"المواطنة بحق الميلاد" و"سياحة الولادة" في مرمى قرارات ترامب مجدداً.. ما القصة؟

  • منذ 2 ساعات
  • سي إن إن عربية
Loading image...
(CNN)-- حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا الحد مما يُعرف بـ"سياحة الولادة" و"المواطنة بحق الميلاد"، مشيراً إلى "قرار مؤسف للغاية" أصدرته المحكمة العليا هذا العام وأبطل محاولته السابقة للحد من هذا الحق.

ووقع ترامب، الخميس، أمرين تنفيذيين بهذا الشأن، يبدو أنهما يهدفان في الغالب إلى تشديد القوانين القائمة بالفعل وتضييق نطاق الاستثناءات المعترف بها.

وتُعد هذه المحاولة -على ما يبدو- أكثر محدودية مقارنة بأمر تنفيذي وقعه ترامب العام الماضي، وكان يهدف إلى إنهاء حق الأطفال المولودين داخل البلاد لآباء ليسوا مواطنين أمريكيين بشكل واسع النطاق.

وكانت المحكمة العليا رفضت تلك الخطوة في يونيو/حزيران، مستندةً إلى التعديل الـ14 للدستور الذي يمنح الجنسية لأي شخص يولد على الأراضي الأمريكية.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، الخميس: "لقد واجهنا قراراً مؤسفاً للغاية من المحكمة العليا فيما يتعلق بحق الميلادوأوضح ستيفن ميلر، نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة في الإدارة، أن أحد الأمرين التنفيذيين اللذين وقعهما ترامب يستهدف "الأجانب الأعداء، وأعضاء المنظمات الإرهابية الأجنبية، وفئات الأشخاص الذين يمارسون ضغوطاً أو يعملون نيابة عن حكومات أجنبية"؛ حيث يجعل هذا الأمر أطفال المنتمين لهذه المجموعات غير مؤهلين للحصول على الجنسية بحق الميلاد.

أما الأمر التنفيذي الثاني فيركز على ما يسمى بـ "سياحة الولادة"، وهي قضية تشكل محور اهتمام المتشددين في ملف الهجرة. والجدير بالذكر أن القانون الأمريكي يحظر بالفعل حصول الأشخاص على تأشيرة "لغرض أساسي يتمثل في الحصول على الجنسية الأمريكية للطفل عن طريق الولادة داخل الولايات المتحدةووصف ميلر الأمر التنفيذي بأنه "حظر لسياحة الولادة"، رغم أنه ليس من الواضح كيف سيضيف هذا الإجراء جديداً لما هو منصوص عليه بالفعل في القوانين الأمريكية.

يذكر أن موقع "أكسيوس" أول من نشر تقريراً عن هذه الإجراءات التنفيذية.

وكان قرار المحكمة العليا تضمن دفاعاً قوياً عن مبدأ المواطنة بحق الميلاد، كما هو متعارف عليه في الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، زقضت المحكمة بأن الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية يُعتبرون مواطنين أمريكيين، حتى لو كان والداهم يقيمان في البلاد بشكل غير قانوني أو مؤقت.

وأيدت أغلبية مكونة من 5 قضاة هذا المبدأ، معتبرة أن التعديل الرابع عشر للدستور يضمن هذا الحق، وذلك في مواجهة آراء مخالفة من قضاة محافظين انتقدوا القرار لكونه لم يضع حداً لنوع "سياحة الولادة" الذي استهدفه ترامب في البداية، وخلص قاضٍ سادس إلى أن الأمر التنفيذي الأولي الذي أصدره ترامب للحد من منح الجنسية بحكم الولادة "يتعارض مع القانون الفيدرالي، وليس مع التعديل الـ14 للدستوروكتب رئيس المحكمة جون روبرتس -وهو قاضٍ محافظ- باسم المحكمة قائلاً: "لقد كانت الجنسية، آنذاك والآن، بمثابة الحق في التمتع بالحقوق؛ أي الحق في المشاركة بحرية في مجتمعنا السياسي. وقد وسّع واضعو التعديل الـ14 نطاق هذا الوعد ليشمل 'كل شخص وُلد حراً في هذه البلاد'، ونحن نفي بهذا الوعد اليومولطالما أقرت المحكمة بوجود بعض الاستثناءات لهذه القاعدة، وهو ما فعلته مجدداً في قرارها البارز الذي أصدرته هذا الصيف؛ غير أن تلك الاستثناءات تقتصر على الأطفال المولودين لدبلوماسيين أو لأشخاص يُصنفون كـ "أعداء أثناء فترة احتلال معادٍومع ذلك، أبدى العديد من أعضاء الجناح المحافظ في المحكمة اعتراضهم آنذاك، معتبرين أن قرار 30 يونيو سيفتح الباب أمام ما يُعرف بـ "سياحة الولادة" التي كان ترامب يخشى تداعياتها.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر