تقرير إسرائيلي: "اتفاقيات أبراهام" باتت في مهب الريح ولم تعد صالحة كإطار للتطبيع

  • منذ 15 دقيقة
  • روسيا اليوم
Loading image...
ويشير التحليل، الذي نشره البروفيسور إيلي بوديه من الجامعة العبرية عبر هيئة البث الإسرائيلية، إلى أن "اتفاقيات أبراهام" التي أُبرمت في الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي كانت تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية دون حل النزاع الفلسطيني، أصبحت حبرا على ورق في المنطقة الجديدة التي تشكلت بعد 7 أكتوبر. فالدول العربية لم تعد تنظر إلى إسرائيل كشريك استراتيجي يمكن التعاون معه بمعزل عن الفلسطينيين، خاصة في ظل الهجمات الإسرائيلية المستمرة على غزة.

ويوضح التحليل أن المنطقة شهدت ولادة "تحالفات مرنة" جديدة، تجاوزت الانقسام التقليدي بين "محور المقاومة" و"المعسكر العربي المعتدل". ومن أبرز هذه التحالفات "مجموعة الثماني" الإسلامية، و"الرباعية" التي ضمت تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وصولا إلى "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان. وهذه التحالفات الجديدة لا تشمل إسرائيل، ولا تضع مصالحها الأمنية في الاعتبار، مما يعكس عزلة دبلوماسية متصاعدة.

ويتجلى الإقصاء الإسرائيلي بوضوح في منطقة البحر الأحمر، حيث تشكلت تحالفات أمنية بحرية لحماية الممرات الملاحية من التهديدات الحوثية، وضمت 14 دولة بينها مصر وتركيا وباكستان، لكن إسرائيل، رغم تقاطع مصالحها الأمنية والاقتصادية في المنطقة، بقيت خارج هذه الترتيبات.

وبحسب المحلل، هذا يُظهر أن التهديدات المشتركة، التي كانت تقرب إسرائيل من بعض الدول العربية، لم تعد كافية لتذليل العقبات السياسية.

ويخلص البروفيسور بوديه إلى أن "اتفاقيات أبراهام" لم تعد صالحة كإطار للتطبيع الإقليمي، وأن أي حكومة إسرائيلية مقبلة ستحتاج إلى إعادة بناء شراكاتها الإقليمية على أسس جديدة، تعترف فيها بالحقوق الفلسطينية وتضع حدا للسياسات العدوانية، وإلا فإن العزلة الإقليمية التي تعيشها إسرائيل اليوم سوف تستمر وتتعمق.

المصدر: هيئة البث الإسرائيلية
إقرأ الخبر الكامل من المصدر