حتى منتصف أغسطس.. البنوك تستقبل الشباب بحسابات مجانية ومنتجات رقمية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • المصري اليوم
Loading image...
احتفالاً باليوم العالمى للشباب، تبدأ البنوك العاملة فى السوق المصرية، فى فتح الحسابات المصرفية للمواطنين مجانًا، ضمن فعاليات الشمول المالى التى ينظمها البنك المركزى المصرى خلال الفترة من 1 إلى 15 أغسطس.وخلال السنوات الأخيرة، ركز القطاع المصرفى المصرى بقوة على جذب شريحة الشباب والفتيات للانضمام إلى المنظومة الرسمية، وذلك من خلال تطوير منتجات مالية أكثر توافقًا مع احتياجات الأجيال الجديدة، والتوسع فى الانتشار خارج الفروع التقليدية من خلال الجامعات والأندية والفعاليات الشبابية.وتطرح البنوك مجموعة متنوعة من المنتجات الموجهة للشباب، تشمل الحسابات المصرفية المبسطة التى يمكن فتحها بإجراءات سهلة، وبطاقات الدفع، والمحافظ الإلكترونية، والتطبيقات البنكية التى تتيح تنفيذ المعاملات المالية بشكل سريع، إلى جانب برامج المكافآت والعروض والخصومات المرتبطة بالاستخدام اليومى للبطاقات.وتتجه البنوك إلى تقديم منتجات ادخارية واستثمارية تناسب أصحاب الدخول المحدودة، من خلال حسابات توفير مخصصة للشباب وبرامج تساعد على بناء ثقافة الادخار منذ بداية الحياة العملية، فضلًا عن توفير حلول تمويلية مرنة تشمل التقسيط، وتمويل التعليم، ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة والعمل الحر.ويرى خبراء أن جذب الشباب إلى القطاع المصرفى لم يعد يعتمد فقط على توفير حسابات أو بطاقات، وإنما يتطلب بناء تجربة مالية متكاملة تجمع بين الخدمات الرقمية، والتثقيف المالى، وتقديم منتجات مصممة وفقًا لطبيعة احتياجات هذه الفئة، خاصة مع تغير أنماط العمل والإنفاق لدى الأجيال الجديدة.فى هذا السياق، قالت سلمى طه حسين، مدير قسم الأبحاث بشركة النعيم للوساطة المالية، إن المنافسة بين البنوك لم تعد تعتمد على المنتجات التقليدية، بل أصبحت ترتكز على تقديم تجربة مصرفية رقمية متكاملة وسريعة تتناسب مع نمط حياة الشباب، مؤكدة أن هذه الفئة تبحث عن منظومة مالية تشمل الادخار الذكى، وإدارة المصروفات، والاستثمار بمبالغ صغيرة، وبرامج المكافآت، وحلول تمويل مرنة.وأضافت أن البنوك كثفت استثماراتها فى التحول الرقمى عبر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول، وإتاحة التقديم الإلكترونى على القروض وبطاقات الائتمان وإدارة الحسابات والاستثمارات، بما يقلل الحاجة إلى زيارة الفروع، لكنها أشارت إلى أن ضعف الثقافة المالية وتعقيد بعض الإجراءات لا يزالان من أبرز العوامل التى تحد من إقبال الشباب على الخدمات المصرفية.وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا فى استخدام الذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات لتقديم منتجات وخدمات أكثر تخصيصًا وفقًا لاحتياجات كل عميل، إلى جانب تعزيز أنظمة مكافحة الاحتيال وتحسين تقييم الجدارة الائتمانية.وشددت سلمى طه حسين على أن نجاح الشمول المالى لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يتطلب نشر الثقافة المالية منذ المراحل التعليمية، مشيرة إلى أهمية دور الجامعات فى تعريف الشباب بأساسيات الإدارة المالية والادخار والاستثمار وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل.من جانبه، قال أحمد ربيع، نائب رئيس قسم البحوث بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن السوق المصرفية لا تزال بحاجة إلى تطوير منتجات تستهدف الشباب بصورة مباشرة، خاصة فى مجالات تمويل التعليم، والشهادات المهنية، والاستثمار بمبالغ صغيرة، بما يتناسب مع احتياجات هذه الفئة وطبيعة حياتها.وأرجع استمرار ابتعاد بعض الشباب عن التعامل مع البنوك إلى تعقيد بعض الإجراءات، وعدم وضوح الرسوم، والحاجة إلى زيارة الفروع فى بعض الخدمات، فضلًا عن ضعف الثقافة المالية وانتشار العمل فى الاقتصاد غير الرسمى، مؤكدًا ضرورة تبسيط الإجراءات وإتاحة الخدمات المصرفية رقميًا بشكل كامل.وأشار إلى أن البنوك مطالبة بإعادة تصميم منتجاتها لتتكامل مع نمط حياة الشباب، عبر ربطها بالتجارة الإلكترونية والتطبيقات الرقمية، وتقديم برامج مكافآت وخدمات مخصصة تعتمد على تحليل بيانات العملاء، لافتًا إلى أن تطبيقات الهاتف المحمول أصبحت تمثل الفرع المصرفى الرئيسى لمعظم الشباب، مع أهمية تعزيز سهولة الاستخدام والأمن السيبرانى.وأكد ربيع أن الذكاء الاصطناعى سيقود مستقبل الخدمات المصرفية من خلال تطوير حلول ادخار وتمويل أكثر تخصيصًا، وتحسين خدمة العملاء ومكافحة الاحتيال، مشددًا على أهمية توفير منتجات تمويلية للتعليم، والمشروعات الصغيرة، والشركات الناشئة، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية داخل المؤسسات التعليمية لرفع وعى الشباب بالادخار والاستثمار والتخطيط المالى.مينا رفيق، محلل الاقتصاد الكلى بشركة برايم للاستثمار، من ناحيته قال إن تعزيز مشاركة الشباب فى منظومة الشمول المالى بالقطاع المصرفى يتطلب طرح منتجات جديدة تتناسب مع مستويات دخولهم وقدرتهم على الادخار، مشيرًا إلى أهمية…