كيف نبه الموبايل بوجود زلزال قبل حدوث الهزة الأرضية؟ (تحليل)

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • أميرة صالح
Loading image...
أثار وقوع زلزال بقوة 5.6 بدرجة ريختر، فى تمام الساعة الثالثة من فجر اليوم الاثنين، مخاوف العديد من سكان القاهرة والدلتا.ولكن ما أثار دهشة عدد كبير من المواطنين من مستخدمى الهواتف المحمولة، قبل وقوعه بثوان معدودة إنذار بوجود زلزال على هواتفهم المحمولة.وبعد انتهاء الزلزال كان السؤال الأهم كيف أصدر الموبايل تنبيها بوقوع زلزال قبل أن نشعر به فعليا؟.وللإجابة عن هذا التساؤل بأسلوب علمى فإن الأمر يتعلق بطبيعة موجات الزلازل وسرعة انتشار الاتصالات الرقمية.كيف شعر الموبايل بوجود زلزال قبل أن يشعر به السكان؟.تستند هذه الظاهرة إلى آلية عمل منظومات الإنذار المبكر للزلازل فى نظام أندرويد لتنبيهات الزلازل.ويعتمد الأمر على الفارق بين سرعة الموجات الزلزالية فعند وقوع زلزال فى باطن الأرض، فإنه يطلق نوعين رئيسيين من الموجات السيزمية بسرعة تفاوت كبيرة.الموجات الأولية (P-Waves): هى الموجات الأسرع انتشاراً فى باطن الأرض، ولكنها عادة ما تكون أقل تدميراً وضعيفة الشعور بشرياً.الموجات الثانوية والسطحية وهى الموجات الأبطأ حركة مقارنة بالموجات الأولى، لكنها تحمل القدر الأكبر من الطاقة التدميرية، وهى التى يتسبب وصولها إلى سطح الأرض فى الشعور الفعلى بالهزة والاهتزازات القوية.وفى هذه النقطة تحديدا يكمن السر فكيف يكون الموبايل ذكيا فعليا ويشعر بالزلزال قبل وقوعه حيث تستشعر محطات الرصد أو شبكات الهواتف القريبة من مركز الزلزال الموجات الأولية السريعة فور حدوثها، مما يتيح حساب قوة المركز وزمن وصول الهزة قبل أن تتحرك الموجات الثانوية المدمرة وتصل إلى التجمعات السكنية.وتتحرك الموجات الزلزالية المدمرة عبر القشرة الأرضية بسرعة محددة تعتمد على طبيعة الصخور بينما فى المقابل، تنتقل إشارات الإنذار المبكر عبر شبكات الإنترنت، والأقمار الصناعية بسرعة الضوء تقريباً عبر الإشارات الكهرومغناطيسية.وهذا الفارق الهائل بين سرعة الموجات المادية للزلزال فى الأرض وسرعة الموجات الكهرومغناطيسية للبيانات عبر شبكات الاتصالات هو ما يسمح بوصول الإشعار لهاتف المستخدم قبل وصول الاهتزاز الفعلى إليه وبالتالى يتلقى المواطن إنذارا بوجود زلزال قبل أن يشعر به فعليا.وتحتوى الهواتف الذكية الحديثة على مستشعرات…