أستراليا تستهدف خوارزميات مواقع التواصل بقواعد جديدة.. خيارات أكبر للمستخدمين

Loading image...
اقترحت أستراليا، يوم الثلاثاء، منح مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خيار تحديد المحتوى الذي يظهر لهم في صفحاتهم الرئيسية، في خطوة جديدة ضمن جهود الحكومة لتعزيز السلامة على الإنترنت، وذلك بعد فرضها حظرًا هو الأول من نوعه عالميًا على مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وبموجب مسودة القوانين التي اقترحتها حكومة حزب العمال المنتمية ليسار الوسط، ستُلزم منصات التواصل الاجتماعي بإخطار المستخدمين ومنحهم خيارًا بشأن خلاصاتهم الافتراضية.

ويمكن للمستخدمين اختيار تفعيل خيار تضمين محتوى مخصص، توصي به خوارزمية، ضمن خلاصتهم الافتراضية. وبدلًا من ذلك، يمكنهم إلغاء تفعيل المحتوى الذي توصي به الخوارزميات، ومشاهدة المنشورات فقط من الأصدقاء ومنشئي المحتوى الذين يختارون متابعتهم، بحسب ما أوردته "رويترز".

وقال رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، للصحفيين: "هذا إصلاح منطقي وعملي وواقعي. فهو يمنح المستخدمين حرية الاختيار، وسيُحمّل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤولية التقاعس عن العمل في حال عدم التزامها بقوانيننا".

ولم تُعلّق كلٌّ من شركة ميتا بلاتفورمز، مالكة فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وشركة غوغل التابعة لشركة ألفابت، على الفور على طلب التعليق.

وتحذو أستراليا حذو الاتحاد الأوروبي وقانون الخدمات الرقمية الخاص به، الذي يُلزم المنصات منذ عام 2024 بإتاحة خيار للمستخدمين لإيقاف التوصيف. إلا أن تطبيق القانون بدأ بشكل متعثر، إذ اشتكى المنظمون من أن المنصات لم تجعل عملية إلغاء هذا الخيار بسيطة بما يكفي للمستخدمين.

وتواجه شركات التواصل الاجتماعي تدقيقًا متزايدًا في أنحاء العالم، وسط مخاوف من أن الخوارزميات صُممت لتشجيع السلوك الإدماني، إذ ينجذب المستخدمون إلى المشاهدة لفترات طويلة من خلال توصيات تدفعهم نحو محتوى مشابه.

وقال ألبانيز إن مبادرة "My Feed, My Way" وتعني "خلاصتي، على طريقتي" ستُلزم المنصات الرقمية أيضًا بتوثيق الإجراءات المتخذة لمعالجة المخاطر التي قد تُلحق الضرر بالمستخدمين الأستراليين، وضمان استمرار فعالية هذه الإجراءات على المدى الطويل.

وقد يؤدي عدم الامتثال إلى فرض غرامات تصل إلى 109.2 مليون دولار أسترالي (79 مليون دولار أميركي)، على أن تتولى هيئة تنظيم الإنترنت الأسترالية "eSafety" مسؤولية الامتثال وإنفاذ القواعد.

كما ستُمنح "eSafety" صلاحية إصدار أوامر تلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بإزالة المحتوى الضار، والمحتوى المرتبط بالعُري، والمحتوى غير القانوني بسرعة. إلا أن المدافعين عن حرية التعبير حذروا من أن التشريع المقترح قد يؤدي إلى فرض رقابة.

وقال ألبانيز: "الأمر لا يتعلق بمنح الحكومة السيطرة، بل بمنح الناس السيطرة".

وستستطلع الحكومة آراء المنصات الرقمية، والهيئات الصناعية، ومنظمات المجتمع المدني، والمدافعين عن حرية التعبير حول مسودة التشريع، ومن المتوقع تقديم مشروع القانون إلى البرلمان هذا العام.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر