شارك الدكتور أشرف العزازى، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، فى أعمال المنتدى الدولى للدراسات العربية، الذى ينظمه المركز الصينى العربى لدراسات التعاون الثقافى والسياحى بالتعاون مع جامعة الدراسات الدولية ببكين، بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمتخصصين فى مجالات الثقافة والسياحة والدراسات العربية والصينية.وأكد «العزازى» أن المنتدى يمثل منصة علمية وثقافية مهمة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارتين العربية والصينية، مشيرًا إلى أن الثقافة تعد إحدى أهم أدوات بناء الثقة بين الشعوب، وجسرًا للتقارب الإنسانى، وركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والسلام.وأوضح أن مصر تنظر إلى الثقافة باعتبارها قوة ناعمة مؤثرة فى تشكيل الوعى وترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح على الآخر، لافتًا إلى أن وزارة الثقافة المصرية، من خلال المجلس الأعلى للثقافة ومختلف مؤسساتها، تولى اهتمامًا كبيرًا بدعم الحوار الثقافى الدولى وتشجيع البحث العلمى وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية فى مختلف دول العالم، وفى مقدمتها جمهورية الصين الشعبية.وأشار الأمين العام إلى عمق العلاقات التاريخية التى تجمع مصر والصين، والتى شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقود الماضية لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن التعاون الثقافى والأكاديمى يمثل أحد أهم روافد هذه الشراكة، لما يوفره من فرص لتبادل الخبرات والمعرفة وتعميق الفهم المتبادل للثقافتين العربية والصينية.ولفت إلى أن المنتدى يكتسب أهمية خاصة لما يتضمنه من محاور ترتبط بعدد من القضايا الملحة فى عالمنا المعاصر، وفى مقدمتها التحولات الجيوسياسية التى يشهدها العالم العربى، وأهمية الحوار الحضارى بين الثقافتين العربية والصينية، إلى جانب بحث فرص التعاون فى مجالى الثقافة والسياحة باعتبارهما من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن الاهتمام بالشباب والباحثين باعتبارهم صناع المستقبل وحملة رسالة المعرفة والتجديد.وشدد «العزازى» على أن البحث العلمى الرصين والحوار المفتوح وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية تمثل أدوات فاعلة لمواجهة التحديات المشتركة، وبناء رؤى أكثر توازنًا وإنصافًا تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التى تفتح مساحات جديدة للتعاون والتواصل بين المثقفين والباحثين من الجانبين.وأكد العزازى أن الاستثمار فى الثقافة هو استثمار فى الإنسان، مشيرًا إلى أن مستقبل العلاقات العربية الصينية لا ينبغى أن يقوم على التعاون الاقتصادى وحده، وإنما يحتاج كذلك إلى ترسيخ جسور المعرفة المتبادلة والإبداع والانفتاح الثقافى، وتمكين الأجيال الجديدة من المشاركة الفاعلة فى صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا وتعاونًا.واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على تطلعه إلى أن تخرج أعمال المنتدى وتوصياته بمبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم فى تعزيز التعاون العربى الصينى، وترسيخ الحوار الحضارى، وخدمة قضايا التنمية والسلام، بما يحقق مصالح الشعوب ويدعم مستقبلًا يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل.
أمين «الأعلى للثقافة» يشارك فى أعمال المنتدى الدولى للدراسات العربية ببكين
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
