حظيت قضية الإعلامية والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة باهتمام عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، عقب صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بإعدامها شنقًا، إلى جانب شقيقها محمد و10 متهمين آخرين، فى القضية المعروفة إعلاميًا باسم «المخدرات الكبرى».وركزت التغطيات الأجنبية على خلفية خليفة الإعلامية، وتفاصيل الاتهامات الموجهة إليها، إلى جانب موقفها من القضية والإجراءات القانونية المتاحة أمامها للطعن على الحكم، بالإضافة إلى طبيعة المواد المخدرة، والجدل حول عقوبة الإعدام والمسار القانونى المتوقع بعد صدور الحكم.بى بى سى: مقدمة برامج تلفزيونية بين 12 محكومًا بالإعدامتحت عنوان «مقدمة برامج تلفزيونية من بين 12 شخصًا حُكم عليهم بالإعدام فى قضية مخدرات مصرية»، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سي» أن سارة خليفة، البالغة من العمر 39 عامًا، و11 شخصًا آخرين، حُكم عليهم بالإعدام شنقًا بعد إدانتهم فى اتهامات مرتبطة بالمخدرات.وأوضحت أن المتهمين أدينوا بالانضمام إلى عصابة إجرامية منظمة استوردت مكونات تُستخدم فى تصنيع المخدرات بهدف الاتجار بها، فضلًا عن حيازة أسلحة نارية وذخائر بصورة غير قانونية.وسلطت «بى بى سي» الضوء على خلفية خليفة الإعلامية، مشيرة إلى شهرتها من خلال برنامج «مهمة مستحيلة» الذى تناول موضوعات مرتبطة بالجريمة، كما أشارت إلى أنها نفت الاتهامات الموجهة إليها.وأضافت أن المحكمة قضت بالسجن المؤبد بحق 9 متهمين آخرين، بينما تمت تبرئة 7 متهمين، لافتة إلى أن الحكم كان قد أُعلن فى وقت سابق، قبل تأكيده نهائيًا عقب ورود رأى مفتى مصر، وهو إجراء مطلوب قانونًا فى قضايا الإعدام.كما تناولت «بى بى سي» الجدل المتعلق باستخدام عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن بعض الاتهامات الواردة فى القضية لا تتعلق بجريمة قتل عمد، وهو ما أثار فى التقرير تساؤلات بشأن نطاق تطبيق العقوبة وفقًا للمعايير الدولية.«الجارديان» تبرز خلفية سارة خليفةمن جانبها، تناولت صحيفة «الجارديان» القضية تحت عنوان «سارة خليفة البالغة من العمر 39 عامًا متهمة بتشكيل عصابة إجرامية منظمة لتصنيع المخدرات والاتجار بها».وركزت الصحيفة على الخلفية المهنية لخليفة، مشيرة إلى ارتباط اسمها ببرنامج «مهمة مستحيلة»، الذى تناول قضايا الأمن والجريمة.كما أشارت إلى نشاطها فى مجالات أخرى، موضحة أنها تمتلك عيادة متخصصة فى جراحة التجميل، إلى جانب شركة إنتاج تعمل فى تنظيم الحفلات والفعاليات.يورونيوز: معركة استئناف أمام القضاءأما شبكة «يورونيوز»، فركزت على المسار القانونى المنتظر بعد الحكم، مشيرة فى تقريرها المعنون «تواجه الإعلامية المصرية الشهيرة سارة خليفة معركة استئناف بعد صدور حكم الإعدام بحقها» إلى أن محاميها محمد الجندى أكد عزم فريق الدفاع على استئناف الحكم واستخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة.وأوضحت أن محكمة جنائية أعلى يمكنها إعادة النظر فى الأدلة ودور كل متهم فى القضية، مع إمكانية تأييد الأحكام أو تخفيفها أو إلغائها، فضلًا عن إمكانية اللجوء إلى محكمة النقض المصرية.كما تطرقت «يورونيوز» إلى طبيعة المواد المخدرة محل القضية، مشيرة إلى أن وسائل إعلام مصرية وصفت القضية فى بدايتها بأنها مرتبطة بالحشيش الصناعى، قبل أن تشير الأدلة الجنائية المقدمة خلال المحاكمة إلى مواد من القنب الصناعى.وأضاف التقرير أن القضية تضمنت مادة MDMB-4en-PINACA، وهى من المواد المصنفة ضمن القنبيات الاصطناعية القوية، والتى تخضع للرقابة الدولية، وسط تحذيرات من آثار صحية خطيرة مرتبطة بهذا النوع من المواد.CNN ترصد لحظة النطق بالحكمتناولت شبكة CNN القضية تحت عنوان «حُكم على مذيعة تلفزيونية مصرية بالإعدام بتهمة حيازة المخدرات»، مشيرة إلى تواصلها مع محامى خليفة للتعليق على الحكم.كما سلطت الشبكة الضوء على مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ظهرت فيه خليفة وهى تبكى أثناء النطق بالحكم وتطالب بالرحمة، مع تأكيد الشبكة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة المقطع.ونقلت CNN عن المدعين أن شبكة لتهريب المخدرات كانت تستورد المواد اللازمة لإنتاج المخدرات الاصطناعية من الخارج، وأن أفرادًا مختلفين تولوا مراحل متعددة من عملية التصنيع.وأشارت إلى أن السلطات قالت إنها ضبطت نحو 750 كيلوجرامًا من المخدرات الاصطناعية ومواد خام أخرى فى منزل سكنى يُزعم استخدامه لتخزين وتصنيع المواد المخدرة، وأن ملف القضية استند إلى شهادات 20 شاهدًا، إلى جانب محادثات وصور ومقاطع فيديو.«الإندبندنت»: خليفة تنفى الاتهاماتمن جهتها، ركزت صحيفة «الإندبندنت» على موقف سارة خليفة من الاتهامات، مشيرة إلى أنها نفت الادعاءات الموجهة إليها خلال جلسات المحاكمة.وبحسب الصحيفة، قالت خليفة أمام القاضى خلال إحدى جلسات الاستماع إنها لم ترَ المخدرات قبل أن يتم تصويرها معها داخل مكاتب هيئة مكافحة المخدرات.كما أشارت إلى إلقاء القبض عليها فى القاهرة فى أبريل 2025 على خلفية التحقيقات، قبل صدور مذكرة توقيف بحقها فى وقت لاحق.وأوضحت الصحيفة أن أحكام الإعدام أُحيلت إلى مفتى مصر قبل صدور الحكم النهائى، فيما يظل أمام خليفة وباقى المحكوم عليهم بالإعدام حق الطعن على الأحكام أمام محكمة النقض المصرية.
«من الشاشة إلى قفص الاتهام».. كيف روت الصحافة العالمية قضية سارة خليفة بعد الحكم بإعدامها؟
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
