أسعار البنزين والديزل في أمريكا مهددة بقفزة جديدة.. الحرب على إيران تضغط على سوق النفط

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • بلال أحمد
Loading image...
حذر محللون متخصصون في قطاع الطاقة من موجة ارتفاع جديدة في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، مع توقعات بتزايد الضغوط على الأسواق خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن تداعيات الحرب التي تقودها واشنطن ضد إيران لم تصل إلى ذروتها حتى الآن، رغم محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طمأنة الأسواق، بحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست».سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدةوسجل متوسط سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.44 دولار، اليوم الخميس، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية «AAA»، بينما اختلفت الأسعار بين الولايات، إذ وصل المتوسط إلى 6.09 دولار في كاليفورنيا مقابل 3.92 دولار في إنديانا، ولا يزال السعر الحالي دون المستوى القياسي الذي بلغ 5.02 دولار للجالون في يونيو 2022.سعر جالون الديزل اليوموفي سوق الديزل، استمرت الأسعار في تسجيل مستويات قياسية، بعدما بلغ متوسط سعر الجالون 6.40 دولار، فيما قفز السعر في ولاية كاليفورنيا إلى 8.35 دولار، الأمر الذي يزيد الضغوط على قطاعات النقل والشحن وتكاليف السلع والخدمات التي تعتمد على حركة الشاحنات.وتتزايد المخاوف من تفاقم أزمة النفط بعد الأضرار التي أصابت خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة والصراع حول أحد الممرات المائية الرئيسية، ما قد يدفع أزمة الشحن إلى التحول لاضطراب أوسع نطاقًا في أسواق النفط العالمية.ويمتد خط أنابيب الشرق والغرب لمسافة تصل إلى 745 ميلًا، ويُعد من أهم البدائل البرية التي تعتمد عليها السعودية لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، إذ ينقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى منشآت التصدير الواقعة على ساحل البحر الأحمر.ورغم تصريحات وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الثلاثاء، التي أكد خلالها أن خط الأنابيب سيستأنف العمل خلال أيام، إلى جانب تأكيدات البيت الأبيض بشأن عودة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، فإن خبراء تابعوا صور الأضرار رجحوا أن تستغرق عملية إصلاح الخط فترة أطول من التقديرات المعلنة.وقال المستشار في قطاع النفط «أندرو ليبو»، إن الصور التي اطلع عليها تكشف عن أضرار كبيرة لحقت بالخط، مرجحًا أن تمتد أعمال الإصلاح لمدة شهر أو شهرين، موضحًا أن إعادة التشغيل تتطلب استبدال أجزاء من الأنابيب والصمامات والمعدات الكهربائية، وليس مجرد إجراء إصلاحات سريعة.وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية وراجعتها صحيفة «واشنطن بوست» تعرض محطتي ضخ على الأقل لأضرار على امتداد خط الأنابيب، فيما بدأت إحدى المحطات في مواجهة هجوم بطائرات مسيرة منذ الخميس الماضي، ما زاد من المخاوف بشأن قدرة الخط على العودة إلى العمل بصورة طبيعية.وكشفت صور لشركة «فانتور» التقطت الأحد عن حجم واسع من الأضرار في إحدى محطات الضخ، بينما أظهرت صور التقطها قمر صناعي تابع لشركة «بلانيت» في 10 سبتمبر تصاعد سحابة كثيفة من الدخان فوق محطة أخرى، تقع على بعد نحو 130 ميلًا، في مؤشر على اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية.وحذر محللون في قطاع الطاقة من أن تراجع إمدادات الخام، إلى جانب الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي نتيجة الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، قد يمهد الطريق أمام موجات جديدة من ارتفاع الأسعار وحدوث صدمات إضافية في أسواق النفط والوقود.