مسؤول عُماني: إعفاءات ضريبية تصل إلى 30 عاماً وحوافز جديدة لجذب الاستثمارات

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محمد الصيفي
Loading image...
قال محمد بن قاسم الشيزاوي، رئيس قسم تنمية الاستثمار في محافظة شمال الباطنة بسلطنة عُمان، إن السلطنة تعول بصورة كبيرة على تعزيز التعاون بين الغرف التجارية ومجتمعات الأعمال في عُمان ومصر، بما يسهم في توسيع الشراكات الاستثمارية والتجارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.وأضاف الشيزاوي، خلال منتدى الأعمال والاستثمار المصري–العُماني، أن سلطنة عُمان تمتلك مجموعة من المقومات التي تعزز جاذبيتها أمام المستثمرين، في مقدمتها الموقع الاستراتيجي بين آسيا وأفريقيا، وعلاقاتها الدولية المتوازنة مع دول الشرق والغرب، إلى جانب استقرارها الاقتصادي والسياسي.وأوضح أن السلطنة لا تمثل سوقاً للاستثمار فقط، وإنما يمكن أن تكون منصة لإعادة التصدير والوصول إلى عدد من الأسواق العالمية، مستفيدةً من موقعها واتفاقياتها التجارية التي تتيح فرصاً أوسع أمام الشركات والمستثمرين.وأشار إلى أن سلطنة عُمان ترتبط بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع أسواق دولية، من بينها الولايات المتحدة والهند، إلى جانب علاقاتها التجارية مع أسواق رئيسية أخرى، بما يعزز قدرة المستثمرين العاملين في السلطنة على الوصول إلى أسواق خارجية.وأضاف أن الموقع الجغرافي لعُمان يمنحها ميزة مهمة، إذ تطل مباشرةً على المياه الدولية، بما يدعم حركة التجارة والنقل البحري ويعزز دورها كمركز لوجستي وتجاري يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية.ولفت الشيزاوي إلى أن استقرار الريال العُماني يمثل أحد العوامل الداعمة لبيئة الأعمال والاستثمار في السلطنة، إلى جانب استقرار السياسات الاقتصادية والتوجهات الحكومية الرامية إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.وقال الشيزاوي إن سلطنة عُمان تعمل على تنفيذ مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، بالتوازي مع خطط التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص، مشيراً إلى أن مصر تنفذ بدورها «رؤية مصر 2030»، بما يفتح المجال أمام نقاط التقاء عديدة بين التوجهات الاقتصادية للبلدين.وأوضح أن العمل على رؤية عُمان 2040 بدأ في عهد السلطان قابوس بن سعيد، فيما يواصل السلطان هيثم بن طارق تنفيذ مستهدفاتها على أرض الواقع، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار.وأضاف أن التوجهات الاقتصادية الجديدة في السلطنة تستهدف تعزيز تنافسية بيئة الأعمال، وتوفير مزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتوسيع قاعدة المشروعات المحلية والأجنبية.وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية والتنموية تعكس التطور الذي تشهده سلطنة عُمان، لافتاً إلى تقدم السلطنة في عدد من المؤشرات المرتبطة بجودة الحياة ومستوى المعيشة والبنية الأساسية.كما أكد أن عُمان تتمتع ببنية تحتية متطورة، لا سيما في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما يدعم قدرتها على جذب الاستثمارات وتعزيز دورها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.وكشف الشيزاوي أن المستثمرين في سلطنة عُمان يمكنهم الاستفادة من حوافز استثمارية متعددة، تشمل في بعض الحالات إعفاءات تصل مدتها إلى 30 عاماً بنسبة 100%، إلى جانب إعفاءات من ضريبة الدخل لمدة تصل إلى 30 عاماً، وفقاً لطبيعة المشروع والمنطقة الاستثمارية.وأضاف أن بعض المشروعات يمكن أن تستفيد أيضاً من نسب تعمين منخفضة تصل إلى 10%، فضلاً عن حوافز إضافية تختلف بحسب المناطق والقطاعات وطبيعة الاستثمارات المستهدفة.وأوضح أن هذه المزايا تمثل جزءاً من الحوافز الاستثمارية العامة التي توفرها السلطنة، بينما تحصل بعض المناطق الاقتصادية والمشروعات النوعية على مزايا إضافية بهدف تشجيع المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة.وأشار إلى أن سلطنة عُمان تضم عدداً من المناطق والمدن الحديثة التي تمثل فرصاً واعدة للاستثمار في قطاعات متنوعة، إلى جانب مناطق تتمتع بمقومات طبيعية ومناخية مميزة على مستوى الخليج العربي.وأضاف أن خطط التنمية العمرانية والاقتصادية تشمل عدداً من المشروعات والمراكز الاقتصادية في محافظة مسقط، إلى جانب مدينة صلالة المستقبلية ومدن ومخططات حديثة أخرى.وقال الشيزاوي إن السلطنة تعمل كذلك على تطوير مدن ومناطق زراعية تستهدف تعزيز الاستثمار في الأمن الغذائي، من بينها مدينة النعمان الزراعية ومدينة صحار الزراعية، مع توفير حوافز للمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات زراعية وغذائية.وأكد أن الفرص الاستثمارية المتاحة في عُمان لا تقتصر على القطاع الزراعي، وإنما تمتد إلى مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية، بما يوفر فرصاً متنوعة أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل السوق العُمانية.وأشار إلى أن محافظة شمال الباطنة تتمتع بدورها بعدد من المزايا والمقومات الاستثمارية، مؤكداً أن المحافظة تضم فرصاً قابلة للتطوير في قطاعات متعددة يمكن أن تشكل أساساً لشراكات جديدة بين المستثمرين المصريين والعُمانيين.وشدد الشيزاوي على أهمية استمرار التواصل بين الغرف التجارية ومجتمعات الأعمال في البلدين، والعمل على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات فعلية تحقق مصالح مشتركة وتدعم نمو التجارة والاستثمار بين مصر وسلطنة عُمان.