بعد زلزال أغسطس.. هل تصمد المبانى المصرية أمام هزة أقوى؟

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • مي الوزير
Loading image...
لم تستغرق الهزة الأرضية التى شعر بها ملايين المصريين فجر الاثنين، 3 أغسطس الماضى، سوى ثوانٍ، لكنها كانت كافية لإعادة طرح سؤال يتكرر إذا ما حدث زلزال، هل المبانى التى نعيش فيها قادرة على الصمود إذا تعرضت مصر لهزة أقوى؟.الحدث أعاد فتح ملف سلامة المبانى، ومدى جاهزية الثروة العقارية فى مصر لمواجهة المخاطر الزلزالية، خاصة فى ظل وجود ملايين الوحدات السكنية التى تختلف فى أعمارها، وطرق إنشائها، ومدى التزامها بالأكواد الهندسية الحديثة.وبين أبراج حديثة شُيدت وفق اشتراطات فنية، وعقارات قديمة سبقت تطبيق الأكواد، وأخرى أُدخلت عليها تعديلات أو مخالفات إنشائية، تبرز تساؤلات حول مدى كفاية منظومة البناء والرقابة الحالية، ودور المحليات فى متابعة سلامة المبانى، وما إذا كانت مصر مستعدة لمواجهة زلزال أشد قوة.«المصرى اليوم» تفتح ملف مقاومة المبانى للزلازل، وتبحث فى الكود المصرى لتصميم المنشآت، وآليات الرقابة على التنفيذ، ومسؤولية المحليات عن متابعة العقارات القائمة، ورأى خبراء الهندسة والزلزال حول مدى جاهزية المبانى المصرية لمواجهة الهزات الأرضية.فى سبتمبر 2024، شهدت منظومة البناء فى مصر تحولًا مهمًا مع إلغاء الاشتراطات البنائية والتخطيطية التى كانت مطبقة منذ عام 2021، والعودة إلى العمل بأحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، فى خطوة استهدفت تبسيط إجراءات استخراج التراخيص وتشجيع البناء الرسمى والحد من مخالفات البناء، وتضمنت التيسيرات اختصار إجراءات إصدار التراخيص، وتخفيف بعض الاشتراطات والمستندات المطلوبة، إلى جانب تعديلات فى ملف التصالح على مخالفات البناء، بما يفتح الباب أمام تقنين أوضاع عدد كبير من العقارات.إلا أن هذه التيسيرات تطرح تساؤلًا آخر لا يقل أهمية، وهو« كيف تضمن الدولة، بالتوازى مع تسهيل إجراءات البناء، الالتزام بالكود المصرى لتصميم وتنفيذ المنشآت المقاومة للزلازل»، خاصة بعد الهزة الأرضية التى شعر بها المصريون فى 3 أغسطس الماضى، وهل تؤثر العودة إلى قانون البناء الموحد على منظومة الرقابة وضمان سلامة المبانى، أم أن الالتزام بالأكواد الهندسية يظل شرطًا أساسيًا لا يتغير بغض النظر عن إجراءات الترخيص؟.زلزال 1992 وكود الزلازلعقب أحداث زلزال 1992 والذى راح ضحيته أكثر من 560 شخصا، وتدمير 129 ألف مبنى، استوعبت الحكومة المصرية، أن البناء العشوائى كان سببا مباشرا فى ارتفاع الخسائر، ولذلك تدخل المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، بالتعاون مع معهد البحوث الفلكية وإصدار كود جديد للزلازل فى عام 2012، وتعميمه على كافة المشروعات العمرانية داخل مختلف محافظات مصر، ويعرف كود الزلازل بأنه عبارة عن مجموعة من المعايير الفنية التى تحدد قوة الاهتزازات المحتملة فى كل منطقة جغرافية، ونوعية المواد المستخدمة، سُمك الأعمدة والجدران، وطرق ربط الطوابق، بالإضافة إلى معايير دقيقة لاختيار المواد وتصميم الهياكل وتأمين المبانى التاريخية، وعادة يتم تطبيق الكود فى 3 حالات: المبانى الجديدة، التوسعات، وتغيير استخدام المبانى القائمة.وبحسب أحدث إحصاء أعدته محافظة القاهرة وتم تسليمه إلى مجلس النواب، عن وجود نحو 4700 مبنى ومنشأة آيلة للسقوط داخل العاصمة، 24 ألفًا فى الإسكندرية، و21 ألفًا فى محافظة الغربية، فيما يعود آخر حصر منشور للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى عام 2017، إذ سجل وجود 97 ألفًا و535 عقارًا آيلًا للسقوط لم يُتخذ بشأنها إجراء على مستوى الجمهورية.