ساري هانى: ألبوم «سوبرنوفا» تخلص من قيود مزيفة للسوق الفنية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • منى صقر
Loading image...
في عالم تتسارع فيه الإيقاعات وتتغير فيه أشكال الموسيقى، يبرز الموزع والمؤلف الموسيقى سارى هانى، كأحد الأسماء القادرة على تقديم بصمة فنية متفردة تعتمد على الإحساس الصادق والتحرر من القيود التجارية، فى هذا الحوار، نغوص فى كواليس صناعة الأغانى التى تصدرت المشهد مؤخرًا، ونتعرف على تفاصيل التعاون مع أمير عيد وفرقة كايروكى بعد غياب فى ألبومهم «سوبرنوفا»، والرحلة المستمرة مع المطرب زاب ثروت، وصولاً إلى عالم الدراما التلفزيونية.بداية.. كيف جاءت خطوة التعاون مع أمير عيد، ومتى عرض عليك تفاصيل هذا المشروع الفنى؟- الحكاية بدأت بعفوية شديدة وبدون تخطيط مسبق، كنا نلعب «بادل» معًا، ووسط أجواء اللعب والحديث الودى، فتح معى أمير فكرة المشروع وبدأنا نتناقش حوله.أمير عيد غاب عن إصدار الألبومات الكاملة لمدة ٤ سنوات، كيف وجدت هذا الألبوم الذى يمثل عودته القوية؟- بصراحة شديدة، الألبوم أعجبنى جدًا بكافة تفاصيله ومساراته الموسيقية، هو عودة قوية ومختلفة، وقد لمسنى فنيًا على المستوى الشخصى قبل المهنى.أغنية «أنا بكبر» كأنها فيلم قصير مليء بالشجن كم استغرقتم من الوقت للوصول للنتيجة النهائية؟- أغنية «أنا بكبر» لمست إحساسى منذ اللحظة الأولى التى عزفها أمير أمامى على الجيتار الصوتى الخشبى.. كلمات الشاعر المبدع مصطفى إبراهيم كانت عظيمة ومليئة بالصور الفنية، ولحن أمير كان صادقًا وحقيقيًا، وهو ما منحنى رؤية واضحة للاتجاه الذى يجب أن تذهب إليه الأغنية.. أما عن التنفيذ، فقد كان بسيطًا وتجربة ممتعة للغاية، ذهبت أنا وصديقى «هواري» إلى منزل أمير، واتخذنا قرارًا جماعيًا بأن هذه الأغنية يجب أن تُنفذ بعيدًا عن أجواء الاستوديوهات التقليدية لتخرج حقيقية ومن القلب، قمنا بتسجيل الأداء الصوتى الأساسى فى غرفة المعيشة بالمنزل مستخدمين أبسط المعدات، وكانت النتيجة مبهرة، والموسيقى جاءت تلقائية وعزف جيتار هوارى أضاف سحرًا خاصًا كالعادة.صوت «الصفارة» فى بداية الأغنية أضفى حالة من النوستالجيا.. من كان صاحب هذه الفكرة؟- الفكرة واللحن الخاص بالصفارة جاءا من أمير نفسه، فقد أسمعنى إياها فى إحدى المرات وهو يصفرها.. ولكن عند التسجيل الفعلى، من قامت بأداء الصفارة هى الفنانة إنجى نظيف، لتخرج بهذا الشكل الذى لمس الجمهور.أغنية «مت ليه» حملت طابعًا موسيقيًا وحالة مختلفة تمامًا.. كيف كانت كواليسها؟