"بلادي ما نحبكش تغرقي".. حملة لتنظيف البالوعات بالجزائر تغرق مواقع التواصل

Loading images...
غزت مواقع التواصل الاجتماعي، حملة توعوية من أجل تنظيف البالوعات ومجاري الصرف الصحي لتفادي الأمطار الموسمية التي عادة ما تتسبب في فيضانات، تحت شعار "بلادي تحرقتي ما نحبكش تغرقي".

وبعدما اجتاز الجزائريون كارثة الحرائق التي تسببت في خسائر مادية وبشرية معتبرة، رفع نشطاء من المجتمع المدني ومتطوعون مستقلون مبادرة لتنظيف البالوعات، ومساعدة السلطات المحلية المختلفة محاربة ظاهرة انسداد المجاري المائية.

وراح كثيرون ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا وفيديوهات لنشاطهم وهم يقومون بعمليات التنظيف، داعين للاقتداء بهم، وتنظيف كل فرد ومجموعة على مستوى حيه ومحيطه ولم لا الانتقال للمشاركة في الحملات الولائية.

من بين النشطاء الذين شاركوا في العملة، سمير صحراوي عضو جمعية الوئام الخيرية، الذي قال في هذا الشَّأن: "نحن نعمل على مدار السنة على الوقوف على النشاطات الخيرية، من خلال مساعدة المحتاجين والمساكين، وتنظيم زيارات لدور الأيتام والطفولة والمسعفة ودور المسنين وغيرها".

وأوضح الناشط الجمعوي بأنَّ:"أرواح الأشخاص تبقى أغلى ما نملك، وبالتالي فإنَّ الحفاظ عليها يكون أولوية عندما نشعر بأننا يمكن أن نغير في المجتمع".

وأضاف صحراوي:"الذي زادنا إرادة على تنظيم المبادرة، هو ما وقع في الجزائر من حرائق أضرتنا ماديا وبشريا، حيث لا نريد للجزائر أن تعيش مأساة أخرى، فتصرف واحد وحركة صغيرة يمكنها أن تنقذ أرواحا".

عن الأسباب المناخية، قال المختص في الأرصاد الجوية رابح قاضي:"تختلف أسباب السيول الجارفة، أو الفيضانات في الجزائر، باختلاف التنوع الجغرافي الشاسع للبلاد، فمناطق الشمال مثلا، تقسم إلى منطقتين رئيسيتين، أولاهما مناطق الشمال والشرق، أي الأمطار الخريفية والشتوية المفاجئة، والتي تعرف بالاضطرابات الجوية المتطرفة، حيث تتميز بالفارق الحراري الحاد (أمطار الخريف المفاجئة)".

وأوضح المتحدث لـ"العربية.نت": "في نهاية الصيف وبداية الخريف، يرتفع الهواء الساخن جداً المتراكم فوق اليابسة (الصحراء والداخل) ليلتقي بكتل هوائية باردة قادمة من شمال البحر الأبيض المتوسط".

ويؤدي هذا التباين الشديد، حسبه إلى "تشكل سحب رعدية كثيفة جداً تهطل في فترات زمنية وجيزة وبكثافة طوفانية، ويتسبب فيها حرائق الغابات وتدهور الغطاء النباتي، وتماسك التربة في المناطق الجبلية والتلية، حيث تهطل الأمطار الأولى، عند هطول أولى الأمطار، فتعجز التربة العارية عن امتصاص المياه، مما يحول الزخات إلى سيول طينية جارفة تتدفق بسرعة نحو المدن المنخفضة."

وحسب المختص، فإن مناطق الجنوب والمناطق الصحراوية (الأمطار الرعدية الصيفية) "تتعرض لفيضانات صيفية نادرة ولكنها مدمرة، ويرجع ذلك طبيعياً إلى، امتداد الرياح الموسمية الإفريقية، وكذا طبيعة التربة الصحراوية الصخرية، كون التربة في الجنوب جافة وصلبة أو صخرية، ولا تتمتع بمرونة كافية لامتصاص كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة".

ومع ذلك أوضح المصدر بأنَّ "العامل البشري له دور كبير في تفادي هذه الأخطار، من خلال الرمي العشوائي للمهملات الذي يؤدي إلى انسداد البالوعات، وكذا البناء فوق الوديان وغيرها من الظواهر السيئة التي يجب التوعية بخطورتها".
إقرأ الخبر الكامل من المصدر