كشف شريف يحيى، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشئون التطوير والتحول الرقمي، عن استعداد الوزارة لإطلاق المختبر التنظيمي ومركز الابتكار لتكنولوجيا التجارة الخارجية خلال أكتوبر المقبل، بالتعاون مع مؤسسات متخصصة وشركات عالمية.وقال يحيى، خلال مشاركته في فعاليات قمة FDC Summit 2026، أن المبادرة تستهدف توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التجارة الخارجية، بما يشمل الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والشحن وربط أطراف السوق بالفرص التجارية، إلى جانب مختلف العمليات المرتبطة بالتجارة الدولية.وأشار إلى أن مفهوم «تكنولوجيا التجارة» لا يزال أقل انتشارًا في مصر مقارنة بالتكنولوجيا المالية، رغم ما يوفره من فرص لتحسين كفاءة التجارة الخارجية.وأكد أن الوزارة ستفتح المجال أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال والطلاب والخريجين وأصحاب مشروعات التخرج، من خلال بيئة شبيهة بحاضنات الأعمال تساعد الأفكار الواعدة على التحول إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع.وأكد مساعد الوزير أن التحول الرقمي لا يقتصر على نقل الخدمة الورقية إلى واجهة إلكترونية، بل يتطلب إعادة هندسة الإجراءات ودورات العمل بالكامل.وأوضح أن تقديم الطلبات وتحميل المستندات إلكترونيًا لا يحقق رقمنة متكاملة إذا ظلت العمليات الداخلية تُنفذ ورقيًا أو اضطر المستثمر إلى الحضور لاستكمال المعاملة.واستعرض تجربة تطوير منصة زيادة رؤوس أموال الشركات، موضحًا أن هذه الخدمة تتداخل فيها نحو ثماني جهات، بينها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ونقابة المحامين، والهيئة العامة للرقابة المالية، والشهر العقاري، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، والسجل التجاري، ومصر للمقاصة.وقال إن تعدد الجهات كان يؤدي إلى امتداد إجراءات زيادة رأس المال لعدة أشهر، لذلك جرت إعادة هندسة دورة الخدمة وربط الجهات إلكترونيًا، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركات المنفذة، بما يسمح بانتقال المعاملة والبيانات من نظام إلى آخر دون تداول المستندات يدويًا.وأضاف أن المنظومة الجديدة تعتمد على الهوية الرقمية، بما يمكّن المستثمر أو صاحب حق التوقيع أو وكيله من الاطلاع على بيانات الشركة وتقديم الطلبات، إلى جانب استخدام التوقيع الإلكتروني عن بُعد بدلًا من وحدات التوقيع التقليدية. كما تعمل الوزارة على توظيف جواز السفر الإلكتروني للتحقق رقميًا من هوية المستثمرين الأجانب.وفيما يتعلق بمراكز البيانات، أكد يحيى إمكانية الاستفادة من الحوافز التي يتيحها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، خاصة عبر نظام المناطق الاستثمارية، لتأسيس وترخيص وتشغيل مراكز البيانات التقليدية والمخصصة للذكاء الاصطناعي، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
«الاستثمار» تطلق مختبرًا تنظيميًا لتكنولوجيا التجارة الخارجية في أكتوبر المقبل
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
