«شعبة الأجهزة الكهربائية»: زيادة أسعار الكهرباء تضغط على القوة الشرائية وترفع التضخم

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محمد الصيفي
Loading image...
قال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، إن الزيادة الأخيرة فى بعض شرائح الكهرباء للاستخدام المنزلى بنحو 12٪ ستنعكس بصورة مباشرة على حركة مبيعات الأجهزة الكهربائية، فى ظل استمرار الضغوط التى تواجه القدرة الشرائية للمواطنين، متوقعًا أن تشهد الأسواق حالة من الركود خلال الفترة المقبلة.وأعلنت وزارة الكهرباء زيادة جديدة فى الشرائح المنزلية بمتوسط بلغ 12٪ مقارنة بالتعريفة الحالية، مع اتخاذ قرار بتثبيت أسعار الشريحة الأولى للقطاع المنزلى دون أى تغيير خلال المرحلة الحالية، وذلك فى إطار الحرص على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الإنتاج والنقل والتوزيع.أضاف مبروك، لـ «المصرى اليوم»، أن المستهلك سيعيد ترتيب أولوياته الإنفاقية بعد ارتفاع فاتورة الكهرباء، وهو ما سيدفعه إلى قصر عمليات الشراء على الأجهزة الضرورية فقط، بينما ستتراجع عمليات الإحلال والتجديد التى تمثل جزءًا مهمًا من مبيعات القطاع.وأوضح أن العديد من الأسر التى كانت تخطط لتجديد أجهزتها المنزلية أو شراء أجهزة أكثر كفاءة ستؤجل تلك القرارات، خاصة فى ظل تراكم الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الخدمات، الأمر الذى ينعكس على حجم الطلب داخل السوق.وأشار إلى أن الزيادة الجديدة فى أسعار الكهرباء لن تؤدى إلى رفع أسعار الأجهزة الكهربائية نفسها، لأن أسعار المنتجات ترتبط بعوامل أخرى مثل تكلفة الخامات وسعر الصرف ومدخلات الإنتاج، إلا أن التأثير الأكبر سيكون على انخفاض القوة الشرائية وتراجع معدلات الإقبال على الشراء.وأكد رئيس الشعبة أن تراجع الطلب قد يؤدى إلى استمرار حالة الهدوء التى تشهدها السوق منذ فترة، لافتًا إلى أن الشركات والموزعين سيحاولون تنشيط المبيعات من خلال العروض وأنظمة التقسيط، إلا أن ذلك لن يعوض بشكل كامل تراجع القدرة الشرائية.أضاف أن ارتفاع تكلفة الخدمات، وفى مقدمتها الكهرباء، ينعكس بصورة غير مباشرة على معدلات التضخم، باعتبارها من العناصر المؤثرة فى إنفاق الأسر، كما تؤثر على قرارات المستهلك المتعلقة بشراء السلع المعمرة.فى سياق متصل، كشف مبروك أن ممثلى القطاع الخاص وعددًا من مصنعى الأجهزة الكهربائية عقدوا خلال الأيام الماضية اجتماعًا مع وزير الصناعة، لبحث آليات تعميم تصنيع أجهزة التكييف بتكنولوجيا الإنفرتر (Inverter)، فى إطار خطة الدولة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة.وأوضح أن أجهزة التكييف المزودة بتقنية الإنفرتر تستهلك كهرباء أقل مقارنة بالأجهزة التقليدية، ويمكن أن تحقق وفورات ملموسة فى الاستهلاك، وهو ما يخفف الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة خلال أشهر الصيف التى تشهد ارتفاعًا كبيرًا فى الأحمال.وأشار إلى أن المقترح يستهدف توطين تصنيع أجهزة التكييف الإنفرتر داخل المصانع المصرية والتوسع فى إنتاجها، بما يسهم فى توفير أجهزة عالية الكفاءة للمستهلك المحلى، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على المنافسة فى الأسواق الخارجية.وأكد أن التحول إلى تصنيع التكييفات الإنفرتر يتماشى مع توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة الأجهزة الكهربائية، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعى يبدى استعدادًا للتعاون مع الحكومة لتنفيذ هذا التوجه خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مصلحة المستهلك والاقتصاد الوطنى.