المهندس طارق النبراوى، نقيب المهندسين السابق، قال إن مصر تطبق كودًا خاصًا بالزلازل على أعمال الإنشاءات، موضحًا أن هذا الكود وُضع عقب زلزال عام 1992، وأصبح الالتزام به شرطًا أساسيًا فى المنشآت التى يتم ترخيصها.وأضاف النبراوى، لـ«المصرى اليوم»، أن جميع المنشآت الجديدة التى تحصل على تراخيص يجب أن تكون مطابقة للاشتراطات والكود المعمول به، مشيرًا إلى أن كود الزلازل لا يقتصر على نوع معين من المنشآت، وإنما يخضع له مختلف أعمال الإنشاء. وتابع نقيب المهندسين السابق، إن الأكواد الهندسية المعمول بها فى مصر «أكواد عصرية جدًا» ومتوافقة مع المتطلبات الهندسية، موضحًا أن كود الزلازل الذى جرى وضعه عقب زلزال عام 1992، يتم تطبيقه حاليًا على كافة التصميمات والتراخيص الخاصة بمختلف المنشآت فى مصر. وأضاف النبراوى، ردًا على سؤال حول أبرز المشكلات التى تواجه المنشآت فى مصر حاليًا، أن هناك عددًا من التحديات التى تتعلق بعملية البناء والتنفيذ، موضحًا: «عندنا مشاكل فى المحليات، وعندنا مشاكل فى عدم اتباع المقاولين الشروط المطلوبة». وأشار إلى أن من بين المشكلات كذلك أعمال البناء التى تتم خارج الأحوزة العمرانية، والتى لا تخضع للإشراف الهندسى، موضحًا أن هذه الأمور تمثل تحديات قائمة رغم الجهود المبذولة من جانب المهندسين.وقال نقيب المهندسين السابق: «رغم كل الجهود من صف المهندس، لا زال مش محقق النتائج المرجوة»، مؤكدًا أن كل هذه المشكلات تمثل تحديات كبيرة تواجه قطاع الإنشاءات فى مصر.وبسؤاله عما إذا كانت النقابة قد تلقت مخالفات أو شكاوى تتعلق بالمقاولين أو المطورين العقاريين، خاصة فى أعمال البناء الجديدة أو المدن الجديدة، أوضح النبراوى أن أعمال البناء فى المدن الجديدة تخضع لرقابة كبيرة، قائلًا: «البناء الجديد والمدن الجديدة هناك سيطرة كبيرة جدًا على الإنشاء فيها».وأكد النبراوى أن وجود المهندسين والتراخيص ومتابعتها فى المدن الجديدة يساهم فى فرض سيطرة أكبر على أعمال الإنشاء، بينما تظل المناطق الواقعة خارج نطاق الرقابة والترخيص والإشراف الهندسى من أبرز التحديات التى تواجه سلامة البناء فى مصر. أرقام المبانى المخالفة فى مصروقدرت إحصاءات صادرة عن وزارة التنمية المحلية عن المبانى المخالفة من 2000 إلى 2017، وصل عدد المبانى المخالفة فى مصر 2 مليون و878 ألفًا و808 مبنى، فيما صدر 2 مليون و644 ألفاً و222 قرار إزالة، كما جاءت نوع المخالفات كالتالى، بناء دون ترخيص وعددها مليون و764 ألفاً و838 حالة، أدوار مخالفة تبلغ 396 ألفاً و87 حالة، مخالفة شروط الترخيص 114 ألفاً و921 حالة، مخالفة خط التنظيم 45 ألفاً و313 حالة.النائب ايهاب منصور عضو مجلس النواب وكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، تقدم بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن الخطوات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة حالات الزلازل الشديدة التى تتعرض لها مصر من حين لآخر وكذلك مراجعة الكود المصرى لأحمال الزلازل والرياح.وأشار النائب إلى تلقيه رد من 3 سنوات على نفس السؤال حيث تساءل النائب حينها عن آليات عمل مراجعة للمبانى وقدرة تحملهـا وتطبيق الاكواد الحديثة فى هذا الشان وهـل تتم أعمال مراجعة حقيقية من قبل الأحياء والمراكز وأجهزة المدن أم يوجد عجز فى عدد المهندسين ويحتاج إلـى أعداد إضافية؟.وجاء رد وزارة الإسكان حينها، أنه وفقًا لأحكام المادة (41) من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 فإن أعمال التصميم ومطابقتها للأكواد المنظمة ومنها (الكود المصرى لأحمال الزلازل والرياح) هى مسؤولية المكتب الهندسى مقدم طلب الترخيص وليست مسؤولية مهندس الجهة الادارية المختصة.