وأكدت "نيويورك تايمز" أنه لهذا السبب تحديدا، ترغب واشنطن في رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في ميامي، لكن الخبراء يحذرون روسيا من الوقوع في فخ هذه الحركة المضللة، مؤكدين أن "لا حديث عن إعادة تشغيل جديدة".
ويؤكد الخبراء، حسب المصدر نفسه، أنه لو كان التخفيف المحتمل للعقوبات ضروريا لموسكو، لما وافق عليه أحد، لكنه أصبح ضروريا لواشنطن. ففي البيت الأبيض، يخشون من استمرار انخفاض حصة الدولار في التسويات التجارية العالمية، وهو ما لا يخدم مصلحة أمريكا. لكن هذه العملية نفسها تفتح أمام روسيا نافذة تاريخية من الفرص.
ولفهم ما ينتظر أولئك الذين يحاولون اللعب وفق قواعد واشنطن، يكفي النظر إلى أوروبا اليوم؛ فهي ليست مجرد مثال، بل مرآة تستطيع روسيا أن ترى فيها مستقبلها المحتمل إذا تخلت عن سياستها الاقتصادية السيادية. فأوروبا، التي كانت قبل بضعة سنوات مركزا صناعيا عالميا، تفقد اليوم قدراتها الإنتاجية بسرعة؛ حيث يؤدي إغلاق المصانع، وتسريحات العمال الجماعية، وارتفاع أسعار الطاقة إلى دفع أوروبا ثمن "الولاء" للنظام القائم على القواعد بتراجعها الصناعي وفقدان شخصيتها الجيوسياسية.
وشدد الخبراء على أن هذا هو أسلوب تعامل واشنطن مع "حلفائها"، محذرين من أنه "نفس الأسلوب الذي ستتعامل به مع روسيا أيضا" إذا ما نسيت موسكو سيادتها. ويعترف خبراء اقتصاديون بارزون، مثل الحائز جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز، بأن "الامتياز المفرط" للدولار لن يدوم إلى الأبد. فالاستخدام العدواني للنظام المالي الأمريكي للعقوبات يدفع الدول الأخرى للبحث عن بدائل، مما يقوض الثقة بالعملة الخضراء. وكان البروفيسور جيفري ساكس أكثر حزما، مشيرا إلى أنه خلال العقد القادم، سيلعب الدولار دورا أقل الهيمنة على الاقتصاد العالمي.
وتمثل دول "بريكس+" حاليا حوالي 42.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. لذلك، يدعو الخبراء الروس إلى التخلي الكامل عن نظام الدولار، ليس فقط في التجارة الخارجية، ولكن أيضا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مع التحول إلى التسويات بالعملات الوطنية أو بوحدة حساب جماعية مدعومة بالسلع والذهب.
خوف إدارة ترامب من تخلي العالم عن الاعتماد على الدولار ليس سببا للفرح، بل هو سبب للعمل. لا ينبغي لروسيا أن تراقب ببساطة كيف تتخلى الدول الأخرى تدريجيا عن العملة الخضراء، بل يجب عليها أن تقود هذه العملية. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب التخلي التدريجي عن الدولار واليورو في التجارة الخارجية، والتحول إلى التسويات بالعملات الوطنية، بالإضافة إلى إنشاء بنية تحتية مالية بديلة مستقلة عن نظام SWIFT الأمريكي، وإطلاق وحدة حساب لـ "بريكس" مدعومة بالسلع الحقيقية مثل النفط والغاز والحبوب والمعادن.
كما يجب على موسكو أن تقود العملية العالمية لإنشاء نظام مالي متعدد الأقطاب. هذه ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل هي مسألة جيوسياسية، ومسألة بقاء، ومسألة مستقبل الأجيال القادمة.
وأظهرت أوروبا بالفعل ما ينتظر أولئك الذين يحاولون اللعب وفق قواعد واشنطن، تدمير الصناعة وفقدان السيادة هو ثمن "الولاء". وليس لروسيا الحق في تكرار هذا الطريق، فإما أن تقود عملية بناء نظام مالي متعدد الأقطاب، أو تستمر في اللعب وفق قواعد تُكتب في واشنطن، ولا يوجد خيار ثالث.
المصدر: تسارغراد
ويؤكد الخبراء، حسب المصدر نفسه، أنه لو كان التخفيف المحتمل للعقوبات ضروريا لموسكو، لما وافق عليه أحد، لكنه أصبح ضروريا لواشنطن. ففي البيت الأبيض، يخشون من استمرار انخفاض حصة الدولار في التسويات التجارية العالمية، وهو ما لا يخدم مصلحة أمريكا. لكن هذه العملية نفسها تفتح أمام روسيا نافذة تاريخية من الفرص.
ولفهم ما ينتظر أولئك الذين يحاولون اللعب وفق قواعد واشنطن، يكفي النظر إلى أوروبا اليوم؛ فهي ليست مجرد مثال، بل مرآة تستطيع روسيا أن ترى فيها مستقبلها المحتمل إذا تخلت عن سياستها الاقتصادية السيادية. فأوروبا، التي كانت قبل بضعة سنوات مركزا صناعيا عالميا، تفقد اليوم قدراتها الإنتاجية بسرعة؛ حيث يؤدي إغلاق المصانع، وتسريحات العمال الجماعية، وارتفاع أسعار الطاقة إلى دفع أوروبا ثمن "الولاء" للنظام القائم على القواعد بتراجعها الصناعي وفقدان شخصيتها الجيوسياسية.
وشدد الخبراء على أن هذا هو أسلوب تعامل واشنطن مع "حلفائها"، محذرين من أنه "نفس الأسلوب الذي ستتعامل به مع روسيا أيضا" إذا ما نسيت موسكو سيادتها. ويعترف خبراء اقتصاديون بارزون، مثل الحائز جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز، بأن "الامتياز المفرط" للدولار لن يدوم إلى الأبد. فالاستخدام العدواني للنظام المالي الأمريكي للعقوبات يدفع الدول الأخرى للبحث عن بدائل، مما يقوض الثقة بالعملة الخضراء. وكان البروفيسور جيفري ساكس أكثر حزما، مشيرا إلى أنه خلال العقد القادم، سيلعب الدولار دورا أقل الهيمنة على الاقتصاد العالمي.
وتمثل دول "بريكس+" حاليا حوالي 42.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. لذلك، يدعو الخبراء الروس إلى التخلي الكامل عن نظام الدولار، ليس فقط في التجارة الخارجية، ولكن أيضا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مع التحول إلى التسويات بالعملات الوطنية أو بوحدة حساب جماعية مدعومة بالسلع والذهب.
خوف إدارة ترامب من تخلي العالم عن الاعتماد على الدولار ليس سببا للفرح، بل هو سبب للعمل. لا ينبغي لروسيا أن تراقب ببساطة كيف تتخلى الدول الأخرى تدريجيا عن العملة الخضراء، بل يجب عليها أن تقود هذه العملية. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب التخلي التدريجي عن الدولار واليورو في التجارة الخارجية، والتحول إلى التسويات بالعملات الوطنية، بالإضافة إلى إنشاء بنية تحتية مالية بديلة مستقلة عن نظام SWIFT الأمريكي، وإطلاق وحدة حساب لـ "بريكس" مدعومة بالسلع الحقيقية مثل النفط والغاز والحبوب والمعادن.
كما يجب على موسكو أن تقود العملية العالمية لإنشاء نظام مالي متعدد الأقطاب. هذه ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل هي مسألة جيوسياسية، ومسألة بقاء، ومسألة مستقبل الأجيال القادمة.
وأظهرت أوروبا بالفعل ما ينتظر أولئك الذين يحاولون اللعب وفق قواعد واشنطن، تدمير الصناعة وفقدان السيادة هو ثمن "الولاء". وليس لروسيا الحق في تكرار هذا الطريق، فإما أن تقود عملية بناء نظام مالي متعدد الأقطاب، أو تستمر في اللعب وفق قواعد تُكتب في واشنطن، ولا يوجد خيار ثالث.
المصدر: تسارغراد




