حذر القائد الأسبق للحرس الثورى الإيرانى، اللواء محسن رضائى، من أن استمرار الحصار سيضع السفن والقوات الأمريكية فى مواجهة مخاطر جسيمة وخسائر فادحة، مشددا على ضرورة أن تغير الولايات المتحدة سلوكها فى المنطقة، وأكد أن طهران لن تتحمل الوضع الراهن إذا استمر على حاله، وتابع: «لن نسمح أبداً بفتح ممر ثانٍ فى مضيق هرمز».من ناحيته قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الحرب فى إيران ستنتهى قريبا، وتابع: لا أعتقد أنهم يستطيعون المواصلة طويلا، مضيفا أن بلاد تمتلك إمدادات غير محدودة تقريبا من أسلحة معينة، لكنه أقر بأن مخزونات أسلحة أخرى محدودة.وأضاف ترامب أن شركات الدفاع الأمريكية تعمل على إنشاء المزيد من مصانع الإنتاج، ومنها منشآت مخصصة لصواريخ باتريوت وتوماهوك، مضيفا أن مضيق هرمز المغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب على إيران، قد يفتح «قريبا»، وذكر أن مناقشات حول هذا الأمر تسير «بشكل جيد للغاية»، مضيفا «أنا منخرط فى المفاوضات».ووصف رئيس مجلس الشورى الإيرانى، محمد باقر قاليباف، تغريدات الرئيس الأمريكى بأنها مجرد دبلوماسية استعراضية مكررة واستراتيجية فاشلة، مضيفا فى تغريدات على منصة « إكس»،«هنالك هجومٌ كبيرٌ قادم... انتظروا، لا تقلقوا، إنهم يريدون التفاوض»، ولفت إلى أن استخدام أسلوب الترهيب، الوعود الكاذبة، الأخبار المزيفة، كورقة ضغطٍ فى المفاوضات «استراتيجيةٌ فاشلة»، ووجه كلامه للأمريكان قائلا: تقبلوا الحقائق واوفوا بالتزاماتكم. لسنا بحاجةٍ إلى مزيدٍ من الاستعراضات المسرحية.من جهته قال سفير إيران لدى ألمانيا، مجيد نيلى، إن معارضة طهران للأسلحة النووية متجذرة فى معتقدات دينية وحضارية واستراتيجية، وليست تكتيكًا سياسيًا، جاء ذلك ردا على تصريح وزير الخارجية الألمانى السابق يوشكا فيشر بشأن البرنامج النووى السلمى الإيرانى.وأضاف: إيران تلتزم بالتكنولوجيا النووية السلمية، وفقًا لحقوقها بموجب معاهدة عدم الانتشار، ولن تتراجع أبدًا عن هذا الحق، لكنها لا تعتبر الأسلحة النووية ضمانًا للأمن، كما أنها لا تملك مكانًا لها فى عقيدتها الدفاعية، لذلك طهران لم تسعَ إلى امتلاك أسلحة نووية، ولن تسعى إليها.وتابع: العدوان العسكرى الذى شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيونى على إيران دليل واضح على بطلان مزاعم الغرب بشأن الأمن النووى والردع، كما انتقد نيلى صمت بعض الأطراف الغربية بشأن الهجوم على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، وكتب: «أولئك الذين يمتلكون أسلحة نووية أو الذين دعموا عملياً جريمة الحرب المتمثلة فى مهاجمة المنشآت النووية السلمية الإيرانية بصمتهم لا يمكنهم الادعاء بأن لديهم مخاوف مشروعة بشأن البرنامج النووى الإيرانى.من جانبه قال مساعد الشؤون الثقافية فى الحرس الثورى الإيرانى، العميد حسين معروفى، إن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح من دون دعم شعبى، مشيراً إلى أن الحضور الراسخ للشعب يفرض إرادته على الأعداء ويثبت إنجازات الميدان، مضيفاً أن هذه الوحدة أصبحت «أوجب من لقمة العيش»، وأن العدو يسعى إلى بث الفرقة وإضعاف الحضور الشعبى، داعياً إلى اليقظة والحذر، وأشار إلى أن الشعب الإيرانى أثبت وعيه وصموده فى مختلف المحطات، بما فيها الحرب المفروضة ومواجهة تنظيم «داعش» والأزمات الداخلية، مؤكدًا أن فطنة الشعب الايرانى هى مفتاح الانتصار على مدى السنوات الـ٤٧ الماضية.من ناحيته أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أن بلاده نجحت فى فتح وتوسيع مسارات تجارية جديدة مع دول الجوار لمواجهة الحصار الاقتصادى المفروض عليها، ولفت إلى أن مستوى العلاقات والتنسيق مع دول الجوار أصبح أفضل بكثير مما كان عليه فى السابق، مشيداً بمواقف الدول المجاورة التى منعت العناصر المناهضة لبلاده من التسلل إلى داخل البلاد، وأوضح فى تصريحات تليفزيونية أن الأعداء كانوا يتوقعون سقوط الدولة بفعل الضغوط المكثفة والعقوبات الصارمة، وتابع: لا أدّعى أننا تمكنا من حل جميع المشاكل. فالحصار حقيقة قائمة، وعندما نعجز عن بيع نفطنا، فهذا يعنى أننا سنحصل على عملة أجنبية أقل، ليس بالضرورة انعدامها، لكنها ستكون أقل حتماً. وطبيعى أن نواجه صعوبات حين تقلّ مواردنا من العملة الصعبة. علينا إيجاد سبل للحد من هذه المشكلات قدر المستطاع.وأردف قائلا: كانت هناك خطط مرسومة خلال هذه الحرب والاضطرابات والتوترات، لإشعال فوضى من شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقى، حيث كان يُزعم أن أشخاصاً سيتسللون عبر الحدود لإثارة الاضطرابات. لكن دول المنطقة لم تسمح لأى كان بدخول أراضينا بسهولة وإشعال الفتن، وهذا أمر بالغ الأهمية، أى أن جيراننا لم يسمحوا لمجموعات بالنفاذ إلى البلاد وإحداث الفوضى، بل إنهم قدّموا المساعدة.وتابع: أنا طبيب، وجسم الإنسان لا يعمل بشكل سليم دون أن تروى الشرايين أعضاءه بالدم. والممرات هى شرايين المجتمع. فإذا تأمنت إمدادات الدم للمجتمع، والتموين، والقطاعات المختلفة، فإن المجتمع يخلو من الآلام…
إيران تحذر: الحصار سيضع السفن والقوات الأمريكية أمام مخاطر جسيمة
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