أما بالنسبة للمبانى القائمة فإن اللجنة المنصوص عليها بالمادة (90) من قانون البناء الصادر بالقانون 119 لسنة 2008 هى الجهة المنوط بها معاينة، وفحص المبانى والمنشآت وتقرير ما يلزم للمحافظة على الأرواح والأموال وتقديم تقرير بذلك الجهة الإدارية المختصة بشؤون التخطيط والتنظيم، وطالب النائب بمعرفة آليات الحكومة لمتابعة أعمال المراجعة المنصوص عليها بالقانون أم انها حبر على ورق؟ وهل يستعد المسؤولون أم ينتظرون حدوث الكوارث؟.وقال الدكتور حسن غطاس، أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة بورسعيد، إن الالتزام بالكود المصرى لمقاومة الزلازل يعد أساسًا لضمان سلامة المنشآت، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن التنفيذ يمثل عاملًا حاسمًا، إذ إن حدوث أى أخطاء أثناء التنفيذ يمكن أن يؤثر على سلامة المبنى. وأوضح غطاس أن المبانى التى صُممت ونُفذت وفق الكود المصرى لمقاومة الزلازل لا يُفترض أن تتعرض للانهيار نتيجة أخطاء إنشائية، مشيرًا إلى أن الكود يحسم المعايير الخاصة بالتصميم الإنشائى، وأن المخاطر الأكبر قد تكون فى المبانى القديمة التى أُنشئت قبل الالتزام بالمعايير الحالية للكود.وأضاف أن المبانى القديمة أو العقارات التى شهدت مخالفات إنشائية أو إضافة أدوار جديدة تحتاج إلى إجراء دراسة أمان إنشائى للتأكد من قدرتها على تحمل الأحمال، موضحًا أن هذه الدراسة تكون بمثابة إعادة تقييم وتصميم للمبنى وفقًا للكود، كما أن إضافة أدوار جديدة إلى مبنى قائم لا تعنى بالضرورة أن المبنى أصبح غير آمن، وإنما يجب أولًا إجراء دراسة أمان إنشائى، فإذا أثبتت الدراسة سلامة المبنى يمكن التعامل مع وضعه وفق الإجراءات القانونية، أما إذا ثبت عدم قدرته على تحمل الأحمال الإضافية، فيجب إزالة الأدوار الزائدة. تحديث كود الزلازلوحول تحديث كود الزلازل المصرى، أوضح غطاس أن الكود جرى تحديثه بشكل دورى، مشيرًا إلى أنه كان فى البداية يخضع للمراجعة كل عشر سنوات، ثم أصبحت المراجعة والتحديث تتم كل خمس سنوات.وأكد أن تطبيق الكود يخضع لرقابة على التصميم والتنفيذ، موضحًا أن الحصول على التراخيص والموافقات يرتبط بمراجعة التصميمات الإنشائية، وأن هناك جهات تقوم بمراجعة التصميم قبل الموافقة عليه، فضلًا عن متابعة تنفيذ المشروع للتأكد من مطابقته للرسومات والتصميمات المعتمدة.وأضاف أن الرقابة على المنشآت تكون أكثر وضوحًا فى المدن الجديدة، مشيرًا إلى أن المبانى التى أُنشئت بعد زلزال 1992 يفترض أن تكون مصممة وفقًا للكود المصرى لمقاومة الزلازل.وأوضح غطاس أن اشتراطات التصميم الزلزالى لا تطبق بالطريقة نفسها على جميع أنحاء الجمهورية، إذ إن مصر مقسمة إلى مناطق وفقًا لمستويات مختلفة من الشدة الزلزالية، ويتم عند تصميم المبنى مراعاة طبيعة المنطقة ونوع التربة التى سيقام عليها.وقال إن طبيعة التربة تمثل أحد العوامل الأساسية فى تصميم المنشآت لمقاومة الزلازل، موضحًا أن التصميم يأخذ فى الاعتبار اختلاف أنواع التربة، سواء كانت تربة رملية أو طينية أو صخرية، وبالتالى قد تختلف الاعتبارات التصميمية لمبنى عن آخر حتى لو كانا فى المنطقة نفسها.وفيما يتعلق بالعقارات التى حصلت على تصالح فى مخالفات البناء، شدد غطاس على أن التصالح القانونى لا يعنى بالضرورة أن المبنى أصبح آمنًا من الناحية الإنشائية، مؤكدًا ضرورة إجراء دراسة أمان إنشائى للعقار للتأكد من قدرته على تحمل الأحمال، كما أن التصالح يتعلق بتقنين الوضع القانونى للمخالفة وسداد المستحقات، لكنه لا يغنى عن التأكد من السلامة الإنشائية للمبنى، خاصة فى الحالات التى تمت فيها إضافة أدوار مخالفة، مؤكدًا أن سلامة المبنى يجب أن تكون مثبتة من خلال دراسة إنشائية متخصصة.