المجتمع المدنى.. «وإحياء نفس» واجب وطنى

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
كان لى أن أمارس مهنة الطب على مر أيامى فى وطنى وغربتى التى بدأت بفرنسا ثم كندا وأمريكا إلى أن عدت إلى أمانى ومستقرى: مصر. كانت الملاحظة الأولى، والأهم التى استقرت فى وجدانى وتأصلت من خلال عملى فى مستشفى «نيكير» فى العاصمة الفرنسية باريس، أن للمريض حقًا وعليه واجب. رغم أنها كانت أكبر مستشفى أطفال وبها أحد أشهر أقسام طب قلب الأطفال فى أوروبا، فإنها أيضًا كانت مثلًا رائدًا لتحقيق هذا التوازن الفريد. كان الحق فيها كاملًا لطفل فى تلقى أكمل العلاج مهما تعاظمت تكاليفه، أما الواجب فقد كان على عائلته، على قدر ما يمكنها، أن تقدم للمستشفى من مساهمة تعينها على أداء كامل خدماتها، رغم أن فرنسا تنتهج نظامًا فريدًا للتأمين الصحى يعفى المواطن الفرنسى تمامًا من أعباء فواتير مرض مقابل مبالغ عادلة مقبولة من مرتبه طوال حياته.