«بدأ رحلته من مساحة صغيرة فى كراسة».. زواج القاصرات وأطفال أفريقيا.. حكايات إنسانية يرسمها «مجدى»

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • أمل صفوت
Loading image...
تتعدد الوجوه والحكايات فى لوحات الفنان التشكيلى أحمد مجدى، فتارة تحمل أعماله قضية الغارمات، وأخرى تفتح ملف زواج القاصرات، بينما تتناول أعمال أخرى أطفال أفريقيا وفلسطين، ولكل مجموعة موضوعها ورسالتها لكن جميعها تنطلق من حكاية أو موقف ترك أثرًا فى الفنان ودفعه إلى تحويله إلى عمل فنى لذلك كان أحمد يختار القضية التى يشعر بها وتلمسه، ويضع صدقه تجاهها أساسًا قبل أن يحولها إلى لوحة.وقبل أن تصبح الفرشاة أداته فى التعبير، بدأت حكايته مع الرسم من مساحة صغيرة فى كراسة، مثل كثير من الأطفال، مضيفًا، لـ«المصرى اليوم»: «كعادة الموهوبين إنهم يلعبوا ويشخبطوا فى كتب المدرسة أو أى وسيلة فيها مساحة فاضية.. وأمى تلتفت لذلك وجابتلى أول كراسة رسم.. ومن بعدها ما سبتهاش».وتابع: «قررت أن الفن يبقى مجالى لأن عندنا نقص فى الوعى بأهمية مجال الفنون فحسيت إنى عاوز أعرف قيمته».ومع مرور السنوات، لم تتشكل تجربته الفنية من الرسم وحده، وإنما ساهم اختلاف البيئات التى عاش فيها فى توسيع نظرته إلى المجتمع، قائلًا: «عمل لى ثقل بالثقافات المختلفة فى التعدد البيئى، والواقع هو أساس الفنون عشان كده أنا ممتن للبيئة اللى أعطتنى خيرها وخير مواضيعها من تراث لحاضر وحلم بالمستقبل». تحول الفن إلى وسيلة اقتراب من قضايا يرى أن الصمت عنها لا يكفى، إذ حكى: «تنقلى بين موضوعات وقضايا إنسانية مختلفة بدأ فى الأول من خلال تشكيلى أنا.. اتربيت فى بيت فيه قواعد وصح وغلط، وإنك لازم تكون عضو فعال فى الحياة، مش مجرد تحصيل حاصل، وده خلانى دايمًا أكون مبادر إنى أكون طرف فى الحل، مش متفرج.. والفن سلاح مهم ممكن بيه نتقدم ونحارب ظواهر كتير غلط». وكانت الغارمات إحدى القضايا التى دفعه موقف إنسانى بسيط إلى الاقتراب منها فنيًا، وقال: «عملت مجموعة عن الغارمات لأنى عرفت واحدة جابت أجهزة عشان تجوز بنتها بمبالغ ضخمة جدًا، مع إنها ست فقيرة وعريس بنتها فقير.. كنت شايف إن اللى حصل ده ما يرضيش ربنا ولا يرضى حد غير المظاهر الكذابة اللى عمرها ما هتدوم».ثم انتقل أحمد فى لوحاته إلى قضايا أخرى، بينها زواج القاصرات وأطفال أفريقيا وفلسطين وهى موضوعات تبدو مختلفة فى ظاهرها، لكنها حكايات مستقلة يجمعها حضوره هو داخلها.عن طريقة تشكل أفكاره قبل وأثناء الرسم: «بالنسبة لتنفيذ الفكرة، من الممكن أن يتشكل المعنى أولا فى ذهنى.. وأوقات كتير يكون جوانا أفكار وصراعات بكون محتاج أرصهم وأرتبهم وأكون محتاج ألعب مع اللوحة، ببدأ أحضر وأنا مفيش فى دماغى حاجة، ومع اللعب بلاقى اللوحة تتشكل واحدة واحدة وأكتر موضوع مسيطر عليا فى الوقت ده هيطلع تلقائى».