ونصت المادة الثالثة من قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء على حظر التصالح فى المخالفات التى تخل بالسلامة الإنشائية للمبانى، إلى جانب حالات أخرى، منها البناء على الأراضى الخاضعة لقانون حماية الآثار أو الواقعة ضمن نطاق حماية نهر النيل والمجارى المائية، وتغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات «الجراجات»، وأكد القانون أن هذه الحالات لا يجوز تقنين أوضاعها، وتلتزم الجهات الإدارية برفض طلبات التصالح بشأنها، مع استمرار تطبيق الإجراءات القانونية المقررة.الدكتور باسم نبوى، رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أوضح أن الفارق بين الزلزال الأخير وزلزال عام 1992، متقاربان من حيث القوة، إذ بلغت قوة زلزال أغسطس الماضى نحو 5.6 درجة، بينما بلغت قوة زلزال 1992 نحو 5.8 درجة، إلا أن الاختلاف الحقيقى يكمن فى حجم التأثير على المبانى والسكان، وليس فى القوة فقط، وتشهد مصر حاليًا تطورًا كبيرًا فى منظومة البناء، وهو ما ساهم فى الحد من تأثير الزلزال على البنية التحتية. أضرار الهزة الأخيرةالدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أعلنت أنه فى ضوء المتابعة لآثار الزلزال، تلقت تقريراً حول نتائج المتابعة الميدانية التى أجراها مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالوزارة، تم الإبلاغ عن 7 حالات لأضرار بالمبانى القديمة فى 4 محافظات منها البحيرة والقاهرة والسويس والغربية، شملت انهيارات جزئية وتصدعات وسقوط أجزاء من حوائط وأسقف وبلكونات، وذلك دون تسجيل إصابات، مع تحطم جزء من سيارة فى إحدى الحالات بمحافظة الغربية.رئيس المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء الدكتور محمد مسعود السعداوى، أكد أن المركز يضطلع بدور محورى فى تعزيز صمود المبانى والمنشآت أمام الزلازل، من خلال تحديث الكودات الهندسية المصرية بما يواكب أحدث المعايير، خاصة كودات الأحمال والقوى وكودات تصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية، بما يضمن قدرة المنشآت على مقاومة الأحمال الزلزالية والرياح والحد من مخاطر الانهيار المفاجئ.وأضاف أن جهود المركز تمتد إلى التخطيط العمرانى وتطوير المناطق غير الآمنة، من خلال إعداد دلائل وخطط لتطوير 32 منطقة على مستوى المحافظات، وإعادة توطين المواطنين فى مجتمعات سكنية مخططة وآمنة، صُممت وفق الاشتراطات والكودات الحديثة، بما يسهم فى حماية الأرواح وتقليل مخاطر الكوارث الطبيعية، مؤكدا أن جهود المركز شملت إعداد خطط لتطوير 32 منطقة غير آمنة فى 8 محافظات، وفق اشتراطات بنائية وتخطيط عمرانى حديث، وإعادة توطين المواطنين فى مجمعات سكنية حضارية مصممة وفق الكودات الحديثة لمقاومة الزلازل والرياح، بما يعزز سلامة المواطنين ويحد من الخسائر البشرية.فيما أكد الدكتور خالد الذهبى، رئيس المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء السابق، أن أول كود للأحمال فى مصر، ومن بينها الأحمال الزلزالية، صدر عام 1993، وذلك عقب زلزال 1992، وأصبح الكود ملزمًا منذ صدوره لجميع المنشآت الخاضعة لاشتراطاته.وحول مدى تشدد الكود المصرى لمقاومة الزلازل بعد زلزال 1992، أوضح أن إعداد كود الأحمال، ومن ضمنها الأحمال الزلزالية، جاء فى الأساس عقب الزلزال الذى وقع عام 1992، ليضع الاشتراطات والمعايير اللازمة فى تصميم المنشآت. وأشار رئيس «القومى لبحوث الإسكان والبناء» إلى أن اشتراطات التصميم الزلزالى لا تكون موحدة بصورة واحدة على مستوى الجمهورية، موضحًا أن هناك خريطة زلزالية تقسم مصر إلى مناطق، وتحدد لكل منطقة عجلة زلزالية مختلفة يتم أخذها فى الاعتبار عند تصميم المنشآت.