دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع تصعيد متواصل وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة فى مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ مايو الماضى. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المنطقة تمر بوضع مضطرب، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحرب على إيران بأشكال مختلفة، بينها الحرب الاقتصادية والحصار البحرى، مؤكدة أن الاعتداءات الأمريكية تمثل انتهاكا لسيادة البلاد وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.وأضافت الوزارة أن الهجمات الأمريكية على السفن التجارية الإيرانية «جريمة حرب وعمل إرهابى»، مؤكدة أن استهداف القواعد والمدمرات الأمريكية يأتى فى إطار «الدفاع عن النفس»، ومطالبة واشنطن بوقف اعتداءاتها والحصار البحرى والعقوبات.وفيما يتعلق بالمفاوضات، قالت الخارجية الإيرانية إن التفاوض وسيلة لتحقيق المصالح الوطنية، وإن الوزارة ملتزمة بقرارات الهيئات العليا بشأنه، مضيفة أن الولايات المتحدة انتهكت جميع التزاماتها بمذكرة التفاهم، و«الكرة الآن فى ملعبها».وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى، أمس، إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن المسار المؤقت للعبور الآمن فى مضيق هرمز تشهد تقدما كبيرا، وقد وصلت إلى مراحلها النهائية.وأضاف «بقائى»، خلال مؤتمر صحفى فى طهران: «نواصل اتصالاتنا مع دول المنطقة لنزع فتيل الحرب»، مشيرا إلى أن وفدا قطريا زار إيران، أمس الأول، لتقديم المساعدة فى الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وأشاد باللقاءات مع الوفد القطرى بوصفها كانت «جيدة».وقال «بقائى»: «مضيق هرمز أصبح غير آمن بسبب الاعتداءات الأمريكية وحصارها البحرى»، معتبرا أن واشنطن هى التى نقضت مذكرة التفاهم بين الجانبين وأن عليها أن تقرر كيف تريد استعادة الأمن فى المنطقة.وقال: «أمريكا اعتدت على سفن وحاملات نفط إيرانية، ولنا الحق فى اتخاذ الإجراءات العسكرية».وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بلاده سترد إذا تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها، مضيفا أنه من «غير المنطق» أن تسعى دول أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة ضد إيران بالنظر إلى أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمرا صعبا.فى السياق ذاته، أشارت وكالة «بلومبرج» إلى أن الولايات المتحدة تعتزم زيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران، من خلال اقتراح إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولى، بدعوى عرقلتها عمل مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وأضافت، نقلا عن مسودة المقترح الأمريكى، أنه من المتوقع مناقشة إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولى، خلال اجتماع مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى فيينا.ويطالب المقترح الأمريكى بالتعامل بشكل عاجل مع «عدم امتثال» إيران لقرارات الوكالة الدولية، وامتناعها عن السماح بعمليات التفتيش النووية.وأشارت «بلومبرج» إلى أنه من غير المرجح أن تدعم الصين وروسيا أى إجراء جديد ضد طهران، بالنظر إلى أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولى قد تفضى إلى فرض عقوبات اقتصادية أو تفويض باستخدام القوة العسكرية.وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت فى بداية سبتمبر الجارى أن إيران تواصل منع المفتشين من الوصول إلى منشآتها النووية، فى ظل عدم وجود مؤشرات على قرب توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق ينهى حربهما المستمرة.وقالت الوكالة إن مفتشيها مازالوا غير قادرين على التحقق من موقع أو حالة مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب.
إيران: المنطقة تمر بوضع مضطرب وأمريكا وراء مواصلة الحرب
- منذ 15 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...







