اتجهت عدد من الدول خلال السنوات الأخيرة إلى سحب جزء من احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة الأمريكية، مدفوعة بمخاوف من اتساع رقعة الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب العقوبات الاقتصادية التي تستخدمها واشنطن كسلاح ضد بعض الدول، فضلًا عن احتياج بعض الدول إلى السيولة النقدية بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا.وبحسب بيانات البنوك المركزية، أعادت عدة دول توزيع جزء من احتياطياتها الذهبية المخزنة في الولايات المتحدة، من بينها هولندا، التي خلال الأيام القليلة الماضية نقلت نحو 86 طنًا من الذهب خلال الفترة من مارس إلى أغسطس 2026، وفرنسا التي أعادت نحو 129 طنًا من الذهب من نيويورك إلى أوروبا خلال الفترة الأخيرة، بينما سبقتهما ألمانيا بإعادة نحو 674 طنًا من الذهب إلى فرانكفورت بين عامي 2013 و2017، بينها نحو 300 طن كانت مخزنة في نيويورك.قال المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إن أسعار الذهب المحلية شهدت خلال تعاملات اليوم ارتفاعًا، مدفوعة بصعود البورصة العالمية، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6330 جنيهًا، بدلا من 6230 جنيهًا، في حين سجلت سعر الأونصة العالمية 4419 دولار بدلا من 4349 دولار.لماذا تسحب الدول احتياطياتها من الذهب من أمريكا؟وحول أسباب سحب الدول جزءًا من احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة، أوضح المنيب لـ«المصري اليوم» أن الدول اتجهت إلى سحب الذهب نتيجة تخوفها من تكرار سيناريو العقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا ثم إيران، فضلًا عن المشكلات الأمريكية المتكررة مع عدد من الدول، مثل كندا، وفرض رسوم جمركية كبيرة عليها.وأشار نائب رئيس الشعبة إلى أن السبب الثاني وراء سحب الدول جزءًا من احتياطياتها من الذهب مؤخرًا، الحاجة إلى السيولة النقدية، في ظل التخوف من اتساع الأحداث الجيوسياسية والحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالية دخول أطراف جديدة إلى الحرب، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يتسبب في زيادة معدلات التضخم، وقد يدفع البنوك إلى رفع أسعار الفائدة.ومن جانبه قال سامح الترجمان، رئيس البورصة الأسبق، إن عددًا من الدول قامت بسحب احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، خوفًا من اتساع الاختلالات في الاقتصاد العالمي، من حيث التضخم والمديونيات، بالإضافة إلى استخدام الدولار كسلاح، إلى جانب الأحداث الجيوسياسية التي يعيشها العالم.وأوضح الترجمان لـ«المصري اليوم» أن الدول لديها مخاوف من العقوبات الاقتصادية التي يمكن أن تفرضها الولايات المتحدة، ومن تغيير سياستها، مثلما حدث مع روسيا وإيران.توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلةوحول توقعاته لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، أوضح المنيب أنه في حالة اتساع رقعة الحرب، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط معًا.وحول وضع سوق الذهب المحلية، أشار رئيس البورصة الأسبق، في حديثه، إلى أن السوق يعيش حالة من الترقب لأسعار الذهب، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها العالم.
بعد هولندا وفرنسا.. لماذا تسحب الدول احتياطياتها من الذهب من أمريكا؟
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
