قال المهندس بهاء ديمترى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، إن الصناعة المصرية لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الهندسة العكسية، بينما تظل جهود البحث والتطوير داخل الشركات فى كثير من الحالات مبادرات فردية تخدم احتياجات المستثمر أو الشركة، ولا تتحول إلى منظومة وطنية قادرة على إحداث تغيير حقيقى فى هيكل الصناعة وترتيب مصر التكنولوجى بين الدول.وأضاف خلال ندوة المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، حول دعم الابتكار وريادة الأعمال فى الصناعة، أن ربط البحث العلمى بالصناعة أصبح ضرورة، مشيرًا إلى وجود فجوة بين الباحث والمستثمر الصناعى، إذ يرى الباحث أنه يمتلك المعرفة والخبرة العلمية، بينما قد ينظر المستثمر إلى الباحث باعتباره غير قادر على تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، ما أدى إلى وجود أزمة ثقة بين الطرفين.وأكد أهمية أن يتفرغ الباحث للبحث العلمى، وألا يتحمل أعباء التسويق والتفاوض والاستثمار، موضحًا أن منظومة الابتكار تحتاج إلى جهات متخصصة تتولى الربط بين البحث العلمى والصناعة وتسويق مخرجات الأبحاث.وأشار إلى أن الهدف يجب أن يتجاوز مجرد توطين التكنولوجيا إلى إنتاج التكنولوجيا محليًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك العقول والقدرات التى تؤهلها للانتقال إلى هذه المرحلة، إلا أن التمويل يمثل أحد أبرز التحديات، حيث يمثل عبئًا على الشركات الراغبة فى التوسع والاستثمار فى إنتاج التكنولوجيا...وأوضح أن الصناعة بدأت العمل على إنشاء صندوق لتمويل المشروعات الصناعية بتكلفة منخفضة، معربًا عن أمله فى نجاح هذه التجربة وتوفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات التكنولوجية والصناعية.وأضاف أن إنتاج التكنولوجيا يحتاج إلى كوادر متخصصة، لا تتوافر نسبة كبيرة منها حاليًا فى السوق المصرية، فضلًا عن ارتفاع تكلفة استقطاب الكفاءات اللازمة للتحول التكنولوجى وتطوير الحلول المبتكرة، وهو ما يتطلب سياسات داعمة للاستثمار فى العنصر البشرى.وأكد أن حماية الملكية الفكرية تمثل تحديًا عالميًا، لكنها تحتاج فى مصر إلى بيئة تشريعية قوية توفر الحماية للمبتكرين وتشجع الشركات على الاستثمار فى البحث والتطوير والابتكار.وفيما يتعلق بالعلامات التجارية المصرية، دعا إلى العمل على بناء علامات ذات هوية واضحة وقيمة حقيقية وتجربة موثوقة، مؤكدًا أن التوسع العالمى يجب أن يسبقه نجاح وترسيخ للعلامة فى السوق المحلية.وأشار إلى أهمية تقديم حوافز للمستثمر أو المشترى الأجنبى للعلامة المصرية، خاصة عند التوسع والتصدير، ومن بينها توفير خدمات ما بعد البيع ومراكز الصيانة فى الأسواق الخارجية، بما يعزز ثقة المستهلك فى المنتج المصرى.وأكد على ضرورة تعظيم قيمة العلامة التجارية المصرية، وعدم الاكتفاء بتصدير المنتج، وإنما بناء منظومة متكاملة حول العلامة تشمل الجودة وخدمات ما بعد البيع والهوية والقدرة على المنافسة فى الأسواق الخارجية.
عضو غرفة الصناعات الهندسية: التمويل وحماية الملكية الفكرية إبرز تحديات انتاج التكنولوجيا
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
