تقرير أمريكي: اتفاق هرمز قد يجبر ترامب على تقديم تنازلات لإيران

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • إسراء خالد
Loading image...
أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأمريكية بأن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قد يضطر من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز ذى الأهمية الاقتصادية، إلى القيام بأمر لا يتوافق مع أسلوبه السياسى، وهو تقديم تنازلات، مشيرًة إلى أن أى تنازل سيكون صعباً على الرئيس.وقال إليوت كوهين، الذى شغل منصب مستشار فى وزارة الخارجية خلال إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق، جورج بوش الابن، إن ترامب «يقسم العالم إلى فائزين وخاسرين، وهذا سيجعله فى موقع الخاسر»، مضيفاً أن صورة الخسارة قد تكون غير مقبولة بالنسبة له.ويتمثل الخلاف الرئيسى بين واشنطن وطهران فى مسألة السيطرة على مضيق هرمز، الذى تمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وبينما يؤكد الطرفان اقتراب التوصل إلى اتفاق، تستبعد إدارة ترامب أى ترتيبات تمنح إيران نفوذاً دائماً على الممر المائى فى الخليج، بما فى ذلك فرض رسوم على السفن.وفى المقابل، تصر إيران على الاحتفاظ بدرجة من السيطرة على المضيق، مؤكدة أنه لن يعود إلى وضعه كممر مائى دولى مفتوح كما كان قبل الحرب، ورغم الضربات الأمريكية، لا تزال طهران قادرة على إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ ضد السفن، ما يمنحها قدرة على التأثير فى حركة الشحن التجارى.من جانبه، قلل ترامب حتى الآن من حجم التنازلات المتعلقة بالحرب، مؤكداً أن الجيش الأمريكى لا يزال يمتلك كميات هائلة من الأسلحة، وأن إنتاج كميات كبيرة منها مستمر.وهدد ترامب بالسجن لمَن وصفهم بـ«مسربى المعلومات» بشأن مخزونات الأسلحة الأمريكية، فى إشارة إلى تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» تحدث عن إحباطه من وزير الحرب، بيت هيجسيث، بسبب تراجع مخزونات الأسلحة المتطورة.وقال مسؤول كبير فى الإدارة الأمريكية إن اجتماعاً وزارياً عقد مؤخراً بشأن إيران شهد «نقاشاً قوياً وصحياً»، لكنه نفى وجود خلاف حاد داخل الإدارة حول الملف.كما يواصل ترامب التأكيد أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الشحن التجارى، قائلاً إن المضيق «مفتوح نوعاً ما حالياً»، لكنه أقر بأن إيران يمكنها دائماً إطلاق صواريخ أو زرع ألغام بحرية، وهو ما قد يردع السفن التجارية عن المرور.وأفادت بيانات شركة «لويدز ليست إنتليجنس» بأن سفينتين على الأقل تعرضتا للاستهداف فى مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضى، بينما أبلغت سفن أخرى عن حوادث كادت تقع أو تحذيرات من جهات زعمت تمثيل الحرس الثورى الإيرانى.وارتفع عدد عمليات عبور السفن فى المضيق إلى 84 عملية خلال الأسبوع الماضى، مقارنة بـ45 عملية فى الأسبوع السابق، لكنه لا يزال أقل بكثير من المعدل المعتاد الذى يتجاوز 700 عملية أسبوعياً قبل اندلاع الأزمة.وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الاتفاق المحتمل قد يكون حلاً مؤقتاً للخلاف، ويسمح للسفن بدخول الخليج عبر مسار تسيطر عليه إيران والخروج عبر مسار تسيطر عليه سلطنة عُمان.وأكدت إدارة ترامب معارضتها لأى ترتيبات تسمح لإيران بفرض رسوم أو أعباء مالية على السفن.