لكن رغم قدرة تلسكوب جيمس ويب الفضائي على رؤية هذه المجرات البعيدة، إلا أنه ما يزال محدودا في دراسة تفاصيلها الدقيقة.
لذلك، لجأ العلماء إلى حل ذكي: دراسة مجرة أقرب وأحدث بكثير، لكنها تشبه في خصائصها مجرات الكون الأولى.
فبدلا من محاولة دراسة العمليات التي حدثت في الكون المبكر والتي سمحت للمجرات بالحصول على "معادن" (وهو المصطلح العلمي للعناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم)، وجه الفريق بقيادة كلاوديو جافيتي من المعهد الوطني للفيزياء الفلكية الإيطالي، اهتمامهم إلى مجرة قزمة تسمى "سيكستانس A"، تبعد عنا 4.6 مليون سنة ضوئية فقط، وهي مسافة قريبة نسبيا في مقياس الكون.
وقال جافيتي: "دراسة المجرات التي سكنت الكون المبكر ما تزال صعبة جدا، لذا فإن مراقبة مجرة قريبة مثل سيكستانس A، التي تشبهها في تركيبها الكيميائي، تمنحنا فرصة ثمينة لفهم كيف تطورت الأجيال الأولى من النجوم وما دورها في تحويل الوسط بين النجمي".
لماذا سيكستانس A تشبه المجرات القديمة؟
الكون المبكر كان مكانا بسيطا كيميائيا، إذ كان معظمه من الهيدروجين، مع قليل من الهيليوم وكمية ضئيلة من العناصر الثقيلة (المعادن). وهذا يعني أن الجيل الأول من النجوم، المعروف بنجوم POP III، كان فقيرا جدا بالمعادن. لكن خلال حياتها، كانت هذه النجوم تدمج الهيدروجين والهيليوم في قلوبها لتكوين عناصر أثقل، وعندما تنفجر في نهاية حياتها كمستعرات أعظمية، كانت تطلق هذه المعادن في الفضاء، لتخصب السحب الغازية بين النجوم، ومن ثم تولد نجوم الجيل الثاني (POP II) التي كانت أكثر غنى بالمعادن.
وتصنف شمسنا ضمن الجيل الثالث (POP I)، وهي الأغنى بالمعادن. لكن مجرة سيكستانس A، رغم أنها قريبة منا، ما تزال فقيرة جدا بالمعادن، إذ تحتوي على ما بين 1% و7% فقط من العناصر الثقيلة الموجودة في الشمس. وهذا ما يجعلها نموذجا ممتازا لمحاكاة المجرات القديمة.
وباستخدام أدوات جيمس ويب المتطورة، حصل الفريق على صور عالية الدقة لسيكستانس A، وتمكنوا من رسم خريطة كاملة لنجومها خلال مرحلة تطورية تعرف بـ"فرع العملاق الأحمر المتأخر". وهي مرحلة تحدث للنجوم الأكبر من الشمس عندما تستنفد الهيليوم في قلوبها، فتنتفخ ويزداد سطوعها آلاف المرات.
لذلك، لجأ العلماء إلى حل ذكي: دراسة مجرة أقرب وأحدث بكثير، لكنها تشبه في خصائصها مجرات الكون الأولى.
فبدلا من محاولة دراسة العمليات التي حدثت في الكون المبكر والتي سمحت للمجرات بالحصول على "معادن" (وهو المصطلح العلمي للعناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم)، وجه الفريق بقيادة كلاوديو جافيتي من المعهد الوطني للفيزياء الفلكية الإيطالي، اهتمامهم إلى مجرة قزمة تسمى "سيكستانس A"، تبعد عنا 4.6 مليون سنة ضوئية فقط، وهي مسافة قريبة نسبيا في مقياس الكون.
وقال جافيتي: "دراسة المجرات التي سكنت الكون المبكر ما تزال صعبة جدا، لذا فإن مراقبة مجرة قريبة مثل سيكستانس A، التي تشبهها في تركيبها الكيميائي، تمنحنا فرصة ثمينة لفهم كيف تطورت الأجيال الأولى من النجوم وما دورها في تحويل الوسط بين النجمي".
لماذا سيكستانس A تشبه المجرات القديمة؟
الكون المبكر كان مكانا بسيطا كيميائيا، إذ كان معظمه من الهيدروجين، مع قليل من الهيليوم وكمية ضئيلة من العناصر الثقيلة (المعادن). وهذا يعني أن الجيل الأول من النجوم، المعروف بنجوم POP III، كان فقيرا جدا بالمعادن. لكن خلال حياتها، كانت هذه النجوم تدمج الهيدروجين والهيليوم في قلوبها لتكوين عناصر أثقل، وعندما تنفجر في نهاية حياتها كمستعرات أعظمية، كانت تطلق هذه المعادن في الفضاء، لتخصب السحب الغازية بين النجوم، ومن ثم تولد نجوم الجيل الثاني (POP II) التي كانت أكثر غنى بالمعادن.
وتصنف شمسنا ضمن الجيل الثالث (POP I)، وهي الأغنى بالمعادن. لكن مجرة سيكستانس A، رغم أنها قريبة منا، ما تزال فقيرة جدا بالمعادن، إذ تحتوي على ما بين 1% و7% فقط من العناصر الثقيلة الموجودة في الشمس. وهذا ما يجعلها نموذجا ممتازا لمحاكاة المجرات القديمة.
وباستخدام أدوات جيمس ويب المتطورة، حصل الفريق على صور عالية الدقة لسيكستانس A، وتمكنوا من رسم خريطة كاملة لنجومها خلال مرحلة تطورية تعرف بـ"فرع العملاق الأحمر المتأخر". وهي مرحلة تحدث للنجوم الأكبر من الشمس عندما تستنفد الهيليوم في قلوبها، فتنتفخ ويزداد سطوعها آلاف المرات.
