يتجاوز ظهور الإرهابي الهارب محمد ناصر في خطابه الإعلامي مجرد الانفعال أو الرغبة في إثارة الجدل، إذ تكشف طريقة حديثه المتكررة أمام الجمهور عن مجموعة من الأنماط السلوكية التي يمكن قراءتها من زاوية علم النفس، خاصة مع اعتماده على السخرية والسباب والمبالغة في تقديم الذات، إلى جانب مهاجمة المخالفين وتحويل القضايا السياسية إلى مساحة للشحن العاطفي والاستقطاب.
وبينما يفترض بالخطاب الإعلامي أن يقدم المعلومات ويتيح للجمهور مساحة للتفكير وتكوين المواقف، تعتمد بعض الخطابات المؤدلجة على التأثير في المشاعر قبل مخاطبة العقل، فتتحول السخرية إلى وسيلة للهجوم، ويصبح الخصم هدفا للتشويه، بينما تتراجع الحجة والمنطق لصالح الانفعال والتعبئة.
وبينما يفترض بالخطاب الإعلامي أن يقدم المعلومات ويتيح للجمهور مساحة للتفكير وتكوين المواقف، تعتمد بعض الخطابات المؤدلجة على التأثير في المشاعر قبل مخاطبة العقل، فتتحول السخرية إلى وسيلة للهجوم، ويصبح الخصم هدفا للتشويه، بينما تتراجع الحجة والمنطق لصالح الانفعال والتعبئة.
