«باكستان» الشرق أوسطية

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
متغيرات أربع ذات أبعاد استراتيجية مهمة جعلت من باكستان قوة شرق أوسطية. وتحولت باكستان من لاعب أساسى فى جنوب آسيا، حيث حكم ذلك الدور الصراع التاريخى والمستمر مع الهند إلى دور أساسى يتطور بشكل سريع فى منطقة غرب آسيا. وبالطبع يساعد ذلك فى تعزيز وزن باكستان فى صراعها وتنافسها التقليدى مع الهند. وفى هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن الهند التى تراجعت من «عقيدة» عدم الانحياز: العقيدة السياسية الدولية التى خف بريقها على الصعيد الدولى ولو بقيت قائمة رسميًا، كما عند بقية الأعضاء، ولو بدرجات مختلفة، وذلك بالطبع بسبب المتغيرات التى أحدثت تغييرات أساسية فى النظام الدولى القديم، ونحن على أعتاب تبلور نظام جديد. الهند تحولت نحو عقيدة «الانحياز المتعدد». الأمر الذى يعنى أن التحالف أو التفاهم مع دولة أو أخرى يقوم على طبيعة المسألة المطروحة. لكن ما حصل مع الهند هو انحيازها الكبير نحو علاقات تعاون شاملة وقوية مع إسرائيل على حساب علاقاتها التقليدية مع العالم العربى. يدل على ذلك تطور العلاقات الاستراتيجية العسكرية والسياسية والاقتصادية بين الطرفين. الأمر الذى ألقى بظلاله على دور الهند فى الشرق الأوسط وساهم بشكل أو بآخر فى إعطاء قوة دفع للدور الباكستانى فى المنطقة.