- أغنية «مت ليه» من كلمات الشاعر الراحل ميدو زهير، وهى ليست أغنية سهلة على الإطلاق، بل تشعرك بمسؤولية ضخمة بمجرد قراءة كلماتها، الصعوبة بالنسبة لى كانت تكمن فى مدى تأثرى بها، لدرجة أننى كنت أسمع فى ذهنى أكثر من إتجاه موسيقى يمكن تنفيذه، وكلها كانت تبدو مناسبة، لكن فى النهاية، قررت الالتزام بالنسخة التسجيلية المبدئية التى أسمعنى إياها أمير، لتكون بمثابة البوصلة التى تقيدنى وتمنعنى من الهروب بالموسيقى فى اتجاه خاطئ، وجود صديقى هوارى خطوة بخطوة سهل عليّ اتخاذ القرارات الموسيقية لأننى أثق بفنه ثقة عمياء، بجانب بصمته الصوتية وعزفه، وغناء إنجى نظيف للأصوات المصاحبة فى الخلفية، كل هذا تضافر ليخرج العمل بهذا الثقل الفنى.بالنسبة لك أى الأغنيتين كانت الأصعب فى التنفيذ؟- كما ذكرت لك، «أنا بكبر» لم تكن صعبة، بل كانت رحلة ممتعة أعرف وجهتى فيها منذ البداية، فكان التسجيل التلقائى هو سيد الموقف، أما «مت ليه» فقد راودتنى فيها بعض الشكوك فى البداية لتعدد الخيارات، ولكن بمجرد أن استمع أمير للرؤية المبدئية وأعجبته، أصبح الطريق واضحًا، أنا أثق فى أمير لأنه يبحث دائمًا عن الإحساس الصادق، ولا يسعى وراء الاستعراض بالبهرجة الإنتاجية والتقنيات المعقدة، وهذا كان سر نجاح الألبوم بأكمله.أغانى الألبوم تتجاوز جميعها حاجز الـ٤ دقائق كيف ترى هذا الأمر؟- هذا الألبوم تخلص من كل القيود المزيفة التى يفرضها السوق الفنى، لم نهتم بكون الألبوم يناسب موسمًا صيفيًا أو شتويًا، ولم نكترث لقواعد طول وقصر الأغنية التى تُحدد بثلاث دقائق، كان الاعتماد الكلى على الإحساس والانسجام التام مع التدفق العفوى للحالة الموسيقية.ننتقل إلى المشوار الممتد مع زاب ثروت.. ما هى طبيعة علاقتكما؟- علاقتى بزاب ثروت تتجاوز حدود العمل بكثير، نحن كالأخوة، بدأت رحلتنا منذ زمن طويل، ومستمرون معًا، وهناك الكثير من المشاريع القادمة غير الألبوم الأخير، فـ«زاب» فنان كبير ويمتلك مخزونًا ضخمًا من الأفكار التى آن الأوان لنعبر عنها سويًا.تفاعل الجمهور مع أغنية «وحدي» كان لافتًا.. كيف كانت كواليسها؟- من الصعب دائمًا شرح كيف تُصنع الأغنية، لكنها بدأت من كلمة «وحدي»، أمسكت جيتارى وجلست بمفردى وسجلت لزمة موسيقية قصيرة على هاتفى، ثم سمعها زاب وبدأ فى كتابة الكلمات بناءً عليها، أرسلناها لـ«هواري» فأعجبته وسجل صوته، وسارت الأمور بتلقائية تامة، أما عن اللحن، فأنا متأثر جدًا بالموسيقى السودانية العريقة، ولا أستطيع الإشارة لعمل موسيقى محدد، لكن هذا التأثر ظهر بوضوح فى روح الأغنية، ومن بين الأغانى التى عملناها معًا (مجنون، مالى على الله، كان نفسى أشوفك)، أرى أن أغنية «فريدة» كانت صاحبة الطابع الأكثر اختلافًا.بشكل عام هل أنت مع أم ضد استيحاء ألحان جديدة من أعمال قديمة؟لست ضد الاستيحاء أبدًا طالما أنه لا يصل إلى حد السرقة الفنية، أن تتأثر فنيًا بمدارس مختلفة وتنعكس فى أعمالك هو أمر طبيعى وصحى، فأعظم مؤلفى الموسيقى فى العالم تأثروا بغيرهم من المبدعين، المهم هو أن يمتلك المؤلف الموسيقى بصمته وهويته الخاصة التى تبرز وسط هذا التأثر.تتر مسلسل «إفراج» حمل موسيقى شديدة التميز.. كيف تم التخطيط لها؟