دراسة تحذر من الاعتماد الكامل على الساعات الذكية

  • منذ 6 ساعات
  • الشروق
Loading image...
تجذب الساعات الذكية كثيرين باعتبارها وسيلة سهلة لمتابعة النشاط البدني والصحة، فهي لا تكتفي بحساب عدد الخطوات ومراقبة معدل ضربات القلب، بل تمنح مستخدميها أيضا تقديرات لعدد السعرات الحرارية التي يحرقونها أثناء ممارسة التمارين، وبذلك تساعدهم على تنظيم نظامهم الغذائي ومتابعة جهودهم لإنقاص الوزن.

لكن دراسة جديدة أثارت تساؤلات حول مدى دقة هذه الأرقام، بعدما وجد باحثون أن بعض الساعات الذكية قد تبالغ في تقدير عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء التمرين، وقد يكون الخطأ أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم نسبة أعلى من الدهون في الجسم.
-اختبار 4 ساعات ذكية

بحسب تقرير لصحيفة الإندبندنت، اختبر باحثون من جامعة فلوريدا الدولية 4 أجهزة لتتبع اللياقة البدنية، وقارنوا البيانات التي قدمتها الساعات بقياسات جهاز متخصص يستخدم في المختبرات لتحديد كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء النشاط البدني.

وشملت الدراسة 58 شخصا من أصول لاتينية، ارتدوا الساعات الأربع في الوقت نفسه أثناء ركوب دراجات ثابتة في جلسات تمرين استمرت 10 دقائق وتراوحت شدتها بين المتوسطة والعالية، وللتأكد من دقة تقديرات الساعات استخدم الباحثون جهازا متخصصا لتحليل الأيض، يقيس التنفس واستهلاك الأكسجين والطاقة التي يستهلكها الجسم خلال ممارسة الرياضة.
-خطأ قد يؤثر على فقدان الوزن

وأظهرت النتائج تفاوتا في دقة الساعات، إذ كانت بعض الأجهزة أكثر دقة في تقدير السعرات الحرارية المحروقة، بينما بالغت أجهزة أخرى في تقديرها، كما واجه أحد الأجهزة مشكلات في تسجيل بعض القراءات واضطر الباحثون إلى استبعاد جزء من بياناته من التحليل.

ويرى الباحث الرئيسي في الدراسة، جيسون كوسترنا، الأستاذ المشارك في علم الحركة وعلوم التمارين، أن المستخدمين لا ينبغي أن يتعاملوا مع رقم السعرات الحرارية المحروقة الذي تعرضه الساعة باعتباره رقما دقيقا، لأن الفارق بين القراءة الموجودة على الساعة وبين الرقم الفعلي قد يصل إلى مئات السعرات الحرارية على مدار أسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى نتيجة عكسية بالنسبة لمن يحاولون إنقاص وزنهم فقد يعتقد الشخص أنه يحقق نتائج كافية بينما يكون في الواقع يستهلك سعرات أكثر مما يحرق.
-نتائج الجهاز الواحد تختلف من شخص إلى آخر

وأشار التقرير إلى أن الساعات واجهت صعوبة أكبر في تقدير السعرات الحرارية لدى الأشخاص الذين لديهم نسبة أعلى من الدهون في الجسم، وهي نتيجة لم يتوصلوا بعد إلى تفسير واضح لها.

ويرجح كوسترنا أن تكون الخوارزميات التي تعتمد عليها الشركات لتقدير السعرات الحرارية أحد أسباب هذا الاختلاف، مشيرا إلى أن الباحثين لا يعرفون طبيعة البيانات التي تعتمد عليها الشركات عند تطوير هذه الخوارزميات، ويرى أن هذه النتائج يمكن أن تساعد الشركات على تحسين خوارزمياتها وأجهزتها بمرور الوقت وجعل تقديراتها أكثر دقة لمختلف المستخدمين.
-هل يجب أن نتوقف عن الاعتماد على الساعات الذكية؟

رغم هذه النتائج، لا يرى الباحثون أن الساعات الذكية عديمة الفائدة، فهي لا تزال قادرة على أداء دور مهم في متابعة النشاط البدني والصحة بشكل عام، لكن من المهم عدم التعامل مع أرقام السعرات الحرارية التي تعرضها هذه الأجهزة باعتبارها قياسات دقيقة، وإنما تقديرات يمكن الاستفادة منها إلى جانب مؤشرات أخرى.

ويخطط الباحثون في المرحلة المقبلة لدراسة مدى دقة الساعات الذكية في تقدير السعرات الحرارية أثناء تمارين القوة، ويرجع ذلك إلى أن تمارين المقاومة قد تكون أكثر صعوبة بالنسبة للساعات في رصد استهلاك الطاقة، خاصة مع فترات بذل الجهد القصيرة والمكثفة التي تميز هذا النوع من التمارين.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر