مسؤول حكومى: إدارة المخاطر ركيزة لاستدامة قطاع التأمين والحد من خسائرالحرائق

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محسن عبد الرازق
Loading image...
قال هانى صبرى، رئيس الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على شركات التأمين بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن إدارة المخاطر أصبحت عنصرًا رئيسيًا فى دعم الاستدامة المالية والفنية لقطاع التأمين، مشيرًا إلى ضرورة دمجها بشكل أكبر فى عمليات الاكتتاب والتعويضات، خاصة مع التطورات التشريعية والرقابية التى يشهدها السوق المصرى.وأوضح «صبري»، خلال مؤتمر «أهمية الوقاية من الحرائق فى حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال» اليوم الأربعاء، أن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 وضع إطارًا تنظيميًا متكاملًا لنشاط التأمين وإعادة التأمين، بما يدعم كفاءة شركات التأمين ويعزز قدرتها على إدارة المخاطر وتحقيق الاستدامة.وأشار إلى أن تأمين أخطار الحريق يمثل أحد الفروع المهمة بالسوق، نظرًا لاتساع نطاق الخسائر التى قد تنتج عن الحوادث، والتى لا تتوقف عند حدود الممتلكات المؤمن عليها، وإنما قد تمتد إلى الأرواح وممتلكات الغير، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف النشاط.وشدد مدير الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على شركات التأمين على أهمية أن يقوم الاكتتاب على دراسة وتقييم الخطر بصورة دقيقة، معتبرًا أن المعاينة الفنية قبل إصدار الوثيقة تمثل خط الدفاع الأول للحد من خسائرالحرائق.وتشمل عملية المعاينة، بحسب «صبري»، تقييم طبيعة النشاط ودرجة الخطورة، وفحص أنظمة الإنذار والإطفاء، إلى جانب مراجعة طرق تخزين المواد القابلة للاشتعال ومدى الالتزام باشتراطات السلامة.ودعا إلى تطوير مفهوم المعاينة الفنية والتحول إلى هندسة المخاطر، بحيث لا تنتهى مهمة تقييم الخطر بمجرد إصدار وثيقة التأمين، وإنما تستمر من خلال المتابعة الدورية واكتشاف نقاط الضعف والتأكد من تنفيذ التوصيات والإجراءات الوقائية داخل المنشآت.أكد أن هذا النهج يتيح لشركات التأمين التعامل مع الخطر بصورة استباقية، بدلًا من انتظار وقوع الحادث ثم الانتقال إلى مرحلة تقدير الخسائر وسداد التعويضات.وأشار صبرى إلى ضرورة النظر إلى إعادة التأمين باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة لنقل الأخطار، لتصبح أداة استراتيجية لإدارة تراكمات المخاطر، بما يتناسب مع رؤوس أموال شركات التأمين وملاءتها المالية وقدرتها على الاحتفاظ بالأخطار.وشدد على أهمية سرعة الإبلاغ عن الحوادث والتدخل الفورى للسيطرة عليها، إلى جانب الإسراع فى عمليات الإنقاذ والحد من انتشار الخسائر.وأكد أن البيانات الناتجة عن المطالبات والحوادث تمثل مصدرًا مهمًا يمكن لشركات التأمين الاستفادة منه فى تطوير قرارات الاكتتاب والتسعير مستقبلًا، من خلال تحليل أسباب الحوادث والوقوف على مواطن الخلل المتكررة.واختتم «صبري» بالتأكيد على أن الحد من خسائر الحرائق مسؤولية مشتركة تجمع المؤمن له وشركات التأمين ومعاينى الأضرار ومعيدى التأمين والجهات الرقابية، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع الخطر بعد وقوعه إلى نموذج استباقى يقوم على الوقاية وإدارة المخاطر المستمرة.