قبل نحو 4.5 مليار سنة.. دراسة: القمر ربما تشكّل فى غضون 5 ساعات فقط

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • جيلان محمد
Loading image...
أشارت محاكاة جديدة أُجريت خلال دراسة حديثة، إلى أن القمر ربما تشكّل فى غضون 5 ساعات فقط عقب التصادم الهائل الذى وقع بين الأرض وكوكب أولى مفقود منذ زمن بعيد.وقد تساعد هذه النتائج المدهشة فى تسليط الضوء على أحداث اصطدام تاريخية أخرى شهدها جوارنا الكونى وما وراءه، وفقًا لما ذكره موقع «LiveScience».ويرجح الخبراء بقوة أن القمر قد نشأ عندما اصطدم جرم سماوى بحجم كوكب المريخ -يُعرف باسم «ثيا» (Theia)- بالأرض فى مراحلها المبكرة، وذلك فى وقت كان فيه النظام الشمسى لا يزال وليدًا وشديد الاضطراب.ومن المرجح أن هذا الاصطدام الهائل قد حوّل هذين العالمين المتجاورين آنذاك إلى كتل دوّارة من الصخور المنصهرة، التى التحمت وبردت فى نهاية المطاف لتشكل الأرض والقمر بصورتهما الحالية.ويرى العديد من العلماء أنه لولا هذا الاصطدام -الذى ربما خلّف أيضاً بقايا من «ثيا» مدفونة فى أعماق كوكبنا- لما كانت الحياة لتنشأ على الأرض أبدًا.فى الدراسة الجديدة التى نُشرت فى الأول من شهر سبتمبر الجارى فى دورية «ذا أستروفيزيكال جورنال لترز» (The Astrophysical Journal Letters)، أجرى الباحثون سلسلة من عمليات المحاكاة التى ركزت على الخصائص الجيولوجية المحتملة والمتفاوتة لكل من الأرض وجسم «ثيا» قبل حدوث التصادم بينهما؛ وهو عامل ظلّ -حتى الآن- غير مدروس بما يكفى.وقد أجرى الباحثون محاكاة للاصطدام باستخدام نطاق من درجات الحرارة المحتملة، ووجدوا أنه فى ظل السيناريو الأقصى — أى عندما كان الجرمان فى أقصى درجات حرارتهما — كان من الممكن أن يتشكل القمر فى غضون 5 ساعات فقط، ومع ذلك، يظل هذا مجرد احتمال واحد، إذ لا توجد وسيلة لمعرفة درجة الحرارة الفعلية — وبالتالى مدى صلابة أو ليونة — كل من الأرض و«ثيا» بدقة لحظة وقوع الاصطدام.وعندما تشكّل القمر، كان مغطىً فى البداية بمحيط من الصهارة استغرق مئات الملايين من السنين ليتصلّب، وحتى فى تلك المرحلة، فإن قربه الشديد من الأرض يعنى أنه كان على الأرجح أشبه بجحيم بركانى، ومع ذلك، فقد ابتعد عن كوكبنا بمرور الوقت وازدادت برودته، ويُعتقد الآن أنه أصبح ميتًا جيولوجيًا. (ولا يزال القمر يبتعد عنا ببطء، وقد يفلت تمامًا من جاذبية كوكبنا فى نهاية المطاف، ما لم تدمره الشمس الآيلة للموت -وتدمرنا معه- قبل ذلك بحوالى 5 مليارات سنة).تسلط عمليات المحاكاة الجديدة الضوء على أهمية «متانة المادة» عند نمذجة عمليات الاصطدام الكوكبي؛ وهو أمر قد يغير فهمنا لاصطدامات قديمة أخرى، مثل ذلك الاصطدام الذى أزاح قمر المشترى «غانيميد» عن محوره، أو ذلك الذى أدى إلى نشأة قمر زحل «تيتان».يُذكر أن الصخور القمرية، التى جُمعت خلال بعثات «أبولو» التابعة للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «وكالة ناسا»، قدمت أدلة تدعم هذه النظرية المعروفة باسم «فرضية الاصطدام العملاق».وتكشف هذه العينات أيضًا أن عمر القمر يناهز 4.5 مليار سنة، مما يعنى أن الاصطدام وقع بعد نحو 100 مليون سنة من نشأة الشمس، ورغم أن العلماء أجروا سابقًا محاكاة لحدث الاصطدام هذا، إلا أنه كان من الصعب تحديد الكيفية الدقيقة لتشكل القمر والمدة التى استغرقها ظهوره عقب الاصطدام بين الأرض و«ثيا».