خلافات تعصف بانتخابات حزب الامة… وتحجيم ادوار في برلمان الأردن

  • منذ شهر
  • العربية
  • عمان - العربية.نت
Loading image...
صحيح أن التغييرات الكبيرة في الأحزاب لا تمر دون أن تعيد ترتيب مواقع رجالها، حتى أولئك الذين لا يخوضون الانتخابات بأنفسهم، وهذا ما يجعل انتخابات الأمانة العامة في حزب الأمة هذه المرة مختلفة، فإلى جانب السؤال عن الأمين العام المقبل، يبرز سؤال أكثر حساسية عن موقع رئيس الكتلة النيابية صالح العرموطي في اليوم التالي للانتخابات، فالنائب أحمد القطاونة إذا حسم الأمانة العامة، سيدخل إجتماع الكتلة حاملا صفة لا يمكن تركها على الباب، سيجلس عضواً في كتلة يرأسها العرموطي، لكنه سيكون في الوقت نفسه أميناً عاماً للحزب الذي تنتمي إليه الكتلة ورئيسها، وعند أول استحقاق سياسي ثقيل، مشاورات مع الحكومة، أو موازنة، أو كلمة ثقة، أو موقف وطني كبير، هل يبقى العرموطي - كما كان - الرجل الذي يتقدم الكتلة ويتحدث إسمها بينما أمين عام الحزب نفسه يجلس بين أعضائها؟ أم يصبح رئيس الكتلة مضطراً في كل محطة إلى مراعاة موقع حزبي أعلى موجود داخل كتلته؟

هنا لا يعود السؤال عن توزيع المهام، بل عن قيمة الرئاسة نفسها؛ فما معنى أن تكون رئيساً للكتلة إذا كان الرجل الأول في الحزب عضواً فيها؟ - لم يستعر العرموطي من رئاسة الكتلة، بل الكتلة هي التي إستعارت من ثقله، فالرجل وضع إسمه وخبرته ورصيده السياسي في واجهتها، وتقدم حين كانت الواجهة مُكلفة، وحمل كلفة الصف الأول حين كان الوقوف في الصف الثاني أكثر راحة، ودخل بإسم الحزب معارك يعرف السياسيون أن أثمانها تدفع أولاً من رصيد الأشخاص.

دول