عايز عنوان ملعوب.. مطأطئى الرأس، يخطون بأناملهم فى واحدة من أعرق الحرف التراثية، لتصنيع زخارف هندسية وإسلامية بالصدف، ويمتد عملهم لساعات طويلة لإخراج قطعة واحدة، يمكن استخدامها كديكور فى المنزل، أو لحفظ المجوهرات الثمينة.ومع بزوغ الفجر يستيقظ العاملون فى هذه المهنة، يجوبون مناطق عديدة لشراء الخامات، سواء المحلية أو المستوردة، ثم يعودون إلى ورشهم، التى لا تحتوى على ماكينات أو أدوات حديثة، إذ يقتصر الأمر على كرسى ومكتب صغير يحتوى على أدوات بدائية، سواء الأزاميل، أو المبارد الخشنة والناعمة، وكذلك الملاقط التى تساعد فى التحكم بقطع الصدف الصغيرة جدًا.وتمر كل قطعة بمراحل عديدة، حتى تصل للشكل النهائى، تبدأ بصنفرة الصدف، وتقطيعه إلى قطع صغيرة ومتوسطة حسب الحجم، لتركيبها على العلب والقطع الخشبية، من خلال الغراء الطبيعى، ثم تأتى مرحلة الصنفرة مرة أخرى، للحصول على مظهر لامع، ويمكن استخدام مواد لامعة، لزيادة بريق الصدف.وبالرغم من الجهود التى تحتاجها الصناعة، إلا أنها لا تفى باحتياجات عامليها، ولا تحقق لهم الربح المناسب، مما أدى إلى هروب عدد كبير من العاملين بها، لتصبح واحدة من المهن التراثية التى تواجه الاندثار، خاصة مع اتجاه المواطنين إلى شراء أنواع ضد الكسر، وبمبالغ زهيدة مقارنة بالصدف، وسط إقبال محدود من الزبائن فى الوقت الحالى.
فن الصدف في حواري القاهرة.. إبداعٌ يغازل القصور وصنّاعٌ يطاردون القوت (صور)
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
