منصة «ديسكورد» التى أثارت جدلًا واسعًا الفترة الأخيرة، جعلتنا نتتبع عالمها الرقمى الجديد لنكتشف، بحسب البيانات، أن أكثر من نصفها من الجيل الذى يشتهر بسمات تحمل الكثير من الجدل، فما قصة هذا العالم وكيف يجمع كل هؤلاء ولماذا؟سامر طالب بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية تحدث مع «المصرى اليوم» ليكشف جانبًا آخر من الديسكورد «الجانب المظلم»، التى اعتبرها بديلًا عن تطبيق «team speak» القائم على الفكرة ذاتها فى اللعب والتواصل والذى تم حجبه؛ بسبب بعض الانتهاكات.ويرى سامر أن جائحة كورونا التى دفعت أعدادًا كبيرة إلى نقل أعمالهم وتواصلهم اليومى عبر الإنترنت بشكل أكبر، ساهمت فى استقطاب ديسكورد المزيد ومعه روّج لمواقع إباحية من قبل أشخاص ممولين من خوادم التطبيق عن طريق الروابط والدعوة، إذ أن هناك بعض الخوادم المخصصة لذلك.ووفقًا لموقع «DemandSage» يضم ديسكورد 915 مليون مستخدم حتى اليوم، بينهم 656 مليون مسجل بزيادة 12٪ عن عام 2024 الذى بلغ عددهم 585 مليونًا، و259 مليونا آخرين نشطين شهريًا بزيادة نحو 14٪ عن العام السابق له والبالغ 227.7 مليون مستخدم، و868 مليون حركة مرور على الموقع الإلكترونى.وبلغ عدد مستخدمى ديسكورد النشطين أثناء جائحة كورونا 100 مليون مستخدم، ليزداد بنسبة 159٪ خلال 5 سنوات بإجمالى 259.2 مليون مستخدم فى 2025، بينما بلغ عدد المسجلين 300 مليون مستخدم ليزداد 119٪ خلال الفترة ذاتها بإجمالى 656 مليون مستخدم.وبالتزامن مع ذلك؛ واجه سامر بعض الضغوط النفسية فى مرحلته الثانوية، وفى أثناء تصفحه على تطبيق تيك توك؛ تعرّف على صديقه المصرى صاحب الرابعة عشرة من عمره، الذى عرّفه فيما بعد على المجتمع الداعم لأفكار الإلحاد والاضطراب الجندرى «العبور الجندرى» على ديسكورد، ليس من السهل القبول بأعضائه، كما لديه مجتمع فرعى عبر موقع «Reddit»؛ كى ينخرط فى مجموعات أكبر تزيل آلامه النفسية.أثار الفضول رغبة العشرينى فى اكتشاف المجتمع الغامض الذى لا يصل إليه أحد سوى بدعوة أو بحث عميق، وأقدم على الاشتراك فيه؛ فواجه مجموعة من الأسئلة الدينية، لاسيما التى تختبر إلحاده، كذلك اضطراباته الجنسية وآرائه فى «المثليين»، باعتبار أن ذلك مقياسًا لحريته التعبيرية التى هى شرط من شروط القبول لديهم، فما كان به سوى الإجابة بالحرية من أجل فقط الدخول.«قعدت تقريبًا يوم كامل بيعملوا معايا انترفيو بس عشان أدخل السيرفر بتاعهم بأسئلة تفصيلية جدًا عنى»، هكذا وصف سامر المكالمة التى أجراها مسؤول المجتمع «الأدمن» عند الانضمام؛ حتى يتم معرفة أسباب رغبته فى الالتحاق بهم والتأكد من هويته.وبعد فترة من القبول؛ تصادف سامر بصديقه الذى عرّفه على المجتمع يساوم أحد أعضاء الخادم حول عقارات التحول الجنسى؛ لرغبته فى التحول إلى أنثى؛ نظرًا لفشل علاقاته العاطفية وصعوبتها -وفقًا لكلام سامر- ليتفاجأ بعد ذلك أن أغلب أعضاء الخادم تحت السن القانونية وهم مَن يروجون لذلك، لكنه لا يعلم المصدر الحقيقى لأموال تلك العقاقير غير القانونية مقارنة بعمره، لينتقل سامر فيما بعد إلى اكتشاف خادم آخر شبيه الأول عن طريق صديق آخر.وفقًا لـ «مجلة SQ» أن متوسط الوقت للمستخدم على «ديسكورد» يوميًا عبر الصوت 53 دقيقة، وهو ما يتخطى ضعف الاستخدام النصى بواقع 24 دقيقة يوميًا، وتحدث ذروة الاستخدام بين الساعة 8 مساءً و11 مساءً فى جميع المناطق.
زيادة المستخدمين النشطين لمنصة ديسكورد بنسبة 159% منذ جائحة كورونا
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
