واصلت حركة الملاحة فى مضيق هرمز تراجعها الحاد خلال الأسبوع الأخير، إذ ظلت أعداد السفن التجارية العابرة عند مستويات أحادية الرقم، فى وقت أدت فيه المخاطر الأمنية المتصاعدة وتهديدات إيران للملاحة إلى زيادة إحجام شركات الشحن عن استخدام أحد أهم الممرات البحرية فى العالم.وأظهرت بيانات تتبع السفن التى أوردتها رويترز، نقلاً عن شركة Kpler، أن عدد سفن السلع التى عبرت المضيق انخفض إلى سفينتين فقط السبت الماضى، قبل أن يرتفع إلى 4 سفن الأحد و7 سفن الاثنين، ثم تراجع إلى 6 سفن الثلاثاء، قبل أن يستقر عند 7 سفن الأربعاء والخميس. وبذلك ظلت الحركة خلال الجزء الأكبر من الأسبوع عند مستويات تقل كثيراً عن متوسط الأيام العشرة السابقة، الذى تراوح بين 10 و15 سفينة يومياً، وأقل بصورة هائلة من متوسط ما قبل الحرب البالغ نحو 125 سفينة تجارية يومياً.وحسب موقع تتبع السفن فى مضيق هرمز «هرمز مونيتور» يرتبط الانخفاض بصورة أساسية بتصاعد المخاطر الأمنية فى المنطقة، بعدما هاجمت القوات الإيرانية سفناً قرب المضيق، بالتزامن مع ضربات أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية وإعادة واشنطن فرض حصار على الشحن المرتبط بإيران، ما أدى إلى توقف صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. كما دفعت المخاطر المتزايدة مالكى السفن إلى إعادة تقييم الرحلات عبر المضيق، مع ارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر الحرب؛ وقال مسؤول فى شركة بترول الإمارات الوطنية إن تكلفة التأمين على بعض الشحنات وصلت إلى نحو 6% من قيمة الحمولة، بينما ارتفعت علاوات مخاطر الحرب إلى مستويات تصل إلى 10%.ورغم استمرار الانخفاض، سجلت حركة الملاحة بعض المؤشرات المحدودة على استئناف العبور، إذ رصدت البيانات دخول خمس سفن إلى المضيق الخميس، بينها ناقلة متوسطة المدى وسفن بضائع سائبة، فيما خرجت سفينتان. كما رُصدت ناقلات مرتبطة بشركة قطر للطاقة داخل المضيق، ونجحت ناقلة أخرى مرتبطة بالشركة فى نقل شحنة غاز طبيعى مسال من رأس لفان إلى باكستان فى أول شحنة معروفة من ناقلة مرتبطة بقطر منذ أواخر يوليو، لكن هذه التطورات لم تغير الصورة العامة، إذ بقيت حركة الملاحة عند جزء ضئيل للغاية من مستوياتها المعتادة.ويزيد من تعقيد المشهد تعرض البدائل الإقليمية لضغوط متزايدة أيضاً، بعدما سيطرت جماعة الحوثى المدعومة من إيران على جزيرة بريم الاستراتيجية عند مضيق باب المندب، بالتزامن مع تعرض خط أنابيب شرق-غرب السعودى لهجوم أدى إلى توقفه مؤقتاً. ويهدد ذلك بتقليص البدائل المتاحة أمام منتجى الخليج لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، فى وقت تجاوزت فيه أسعار خام برنت 100 دولار للبرميل مع استمرار اضطرابات الإمدادات.
حركة السفن فى هرمز.. الأرقام تكشف حقائق صادمة خلال آخر أسبوع
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
