طرح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، محددات الرؤية المصرية الجديدة للتعامل مع التحولات الاقتصادية العالمية، وذلك خلال مشاركته فى المائدة الوزارية المستديرة «الاستثمار 4.0: نحو تشكيل اقتصاد عالمى مرن وذكي»، ضمن فعاليات اليوم الثانى للدورة الخامسة عشرة لقمة (AIM) للاستثمار المنعقدة فى دبى.شهدت الجلسة، التى ترأسها الدكتور جيمس زان، رئيس مجلس الإدارة التنفيذى للوكالة العالمية لترويج الاستثمار (WAIPA)، نقاشات موسعة بمشاركة وزراء الصناعة والتجارة فى زيمبابوى والبحرين، ووزير حكومة موسكو، حول آليات بناء اقتصادات مرنة قادرة على امتصاص صدمات سلاسل الإمداد وتغيرات حركة التجارة الدولية.وأكد الدكتور أحمد رستم، فى كلمته، أن الاعتماد على النماذج الاقتصادية التقليدية لم يعد كافيًا لتحقيق المستهدفات التنموية، مشيرًا إلى أن مصر تنتقل بخطى ثابتة نحو نهج أكثر مرونة يرتكز على بناء الثقة والمصداقية مع مجتمع الأعمال.وأوضح الوزير، فى بيان له اليوم الثلاثاء، أن الرؤية المصرية الراهنة لا تقيس نجاح الاستثمار بحجم التدفقات المالية فحسب، بل بمعيار «جودة الاستثمار»، أى قدرته على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتوفير المزيد من فرص العمل اللائقة، ونقل الخبرات التكنولوجية، مع ضمان صياغة عقود استثمارية متوازنة تحقق أعلى عائد اقتصادى للدولة وتوفر الاستقرار للمستثمر.واستعرض «رستم» توجه الحكومة المصرية لتطوير سياسة التجمعات الصناعية والاستثمارية عبر تفعيل نظام «المسار السريع» (Fast-Track)، والذى يستهدف اختصار الإجراءات الزمنية لإقامة المشروعات وتسهيل ربطها بالخدمات والمرافق، مع إيلاء اهتمام خاص لقطاع الطاقة باعتباره عصب التوسع الصناعى.وأضاف أن رقمنة الخدمات الاستثمارية لم تعد خيارًا تكميليًا، بل باتت عنصرًا أساسيًا لتقليل التكلفة التشغيلية وزيادة الشفافية، مما يسهل دخول مستثمرين جدد إلى السوق ويدعم خطط التوسع للشركات القائمة.وتناول «رستم» التأثير الجذرى للذكاء الاصطناعى على توجهات الاستثمار العالمى، مؤكدًا أنه أصبح المحرك الرئيس لجذب رؤوس الأموال.وأشار إلى أن مصر تنفذ استراتيجية وطنية متكاملة للتحول الرقمى ترتكز على الاستثمار الكثيف فى البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية لاستيعاب التحول الهيكلى الذى سيفرضه الذكاء الاصطناعى على أسواق العمل وطبيعة الإنتاج.وشدد على التزام الحكومة بتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية لتتوافق مع المعايير الدولية، بما يوفر بيئة آمنة وجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص فى مجالات التكنولوجيا المتقدمة.واختتم الوزير كلمته بتسليط الضوء على الفرص الهائلة التى تقدمها القارة الإفريقية كسوق مستهدف بقوة فى مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعى. ودعا المجتمع الدولى والمستثمرين إلى تغيير منظور التعامل مع القارة الإفريقية، مؤكدًا أن الاستثمار فى إفريقيا يجب ألا يقتصر على الضخ المالى، بل يجب أن يقترن بنقل المعرفة، وتطوير المهارات، وبناء القدرات المحلية لضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة لشعوب القارة.
وزير التخطيط: تفعيل نظام «المسار السريع» للتجمعات الصناعية ضمن رؤية «الاستثمار 4.0»
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
