أطور فكرة التعبير بالمصغرات». وأكدت أن ما تقدمه ليس علاجًا نفسيًا، وإنما وسيلة تساعد الإنسان على التعبير عن ذاته: «الكلام أحيانًا بيكون خاضعا للعقل؛ الإنسان بيفكر هيقول إيه وإيه اللى ينفع يتقال لكن أثناء التعامل مع المصغرات، الشخص بيختار رموزًا وتفاصيل بشكل تلقائى، من غير ما يحس إنه بيكشف اللى جواه».وشددت على أنها لا تتعامل مع الرموز باعتبار أن لها دلالات ثابتة، لأن معناها يختلف من شخص لآخر: «إجابات الشخص هى اللى بتدى الرمز معناه الحقيقى، ومن خلالها نقدر نفهم طريقة تفكيره ومشاعره، عشان كده بنعتمد على الحوار، وكمان بيكون معانا إخصائى نفسى ضمن الفريق لمتابعة الجانب المهنى».وروت موقفًا من ورشة بعنوان «باب العبور»، طلبت خلالها من المشاركين…
فنانة تشكيلية تطور منهجًا للتعبير عبر المجسمات الصغيرة
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
