نائب رئيس الرقابة المالية: حصة تأمين الحريق تستحوذ على 18% من سوق التأمين

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محسن عبد الرازق,زين دياب
Loading image...
أكد الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير سوق تأمين الحريق في مصر يتطلب تغييرًا في آليات التعامل مع الأخطار، من خلال الانتقال من التركيز على الحد من الخسائر بعد وقوع الحوادث إلى الاعتماد بصورة أكبر على هندسة الأخطار Risk Engineering والوقاية والتنبؤ بالمخاطر والتحكم فيها.جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الوقاية من أخطار الحريق»، الذي نظمه الاتحاد المصري لشركات التأمين برئاسة علاء الزهيري، على مدى يومين ، بحضور قيادات قطاعي التأمين وإعادة التأمين وعدد من الخبراء والمتخصصين.18% حصة تأمين الحريق من أقساط السوقوأوضح سيف، أن فرع تأمين الحريق يستحوذ على نحو 18% من إجمالي الأقساط المكتتبة في سوق التأمين، بينما بلغ معدل الاحتفاظ بالفرع نحو 42%، وسجل معدل الخسائر 37% وفقًا لإحصاءات عام 2025.وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية الفرع داخل سوق التأمين، وفي الوقت نفسه تكشف الحاجة إلى تحديث أساليب تقييم وإدارة الأخطار، خاصة في ظل ما شهده الفرع خلال السنوات الماضية من خسائر مرتبطة بتكرار الحوادث وشدتها وارتفاع مستويات المخاطر في بعض الحالات.«الرقابة المالية» تدعو لتطوير هندسة الأخطاروشدد نائب رئيس الهيئة على ضرورة التوسع في إجراءات التحكم والوقاية من الأخطار قبل وبعد وقوع الحادث Pre and Post Loss-Risk Control، بما يساهم في تحسين جودة الأخطار المقبولة تأمينيًا، ورفع كفاءة قرارات الاكتتاب والتسعير، وتحسين إدارة المحافظ وتقليل الخسائر.وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف دور التأمين، بحيث لا يقتصر على تعويض المؤمن لهم عن الخسائر، وإنما يمتد إلى المساهمة في خفض احتمالات وقوع الحوادث والحد من آثارها.التأمين المَعلَمي لدعم الشمول التأمينيودعا سيف إلى تطوير منتجات تأمينية جديدة قادرة على الوصول إلى الشرائح والمناطق التي لا تتمتع حاليًا بمستويات كافية من التغطية، مشيرًا إلى أهمية دراسة التوسع في التأمين المَعلَمي Parametric Insurance، باعتباره إحدى الأدوات التي يمكن أن تدعم الشمول التأميني في مجال تأمين الحريق.الذكاء الاصطناعي لتقييم مخاطر الحريقوأكد أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والنماذج التنبؤية في تقييم الأخطار، بما يسمح بالانتقال من الاعتماد على معدلات الخسائر التاريخية فقط إلى تقييم استشرافي للمخاطر Forward-Looking Assessment.وأوضح أن هذا النهج يعزز قدرة شركات التأمين على رصد التغيرات المحتملة في مستويات المخاطر والتعامل معها بصورة مبكرة، بما ينعكس على جودة الاكتتاب والتسعير واستقرار المحافظ التأمينية.قانون التأمين الموحد يدعم الرقابة القائمة على المخاطروأشار نائب رئيس الهيئة إلى أن هذا التوجه يتوافق مع الإطار الرقابي الذي أرساه قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والذي منح الهيئة اختصاصات التأسيس والترخيص والإشراف والرقابة على أنشطة التأمين وإعادة التأمين والخدمات والمهن المرتبطة بها، بما يعزز تطبيق منهج الرقابة القائمة على المخاطر.واختتم سيف بالتأكيد على دعم الهيئة لأي توصيات عملية وقابلة للتطبيق من شأنها تطوير سوق تأمين الحريق، خاصة في مجالات هندسة الأخطار والوقاية والتحكم في المخاطر وتطوير المنتجات واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، بما يرفع كفاءة السوق ويوسع نطاق التغطية التأمينية.