التصوير الفوتوغرافي وسر "اللحظة الحاسمة"!

  • منذ شهر
  • روسيا اليوم
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
هذه اللحظة، في مفهوم مؤسسها، ليست مجرد اقتناص زمن عابر أو تسجيل عشوائي لواقعة ما، بل هي ذلك الجزء من الثانية الذي تتزاحم فيه كل مفردات المشهد - السردية والعاطفية والحركية، جنبا إلى جنب مع التفاعل الإنساني الحي، وأيضا مع العناصر الشكلية من هندسة فراغية، وتوازن بين الضوء والظل، وعلاقات تناسبية بين الكتل والفراغات - لتتشكل جميعها في وحدة عضوية متكاملة.

عبّر كارتييه بريسون عن جوهر هذه الفلسفة بقوله إن التصوير الفوتوغرافي هو إدراك متزامن، في جزء من الثانية، لأهمية حدث ما، من ناحية، وللتنظيم الدقيق للأشكال التي تمنح ذلك الحدث تعبيره الأصيل، من ناحية أخرى. هذه العبارة الجوهرية تختزل رؤيته في أن العين والذهن يجب أن يعملا معا في لحظة آنية، بحيث لا يسبق الإحساس بالمعنى الترتيب البصري، ولا يطغى الشكل على المضمون، بل يندمجان في انسجام تام.