لم يكن التكريم الذي شهدته ساحة مسجد الأنصاري بمدينة شبين الكوم مجرد احتفالية لتوزيع شهادات التقدير والمصاحف على الأطفال، بل كان تتويجًا لأسابيع من العمل داخل أكثر من 1500 مسجد بمحافظة المنوفية، في إطار البرنامج الصيفي التثقيفي الذي أطلقته وزارة الأوقاف بهدف تنمية الوعي الديني والوطني واكتشاف المواهب بين النشء.وشهد اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، فعاليات الاحتفال الذي نظمته مديرية أوقاف المنوفية، بحضور الدكتور معوض حماد، مدير مديرية الأوقاف، والشيخ أحمد أيمن سالم، مدير الدعوة، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية.بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها فقرات للإنشاد الديني والابتهالات قدمها الأطفال المشاركون، قبل أن يتسلم المتميزون شهادات التقدير والمصاحف، وسط أجواء احتفالية عكست حجم الجهد المبذول طوال فترة البرنامج.وأكد الدكتور معوض حماد، مدير مديرية أوقاف المنوفية، أن البرنامج الصيفي لم يقتصر على تحفيظ القرآن الكريم، بل استهدف بناء شخصية الطفل من خلال أنشطة متنوعة جمعت بين الثقافة الدينية، والأنشطة التعليمية والترفيهية، إلى جانب غرس قيم الانتماء والولاء للوطن، مشيرًا إلى أن البرنامج نُفذ هذا العام في أكثر من 1500 مسجد بمختلف مراكز ومدن المحافظة.وأضاف أن الأطفال شاركوا أيضًا في رحلات ميدانية لعدد من المعالم الأثرية داخل المنوفية، بهدف ربطهم بتاريخ وطنهم وتعزيز معرفتهم بالهوية المصرية، إلى جانب تنمية مهاراتهم في الإلقاء والإنشاد واكتشاف المواهب.ورأى محافظ المنوفية أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، مؤكدًا أن الدولة تضع رعاية النشء في مقدمة أولوياتها، وأن البرامج التي تجمع بين التعليم والتثقيف وغرس القيم تمثل أحد أهم أدوات إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية.وقال اللواء عمرو الغريب إن وزارة الأوقاف تؤدي دورًا مهمًا في نشر الفكر الوسطي المعتدل، مشيدًا بما تقدمه مديرية أوقاف المنوفية من جهود داخل المساجد لتأهيل الأطفال والشباب، مؤكدًا استمرار دعم المحافظة لكافة المبادرات التي تستهدف تنمية الوعي، واكتشاف الموهوبين، وصقل قدراتهم.ولم يكن مشهد الأطفال وهم يصطفون لتسلم شهاداتهم مجرد لحظة احتفال، بل كان رسالة تؤكد أن المسجد يمكن أن يكون مساحة…
داخل 1500 مسجد.. كيف صنعت «الصيفية» جيلاً جديدًا من حفظة القرآن والموهوبين في المنوفية؟
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
