كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Gastro Hep Advances"، أن تناول مشروب واحد على الأقل يوميًا محلّى بالسكر، كالمشروبات الغازية أو الرياضية، قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة إلى أكثر من الضعف.
وكانت قد أظهرت أبحاث سابقة أن بعض خيارات نمط الحياة، كاتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، إذ ينصح الخبراء عموماً بالحد من الأطعمة المصنعة، بما فيها المشروبات الغازية المحلاة ومشروبات الطاقة والعصائر التجارية، للحفاظ على الصحة العامة.
ويوضح اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والوبائيات في معهد "ماس جنرال بريغهام" للسرطان والمؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور أندرو تشان، أن هناك بالفعل أدلة قوية سابقة تربط بين المشروبات المحلاة بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بسرطانات القولون والمستقيم والثدي والكبد.ارتفاع خطر الإصابة إلى الضعف
يُعد سرطان المعدة خامس أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا. ولتحليل تأثير المشروبات المحلاة بالسكر على خطر الإصابة به، درس الباحثون بيانات صحية لأكثر من 112 ألف شخص شاركوا في دراستين كبيرتين بدأتا عامي 1976 و1986، وتمت متابعتهم لسنوات طويلة مع طرح أسئلة دورية حول نظامهم الغذائي ونمط حياتهم.
وتوصل الباحثون إلى أن من تناولوا مشروبًا واحدًا على الأقل يوميًا محلّى بالسكر (بما في ذلك المشروبات الغازية، والمشروبات الرياضية) كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.45 مرة للإصابة بسرطان المعدة، مقارنة بمن تناولوا أقل من حصة واحدة شهريًا.الوقاية خير من العلاج
ويقول تشان إن معظم من يتناولون هذه المشروبات يمكنهم تقليل استهلاكها أو استبدالها بخيارات أخرى، مضيفًا أنه إذا تأكد هذا الارتباط في أبحاث مستقبلية، فقد يعني ذلك وجود وسيلة عملية وذات جدوى حقيقية لتقليل خطر الإصابة بسرطان غالبًا ما يُشخّص متأخرًا ويصعب علاجه.
ويضيف تشان أن سرطان المعدة غالبًا ما يُشخّص في مرحلة متأخرة تكون فيها خيارات العلاج محدودة، وعلى عكس بعض أنواع السرطان التي توجد لها برامج فحص دورية معتمدة، لا يوجد حتى الآن اختبار فحص موحّد لسرطان المعدة في الولايات المتحدة، ما يجعل الوقاية منه عبر تعديل عوامل الخطر، كالنظام الغذائي، أمرًا بالغ الأهمية.لماذا قد ترفع المشروبات السكرية خطر الإصابة؟
يقول جراح الأورام ومدير برنامج أمراض الجهاز الهضمي والكبد في معهد "بروفيدنس سانت جونز" للسرطان بكاليفورنيا، الدكتور أنتون بيلتشيك، إنه وجد من المقلق أن يرتبط مشروب سكري واحد فقط بهذا الارتفاع الكبير في خطر الإصابة بسرطان المعدة. ويوضح أن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط لا يزال غير معروف حتى الآن.
ويشير بيلتشيك إلى أن تناول المشروبات المحلاة يرتبط أيضًا بزيادة الوزن والسمنة، ما قد يجعل مقاومة الأنسولين عاملاً محتملاً في هذه العلاقة.
ويضيف أن الالتهاب يُعد من أهم العوامل المسببة للسرطان بشكل عام، سواء كان سرطان المعدة أو غيره، لكن ما إذا كانت المشروبات السكرية تسبب هذا الالتهاب أو تنتج عنه، وما إذا كان هذا الالتهاب بدوره يؤدي إلى سرطان المعدة، فهي مسألة لم تُدرس بعد بشكل كافٍ، ما يترك الأمر مفتوحًا على عدة تفسيرات محتملة دون إجابة قاطعة حتى الآن.نصائح عملية لتقليل استهلاك المشروبات السكرية
توصي أخصائية التغذية ومؤسسة عيادة "ميريدان زيرنر للتغذية" في دالاس، ميريدان زيرنر، بالبدء بإجراء استبدال واحد فقط يوميًا للحد من استهلاك هذه المشروبات؛ كاستبدال المشروب الغازي أو الشاي المحلّى في فترة بعد الظهر بالماء البارد، أو الماء الفوّار، أو الشاي المثلج غير المحلّى.
وتشدد زيرنر على أهمية التدرج بدلاً من التوقف المفاجئ، نظرًا لصعوبة هذا التغيير على البعض؛ فبالنسبة للشاي المحلّى، تقترح البدء بمزجه نصفه محلّى ونصفه غير محلّى، ثم تعديل هذه النسبة تدريجيًا. أما بالنسبة للمشروبات الغازية، فتنصح بمزجها بالماء الفوّار أو تقليل وتيرة تناولها من يومية إلى عدة أيام أسبوعيًا فقط.
وتوصي بقراءة الملصق الغذائي جيدًا، والتحقق من حجم الحصة وكمية السكريات المضافة، والانتباه لمصطلحات المكوّنات كشراب الذرة عالي الفركتوز، وشراب قصب السكر، والغلوكوز، والدكستروز، والسكروز، وشراب الأغاف، وعصير الفاكهة المُركّز، فجميعها مؤشرات على المحتوى السكري الفعلي للمشروب.
وكانت قد أظهرت أبحاث سابقة أن بعض خيارات نمط الحياة، كاتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، إذ ينصح الخبراء عموماً بالحد من الأطعمة المصنعة، بما فيها المشروبات الغازية المحلاة ومشروبات الطاقة والعصائر التجارية، للحفاظ على الصحة العامة.
ويوضح اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والوبائيات في معهد "ماس جنرال بريغهام" للسرطان والمؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور أندرو تشان، أن هناك بالفعل أدلة قوية سابقة تربط بين المشروبات المحلاة بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بسرطانات القولون والمستقيم والثدي والكبد.ارتفاع خطر الإصابة إلى الضعف
يُعد سرطان المعدة خامس أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا. ولتحليل تأثير المشروبات المحلاة بالسكر على خطر الإصابة به، درس الباحثون بيانات صحية لأكثر من 112 ألف شخص شاركوا في دراستين كبيرتين بدأتا عامي 1976 و1986، وتمت متابعتهم لسنوات طويلة مع طرح أسئلة دورية حول نظامهم الغذائي ونمط حياتهم.
وتوصل الباحثون إلى أن من تناولوا مشروبًا واحدًا على الأقل يوميًا محلّى بالسكر (بما في ذلك المشروبات الغازية، والمشروبات الرياضية) كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.45 مرة للإصابة بسرطان المعدة، مقارنة بمن تناولوا أقل من حصة واحدة شهريًا.الوقاية خير من العلاج
ويقول تشان إن معظم من يتناولون هذه المشروبات يمكنهم تقليل استهلاكها أو استبدالها بخيارات أخرى، مضيفًا أنه إذا تأكد هذا الارتباط في أبحاث مستقبلية، فقد يعني ذلك وجود وسيلة عملية وذات جدوى حقيقية لتقليل خطر الإصابة بسرطان غالبًا ما يُشخّص متأخرًا ويصعب علاجه.
ويضيف تشان أن سرطان المعدة غالبًا ما يُشخّص في مرحلة متأخرة تكون فيها خيارات العلاج محدودة، وعلى عكس بعض أنواع السرطان التي توجد لها برامج فحص دورية معتمدة، لا يوجد حتى الآن اختبار فحص موحّد لسرطان المعدة في الولايات المتحدة، ما يجعل الوقاية منه عبر تعديل عوامل الخطر، كالنظام الغذائي، أمرًا بالغ الأهمية.لماذا قد ترفع المشروبات السكرية خطر الإصابة؟
يقول جراح الأورام ومدير برنامج أمراض الجهاز الهضمي والكبد في معهد "بروفيدنس سانت جونز" للسرطان بكاليفورنيا، الدكتور أنتون بيلتشيك، إنه وجد من المقلق أن يرتبط مشروب سكري واحد فقط بهذا الارتفاع الكبير في خطر الإصابة بسرطان المعدة. ويوضح أن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط لا يزال غير معروف حتى الآن.
ويشير بيلتشيك إلى أن تناول المشروبات المحلاة يرتبط أيضًا بزيادة الوزن والسمنة، ما قد يجعل مقاومة الأنسولين عاملاً محتملاً في هذه العلاقة.
ويضيف أن الالتهاب يُعد من أهم العوامل المسببة للسرطان بشكل عام، سواء كان سرطان المعدة أو غيره، لكن ما إذا كانت المشروبات السكرية تسبب هذا الالتهاب أو تنتج عنه، وما إذا كان هذا الالتهاب بدوره يؤدي إلى سرطان المعدة، فهي مسألة لم تُدرس بعد بشكل كافٍ، ما يترك الأمر مفتوحًا على عدة تفسيرات محتملة دون إجابة قاطعة حتى الآن.نصائح عملية لتقليل استهلاك المشروبات السكرية
توصي أخصائية التغذية ومؤسسة عيادة "ميريدان زيرنر للتغذية" في دالاس، ميريدان زيرنر، بالبدء بإجراء استبدال واحد فقط يوميًا للحد من استهلاك هذه المشروبات؛ كاستبدال المشروب الغازي أو الشاي المحلّى في فترة بعد الظهر بالماء البارد، أو الماء الفوّار، أو الشاي المثلج غير المحلّى.
وتشدد زيرنر على أهمية التدرج بدلاً من التوقف المفاجئ، نظرًا لصعوبة هذا التغيير على البعض؛ فبالنسبة للشاي المحلّى، تقترح البدء بمزجه نصفه محلّى ونصفه غير محلّى، ثم تعديل هذه النسبة تدريجيًا. أما بالنسبة للمشروبات الغازية، فتنصح بمزجها بالماء الفوّار أو تقليل وتيرة تناولها من يومية إلى عدة أيام أسبوعيًا فقط.
وتوصي بقراءة الملصق الغذائي جيدًا، والتحقق من حجم الحصة وكمية السكريات المضافة، والانتباه لمصطلحات المكوّنات كشراب الذرة عالي الفركتوز، وشراب قصب السكر، والغلوكوز، والدكستروز، والسكروز، وشراب الأغاف، وعصير الفاكهة المُركّز، فجميعها مؤشرات على المحتوى السكري الفعلي للمشروب.







