من 6.6 إلى 13.2 شهر.. عقار جديد يغيّر معادلة علاج سرطان البنكرياس

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • أحمد نادي
Loading image...
في تطور طبي بارز قد يمثل نقطة تحول في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» على عقار جديد لعلاج سرطان البنكرياس، بعدما أظهرت التجارب السريرية نتائج لافتة تمثلت في اقتراب مضاعفة متوسط البقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.ويحمل العلاج الجديد اسم «داراكسونراسيب» Daraxonrasib، ويُطرح تجاريًا تحت اسم «راسونك» Rasonque، وتنتجه شركة «ريفولوشن ميديسينز» Revolution Medicines، بحسب «bbc».نتائج سريرية لافتةوأظهرت تجربة سريرية في مرحلتها المتقدمة، شملت نحو 500 مريض، أن من تناولوا «داراكسونراسيب» يوميًا حققوا متوسط بقاء على قيد الحياة بلغ 13.2 شهر، مقابل 6.6 شهر فقط للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي.واعتبرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن العقار يمثل «خيارًا علاجيًا جديدًا بالغ الأهمية» للمرضى الذين يواجهون نوعًا من السرطان شديد الصعوبة، والذي ظل تاريخيًا من أصعب الأورام استجابة للعلاج.يستهدف جينًا رئيسيًا في نمو السرطانويستند العلاج إلى آلية تستهدف جين «KRAS» المتحوّر، إذ يعمل «داراكسونراسيب» على الارتباط بالجين وتعطيله، بما يساعد على الحد من انتشار السرطان.ويُعد «KRAS» عنصرًا محوريًا في نمو أورام البنكرياس، إذ يوجد في أكثر من 90% من هذه الأورام، ما يجعل استهدافه تطورًا بالغ الأهمية في مسار البحث عن علاجات أكثر فاعلية للمرض.سرطان قاتل يُكتشف غالبًا متأخرًاويُصاب نحو 67 ألف شخص بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة سنويًا، بينما يسجل المرض أعلى معدل وفيات بين أنواع السرطان الرئيسية، وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية.وتكمن خطورة سرطان البنكرياس في أنه غالبًا ما لا يُكتشف إلا في مراحل متقدمة، فضلًا عن صعوبة علاجه. وتشير البيانات إلى وفاة أكثر من نصف المصابين خلال ثلاثة أشهر من تشخيص المرض.موافقة سريعة بعد «نتائج غير مسبوقة»وكانت إدارة الغذاء والدواء قد منحت «داراكسونراسيب» في عام 2025 تصنيف «العلاج الاختراقي»، وهو ما يتيح تسريع مراجعة العلاجات المخصصة للحالات الخطيرة التي لا تزال تواجه احتياجات علاجية كبيرة.وبعد ذلك، منحت الوكالة موافقتها على العقار قبل الموعد التنظيمي المحدد بستة أشهر، بعدما أظهرت التجارب، بحسب أنجيلو دي كلارو، مدير مركز التميز في علاج الأورام التابع للوكالة، «نتائج غير مسبوقة في مجال توجد فيه حاجة علاجية ملحّة وغير ملبّاة».آثار جانبية أقل من العلاج الكيميائيورغم النتائج المشجعة، فإن العلاج لم يخلُ من الآثار الجانبية، وكان أبرزها الطفح الجلدي، والإسهال، والغثيان، والإرهاق والقيء.وأفادت إدارة الغذاء والدواء بأن نحو 44% من المرضى الذين تلقوا «داراكسونراسيب» عانوا من آثار جانبية شديدة، مقارنة بـ57.5% بين المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي خلال التجربة السريرية.سيناتور أمريكي سابق يخضع للتجربةومن بين المشاركين في تجربة العقار السيناتور الأمريكي السابق بن ساس، الذي أعلن في ديسمبر الماضي إصابته بسرطان البنكرياس في المرحلة الرابعة.وقال ساس إن العلاج ساعد على تقليص حجم أورامه، في شهادة تضيف بُعدًا إنسانيًا إلى النتائج العلمية التي قد تمنح مرضى سرطان البنكرياس أملًا جديدًا في مواجهة مرض طالما ارتبط بارتفاع معدلات الوفاة وصعوبة العلاج.