«مدبولي»: سد «جوليوس نيريري» تحقق بإرادة تنزانية وخبرات مصرية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • إبراهيم الطيب
Loading image...
شارك الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس، نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريرى» الكهرومائية الذى نفذه التحالف المصرى (المقاولون العرب - السويدى إليكتريك)، فى تنزانيا، يرافقه وفد رسمى رفيع المستوى يضم كلاً من: الدكتور هانى سويلم، وزير الرى، وراندة المنشاوى، وزيرة الإسكان، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية (نائب مدير التحالف سابقاً)، والسفير شريف إسماعيل، سفير مصر لدى تنزانيا، وأحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، وأحمد السويدى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة السويدى إليكتريك، ومسؤولو وممثلو التحالف المصرى المنفذ للمشروع.وعقب جولة تفقدية بمكونات المشروع، بدأت فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريرى» الكهرومائية بتشريف الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة تنزانيا، والدكتور إيمانويل جون نشيمبى، نائب الرئيس، والدكتور حسين على موينى، رئيس زنجبار ورئيس المجلس الثورى، والدكتور مويجولو نشيمبا، رئيس وزراء تنزانيا؛ وبحضور عددٍ من المسؤولين بينهم رئيس البرلمان، ورئيس القضاء، ووزير الطاقة، ورئيس اللجنة البرلمانية الدائمة للطاقة والمعادن.واستهلت فعاليات الحفل بعزف السلام الوطنى، وأداء صلاة افتتاحية ضمت أعضاء المجلس الإسلامى الأعلى، ومجلس الكنائس المسيحى، ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك فى تنزانيا؛ كما شهدت الفعاليات عرضاً تقديمياً وفيلماً وثائقياً يستعرض مراحل تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجى العملاق، إلى جانب فقرات فنية وثقافية متنوعة، تلاها إلقاء كلمات لعدد من كبار المسؤولين بجمهورية تنزانيا المتحدة، واختُتمت بكلمة رئيسية ألقتها رئيسة جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة.وفى هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، أن هذا المشروع التنموى الضخم، حظى باهتمام ورعاية رئيس الجمهورية، وتوجيهاته الدائمة بدفع سير العمل به وتنفيذ مختلف مكوناته ومراحله على أعلى مستوى مشيرا إلى أن المشروع يكتسب أهمية كبيرة لكونه يُجسد قدرة وإمكانات الشركات المصرية الوطنية بعناصرها المُحترفة على تنفيذ مثل تلك المشروعات الكبرى على المستوى الدولى وبخاصة فى إفريقيا، بما يُعزز مساعى الدولة المصرية فى دعم جهود التنمية فى البلدان الإفريقية، مؤكداً أن التحالف المصرى المُنفذ للمشروع قدم جهداً مميزاً، وأن مصر مستعدة للمشاركة فى تنفيذ أى مشروعات تنموية فى الدول الإفريقية الشقيقة.وأعرب الدكتور مدبولى عن سعادته للتواجد مرة أخرى فى تنزانيا الشقيقة، للتشرف بالمشاركة، بتكليف مباشر من الرئيس السيسـى، فى حفل افتتاح سد «جوليوس نيريرى» وقال: «هذا الحلم التنزانى الكبير الذى تحقَّقَ بالفعل على أرض الواقع، والصـرح الضخم الذى اكتملَ بناؤه، وبدأ تشغيله، ويقف اليوم أمام أعيننا شاهدًا على إرادة تنزانية قوية، وعلى القدرات والخبرات الفنية المصـرية الكبيرة، ليعزز الوعى السياسيٍّ المُشتركٍ بين بلدينا بما يُمكِن لشعوبنا تحقيقه من إنجازات هائلة على طريق التنمية المُستدامة، متى سادت روح التآخى والتفاهم والتعاون»، مجددا التأكيد على استعداد مصر التام لمواصلة التعاون والشـراكة مع الأشقاء فى تنزانيا، ومع كل الأشقاء الأفارقة فى مُختلف أرجاء القارة، من أجل بناء حاضر أفضل نستحقه ويليق بنا، ومن أجل مستقبل واعد نحلم به لأبنائنا.