فلسطينيون يروون تفاصيل هجوم مستوطنين على قرية صرة بنابلس: الأطفال كانوا يصرخون من شدة الخوف

  • منذ 2 ساعات
  • الشروق
Loading image...
روى فلسطينيون من قرية صَرّة، شمالي الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، تفاصيل هجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على منازل وممتلكات المواطنين، أسفر عن إحراق منزل وإتلاف مركبات وإثارة الذعر بين السكان.

وقال محمد عبد اللطيف الترابي، الذي تضرر منزله وسيارته خلال الهجوم، إن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية، الواقعة جنوب غربي مدينة نابلس، وهاجموا منازل المواطنين بالحجارة والزجاجات، بينما كان الجيش الإسرائيلي موجودًا في المكان.

وأضاف، في تصريحات للأناضول: «كنا جالسين في بيوتنا بأمان، وفوجئنا بمئات المستوطنين يهاجمون المنازل ويرشقونها بالحجارة والزجاجات».

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية لم تمنع الهجوم، بل تدخلت لاحقًا لمنع الأهالي من الوصول إلى المناطق المستهدفة وإخماد الحرائق التي أشعلها المستوطنون.

وقال: «تضررت سيارتي، وتضرر جزء من منزلي، والحمد لله على كل حال، فالممتلكات يمكن تعويضها».

من جانبها، روت أم وحيد الصراوي، التي أُحرق منزلها، تفاصيل الساعات العصيبة التي عاشتها وأسرتها خلال الهجوم.

وقالت إن عائلتها كانت تتوقع تعرض المنطقة لهجوم، نظرًا لقرب المستوطنين من القرية، ولذلك كان أفراد من عائلتها يتجمعون في منزلها خلال ساعات الليل تحسبًا لأي اعتداء.

وأضافت: «اقتربت جرافة من المنزل وبدأت بإزالة أشجار الزيتون، ثم اندلعت النيران واقترب المستوطنون، فاضطررنا إلى الخروج».

وتابعت: «بدأ أطفالي يصرخون من شدة الخوف، ولم نكن نعرف من أين يأتي الهجوم».

وأوضحت أن المستوطنين هاجموا المنازل والمركبات، فيما كان الأطفال داخل المنازل، مشيرة إلى أن الأهالي تمكنوا من إخراج أفراد العائلة من المكان قبل أن يتعرضوا للأذى.

وقالت: «الأطفال كانوا يمسكون ببعضهم من شدة الخوف، وكلهم كانوا يصرخون، لكن الحمد لله خرج الجميع سالمين».

وأشادت الصراوي بأهالي القرية والشبان الذين هرعوا للمساعدة والتصدي للهجوم، قائلة إنهم ساعدوا في إخلاء الأطفال والعائلات من المنازل المتضررة.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أفاد بإصابة مواطنين جراء تعرضهما لاعتداء من مستوطنين في قرية صرة، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف القرية، وأضرموا النيران في مناطق قريبة من المنازل، فيما اندلعت مواجهات بين المواطنين من جهة، والمستوطنين والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى.

وكانت محافظة نابلس شهدت، في وقت سابق الجمعة، هجومًا آخر شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، ومقتل مستوطن وجندي إسرائيلي.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في هجمات المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية خلال تلك الفترة عن استشهاد 1182 فلسطينيًا واعتقال نحو 24 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر