غزة: مقتل أسرة من ستة أفراد في غارة جوية والأمم المتحدة تستنكر "تكثيف" إسرائيل ضرباتها

Loading image...
أسفرت غارة إسرائيلية الثلاثاء عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم، ​في أحدث هجوم ‌يسفر عن إزهاق أرواح منذ التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، بدعم من الولايات المتحدة قبل أكثر من تسعة أشهر.

وأفاد مسعفون بأن الغارة الإسرائيلية على منزل الأسرة في حي الصبرة أسفرت عن مقتل فراس المصري وزوجته سلسبيل وأبنائهما، وهم ثلاث بنات وولد واحد.

وأكد ‌الجيش الإسرائيلي شن الغارة قائلا إنها استهدفت أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وإنه لا يزال يتحقق بشأن نتائج الهجوم.

وأظهر مقطع فيديو حصلت عليه رويترز عمال إنقاذ وهم يكافحون لإخماد الحرائق في المنزل وإخراج الجثث في أكفان بيضاء. وقال أبو يوسف المصري، والد فراس، لرويترز إن الانفجار وقع بينما كانوا نائمين، وعبر ​عن حزنه البالغ لمقتل ابنه وزوجة ابنه وأحفاده.

وقال من أمام منزل العائلة "لم نستطع إنقاذ أحفادي ‌وأولادي من النيران ومن الدمار، فاستشهد ما يقرب من خمسة أو ستة، معظمهم من الأطفال والنساء، بلا رحمة وبلا سابق إنذار". وأضاف "لا يوجد هدوء نسبي، ولا يوجد مكان آمن إطلاقا".

اقرأ أيضاقتلى بينهم أطفال بقصف إسرائيلي على غزة ومقتل لاعب كرة قدم فلسطيني إثر هجوم مستوطنين بالضفة الغربية عدد القتلى الفلسطينيين يرتفع لأكثر من 1160 منذ وقف إطلاق النار

وفي أربع غارات منفصلة منذ يوم الجمعة، قال ‌الجيش الإسرائيلي إنه قتل أربعة مسلحين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وإن ثلاثة منهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل، واحتجزا رهائن إسرائيليين ممن جرى ​اقتيادهم إلى غزة.

وفي وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في وسط قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد ​على الواقعة.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أحدث الوفيات ترفع عدد القتلى في الهجمات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق ​النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول إلى أكثر من ​1160 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين. الأمم المتحدة تستنكر "تكثيف" إسرائيل لضرباتها على غزة

دانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الثلاثاء "تكثيف" الجيش الإسرائيلي لهجماته مؤخرا في قطاع غزة. وصرح المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان للصحافيين في جنيف بأنه "لا يوجد مكان آمن حتى الآن للفلسطينيين في غزة"، معربا عن أسفه لقيام الجيش الإسرائيلي "بتكثيف" هجماته على القطاع في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن "مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين".

وأوضح أن هذه الضربات استهدفت مباني سكنية وخيمة واحدة على الأقل تؤوي نازحين ومناطق أخرى مكتظة بالسكان. وقال إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت بين 13 و20 تموز/يوليو عن مقتل "ما لا يقل عن 57 فلسطينيا، بينهم ستة أطفال وثماني نساء". وقُتل 34 منهم بعيدا عن "الخط الأصفر" الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حماس وتلك التي تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وأضاف "إن مقتل مدنيين في هذه الهجمات يُثير مخاوف بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وارتكاب جرائم حرب وغيرها من الجرائم الوحشية المحتملة في غزة". وتابع "يُعد الهجوم المتعمد على مدنيين جريمة حرب بموجب القانون الدولي".

اقرأ أيضاحركة حماس تختار خليل الحية زعيما جديدا لها خلفا ليحيى السنوار منظمة "أطباء بلا حدود" تطالب بالإفراج عن عاملين فلسطينيين في المجال الصحي تحتجزهم إسرائيل "تعسفيا"

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" طالبت الإثنين بالإفراج الفوري عن جميع العاملين الفلسطينيين في المجال الصحي الذين تحتجزهم إسرائيل "تعسفيا".

وأعربت المنظمة في بيان عن "غضبها إزاء المعاملة التي يتلقاها العاملون في القطاع الصحي والذين يُعتقل معظمهم في ظروف مزرية، من دون مبرر أو سبب".

وضمت المنظمة الطبية الإنسانية صوتها إلى الدعوات المطالبة بالإفراج عن حسام أبو صفية، طبيب الأطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة الذي تحتجزه إسرائيل منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أن احتجازه يأتي "في إطار السلوك المشين الذي تتبعه السلطات الإسرائيلية في اعتقال العاملين في المجال الطبي واستهدافهم في جميع أنحاء فلسطين".

وكانت إسرائيل قد صرحت في وقت سابق من هذا الشهر بأن احتجازه "قانوني"، ورفضت التقارير التي تفيد بأنه يعاني من حالة صحية مهددة للحياة.

وجاء هذا البيان بعد أن أثار فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة وعدد من خبراء حقوق الإنسان الأمميين مخاوف جدية بشأن هذه القضية.

وتجمع نحو 50 شخصا بينهم أطباء ونقابيون ونشطاء مؤيدون للفلسطينيين، أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس الخميس للمطالبة بالإفراج عنه.

وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن جراح العظام محمد عبيد الذي يعمل لديها "محتجز في إسرائيل منذ أكثر من 600 يوم في ظروف صعبة ودون أي تواصل مع عائلته".

وذكرت المنظمة أن القوات الإسرائيلية اعتقلت عبيد في 26 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2024 أثناء تأديته لعمله في مستشفى كمال عدوان. وجددت دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

ورفضت المنظمة غير الحكومية "ما تمارسه إسرائيل من اعتقال تعسفي وتعذيب واعتداء بحق العاملين الفلسطينيين في المجال الطبي. تقاعس كثير من قادة العالم لفترة طويلة جدا وفشلوا في إدانة ممارسات إسرائيل في فلسطين".

وأضافت "نطالب بالإفراج الفوري عن جميع أفراد الطاقم الطبي المعتقلين بشكل تعسفي، والذين يجب أن يُمنحوا الرعاية الطبية الملائمة وظروف الاحتجاز التي تكفل كرامتهم".

كما أشارت المنظمة إلى مقتل 15 من العاملين لديها منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل حماس والتي بدأت عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنه مسلحون من الحركة على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
إقرأ الخبر الكامل من المصدر