زلزال مصر وشائعة «الأرض تتجهز لشيء عظيم».. ماذا يقول العلم عن تنبؤات هوجربيتس؟

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • عبدالله أبوضيف
Loading image...
زلزال مصر واحد من أكثر الشائعات التى ارتبطت باسم الهولندى فرانك هوجربيتس، خاصة مع الشهرة الكبيرة الذى بدأت مع زلزال تركيا منذ عامين على الأقل، وعلى الرغم من نفى الرجل نفسه إلى توقعه لوجود زلزال فى مصر نفسها إلا أن عشرات الفيديوهات والتوقعات على اسمه عبر مواقع التواصل الاجتماعى. «الأرض تتجهز لشيء عظيم» هذه الكلمة المشتركة بين تداول رواد مواقع تواصل اجتماعى لحدوث زلازل فى مصر بناءا على تنبؤات للباحث الهولندى فرانك هوجربيتس ما أدى إلى تساؤلات عدة عن الطريقة التى يسخدمها الرجل نفسه فى كل مرة يخرج لبث خبر احتمالية وقوع زلزال فى أى منطقة فى العالم. قال شريف الهادى رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إنه مبدئيا لا يمكن التنبؤ بوقوع زلزال من الأساس سواء فى مصر أو غيرها من الدول، بينما تعتمد تنبؤات الباحث الهولندى فرانك هوجربيتس، على طريقة تتمثل فى ربط اصطفاف الكواكب ببعض الظواهر الأرضية، وهى فرضية رفضها علماء الزلازل والجيولوجيا والفلك على مستوى العالم، مؤكدين عدم وجود علاقة علمية بين مواقع الكواكب وحدوث الزلازل، خاصة أن الزلازل تنشأ نتيجة حركة الصفائح والصدوع داخل باطن الأرض. وأضاف الهادى لـ«المصرى اليوم» أن هوجربيتس لا يحمل أى صفة علمية تتيح له التنبؤ بوقوع زلزال وهو ما يستغربه مع هذا الكم الكبير من الاستضافات الإعلامية والصحفية خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، حيث يعد التخصص دقيق ويرتبط بعلماء الزلازل والجيولوجيا أو الفلك، بينما يطلق الرجل توقعات متكررة عدة مرات أسبوعيًا، ما يجعل تحقق بعضها مجرد مصادفة إحصائية، وليس دليلًا على صحة منهجه.لماذا يرفض علماء فكرة اصطفاف الكواكب كطريقة للتنبؤ بالزلازل؟وفى دراسة نشرت عام 2023 فى دورية Seismica، اختبر الباحث بيير رومانيت تحديدًا ما إذا كان اصطفاف الكواكب والشمس يمكن أن يستخدم للتنبؤ بالزلازل الكبيرة التى تبلغ قوتها 7 درجات فأكثر. وقارن الباحث بين عدد الأيام التى شهدت اصطفافات فلكية وعدد الزلازل التى وقعت خلالها على مدى عقود، بدلًا من الاكتفاء بالبحث عن زلازل حدثت بعد اصطفافات معينة.وأظهرت الدراسة أن نحو 78% من أيام الفترة التى جرى تحليلها شهدت اصطفافًا واحدًا على الأقل وفق معيار الدراسة، بينما وقع نحو 79% من الزلازل الكبرى خلال أيام شهدت اصطفافًا. واعتبر الباحث أن التقارب بين النسبتين لا يمثل علاقة ذات دلالة إحصائية، لأن الاصطفافات تحدث كثيرًا أصلًا، وبالتالى فإن العثور على زلزال وقع بالتزامن مع أحدها لا يعنى أن الاصطفاف تسبب فيه أو أنه يمكن استخدامه للتنبؤ بالزلزال التالى.وتشير الدراسة إلى مشكلة أساسية فى بعض الطروحات التى تربط الزلازل بالاصطفافات الفلكية، تتمثل فى اختيار الحالات التى تزامن فيها زلزال مع اصطفاف، وتجاهل العدد الكبير من الاصطفافات التى لم يتبعها أى زلزال كبير.…