وأضاف الدكتور مدبولى: «جسَّدَ النجاح فى تنفيذ هذا الصـرح التنزانى الكبير على امتداد اثنين وأربعين شهرًا من العمل الجاد، بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، وطاقة توليد للكهرباء تصل إلى 2115 ميجاوات، قدرة وإمكانات الشـركات المصـرية على تنفيذ المشـروعات الكبرى على المستوى الدولى، وبوجهٍ خاص فى القارة الأفريقية الشقيقة؛ ولا يفوتنى هنا، أن أشكر شركتَى التحالف المصـرى (المقاولون العرب والسويدى) على هذا الإنجاز التاريخى ببناء أحد أكبر ثلاثة سدود فى أفريقيـــا».وتابع: «أؤكد للرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، ولأخى رئيس الوزراء مويجولو نشيمبا، على تطلعنا لاغتنام الزخم الكبير الحالى، عقب الانتهاء بنجاح من تنفيذ مشـروع سد ومحطة »جوليوس نيريرى«، فى إحداث نقلة نوعية فى علاقات التعاون الثنائى على مُختلف الأصعدة، وبوجهٍ خاص على الصعيد الاقتصادى، بما فى ذلك زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين».وجدد الدكتور مدبولى أيضا التأكيد على أهمية تكثيف التعاون الثنائى بُمشاركة القطاع الخاص فى عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، والبناء على الزيارة الناجحة التى قام بها الرئيس السيسى، إلى دار السلام يوم 18 يوليو 2026، وما شهدته من أنشطة مكثفة ولقاءات بين رجال الأعمال من البلدين لاستطلاع فرص التعاون فى المجالات المختلفة مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحرى والموانئ، وتبادل المناطق اللوجيستية، والزراعة واستصلاح الأراضى، والصيد والمزارع السمكية، والدواء والمُستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، وغير ذلك من المجالات التى تحظى باهتمام البلدين.لفت رئيس الوزراء إلى أنه «أؤكد لرئيسة التنزانية اليوم تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التى تتبناها تنزانيا الشقيقة فى العديد من الملفات الإقليمية التى تحظى باهتمام البلدين؛ وأجدد فى هذا الصدد تطلعنا لتعزيز الدور التنزانى الإيجابى والبنَّاء الذى يقوم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء فى دول حوض النيل».من جانبه، أكد الدكتور هانى سويلم، وزير الرى، أن مشروع «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية يُعد أحد أهم المشروعات القومية فى تنزانيا، بقدرة توليدية تبلغ 2115 ميجاوات، بما يدعم احتياجات تنزانيا من الطاقة وخططها للتنمية، مُشيراً إلى أن المشروع المقام على نهر روفيجى داخل الأراضى التنزانية ضمن حوض مائى وطنى، يمثل إنجازًا تنمويًا كبيرًا للدولة التنزانية ونموذجًا للمشروعات الاستراتيجية القادرة على إحداث نقلة نوعية فى البنية الأساسية وقطاع الطاقة.ولفت وزير الرى إلى أن التعاون بين مصر وتنزانيا فى مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، موضحًا أنه يجرى حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائى بين البلدين فى مجال الموارد المائية والرى، تمهيدًا للانتهاء منه والمضى فى مرحلة جديدة من التعاون تشمل تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات.ومن جانبها، أعربت راندة المنشاوى، وزيرة الإسكان عن سعادتها بالمشاركة فى الافتتاح الرسمى لسد ومحطة كهرباء «جوليوس نيريري» فى تنزانيا، مؤكدة أن هذا المشروع يمثل أحد النماذج المضيئة للشراكة والتعاون بين مصر وأشقائها فى القارة الإفريقية، ويجسد ما توليه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح…

تغطيات أخرى للخبر