هل صحيح أن الإحساس نعمة؟

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
فى صباح شتوى قاهرى كنت أجلس على الرصيف بأحد المقاهى أتدفأ بكوب الشاى عندما مرت من أمامى سيارة نصف نقل مكتوب عليها من الخلف: يا ناس يا شر كفاية قر. ابتسمت وأنا أرتشف الشاى متعجبًا من خوف الناس عندنا من الحسد إلى درجة الفوبيا. بعد ذلك عبرت سيارة ميكروباص مكتوب عليها: صاحبى وصاحبك القرش. اتسعت ابتسامتى لهذا الاعتراف الذى كتبه صاحب السيارة بعد أن استغنى عن الأصدقاء واكتفى بمصاحبة الفلوس!. من المألوف بالنسبة لسيارات نقل الأمتعة وعربات نقل الركاب فى مصر أن يكتب صاحب المركبة عليها من الخلف مقولات يحبها ويراها مصدرًا للحكمة والطرافة.. والحقيقة أن بعضها ينطبق عليه هذا فعلًا وبعضها الآخر سخيف ويعبر عن ذوق متدنٍ. أخذت أركز فى اللافتات التى رأيتها كثيرًا من قبل لكن لم أفكر فيها بجدية، وتذكرت كتابات للدكتور سيد عويس عالم الاجتماع قد فسرت الكثير مما تدل عليه عبارات كهذه. انتبهت بعد ذلك لعبارة أخرى مكتوبة هذه المرة على سيارة تاكسى، وكانت تقول: الإحساس نعمة. استوقفتنى هذه العبارة أكثر من غيرها، واستجابة للحالة التأمّلية التى كنت أمر بها مع كوب الشاى وجدتنى أفكر متسائلًا: هل صحيح الإحساس نعمة أم إنه على العكس قد يكون لعنة على صاحبه عندما يؤرقه ويفسد عليه حياته، وقد تتصاعد درجة الإحساس فترفع ضغط الدم عند الشخص الحسيس وتقضى عليه؟.