هل يحمى استحواذ «الأهلى المصري» على فروع «بنك مصر» بالإمارات من الإجراءات الأمريكية؟.. خبراء يكشفون

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • جيلان محمد
Loading image...
أعلن بنكا مصر والأهلى المصرى عن التوافق المبدئى بشأن إعادة ترتيب تواجدهما المصرفى بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفق المتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها فى دولة الإمارات العربية المتحدة.وأوضح البنكان فى بيان، صدر أمس الثلاثاء، أن ذلك يأتى فى إطار السعى نحو مواكبة حركة التطور التى تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية حاليًا وما يستتبعه ذلك من متطلبات خلال المرحلة المقبلة.وأضاف البنكان، فى البيان، أيضًا أن هذا التوجه يأتى فى إطار حرص البنكين على بناء رؤية مشتركة تهدف إلى تكامل التواجد المصرفى الخارجى لهما، وذلك على نحو يكفل انتقالًا منظمًا وسلسًا للأعمال، مع ضمان استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء والحفاظ على مصالحهم وحقوقهم بدولة الإمارات العربية المتحدة.وذكر البنكان أن استكمال عملية الانتقال سيتم بصورة منظمة، مع مراعاة متطلبات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزى، وبالتنسيق مع كافة الجهات المختصة، مع الالتزام التام بالحفاظ على حقوق العملاء وكافة الأطراف المتعاملة مع البنكين.الجيدر بالذكر، أن «بنك مصر» يعمل فى الإمارات من خلال خمسة فروع موزعة بين دبى وأبوظبى والشارقة ورأس الخيمة، ويعود وجوده فى السوق إلى أكثر من 4 عقود، كذلك يمتلك البنك «الأهلى المصري» حضورًا بالفعل فى الإمارات من خلال كيان فى مركز دبى المالى العالمى ومكتب تمثيل فى دبى.وقبل نحو أسبوع من الإعلان عن الاستحواذ، أعلن وزير الخزانة الأميركى، سكوت بيسنت، خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب فى 15 من شهر سبتمبر الجارى، أن فروع «بنك مصر» فى الإمارات مررت أكثر من 1.8 مليار دولار إلى إيران، إذ أنه حسب المقترح الأميركى، تعاملت الفروع مع 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات الظل المصرفية الإيرانية، فى معاملات بلغت نحو 1.8 مليار دولار بين شهر يناير من العام 2024 وشهر يونيو من العام 2026.وعلى الرغم من إعلان بيسنت، أن البنك «سيُغلق»، إلا أن الإجراء الرسمى المنشور من شبكة مكافحة الجرائم المالية «FinCEN» حتى الآن لا يتضمن قرارًا بإغلاق الفروع داخل الإمارات، وإنما يقترح منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح «بنك مصر» فى الإمارات، واتخاذ تدابير لمنع تمرير معاملات تخصه عبر حسابات المراسلة.تخارج كامل لـ«بنك مصر» من الإماراتوفى هذا الصدد، كشف المحامى المصرى محمد حمودة فى تصريحات لـ«الشرق بلومبرج» أن انتقال الفروع إلى «البنك الأهلى المصري»، أكبر بنوك مصر، يعنى أن نشاطها سينتقل إلى «كيان جديد بتنظيم قانونى جديد»، بعد استكمال الموافقات المطلوبة من السلطات الإماراتية، إذ يرى أن هذه العملية تمثل تخارجًا كاملًا لـ«بنك مصر» من الإمارات، ليحل «الأهلى المصري» محله، بما يسمح باستمرار النشاط وخدمة العملاء تحت مظلة البنك الجديد بدلاً من اللجوء إلى إغلاق الفروع وتصفيتها بالطريقة التقليدية.تغيير الملكية «لا يمنح فروع بنك مصر حصانة قانونية من الإجراءات الأمريكية»وذكر المحامى محمد رشوان لـ«الشرق بلومبرج»، أن انتقال الفروع إلى البنك «الأهلى المصري» يوفر «ضمانة رقابية إضافية من الجانب المصري»، بالنظر إلى انتقالها إلى مؤسسة مصرفية حكومية كبرى أخرى، بما يعزز الرقابة على العمليات المستقبلية ويحد من احتمالات تكرار المخالفات السابقة، إذ يرى أن الاستحواذ جاء بالتوافق مع الجهات الإماراتية والأميركية.ولكن شدد رشوان على أن تغيير الملكية «لا يمنح فروع بنك مصر حصانة قانونية من أى إجراء أميركى نهائى قد يصدر بشأن تعاملاتها مع النظام المالى الأميركي»، فيما يظل استمرار عمل الفروع وترخيصها داخل الإمارات خاضعًا لمصرف الإمارات المركزى.خروج بنك مصر لا يعنى تلقائيًا سقوط الإجراء الأميركيوفى هذا السياق، وصف سالم ندا، رئيس القطاع القانونى السابق فى «ميد بنك»، فى تصريحات لـ«الشرق بلومبرج» الصفقة بأنها بمثابة تصفية غير مباشرة لأعمال «بنك مصر» فى الإمارات، مع انتقال الحقوق والالتزامات إلى «البنك الأهلى المصري»، قائلًا إن هذا المسار يضمن الوفاء بالتزامات البنك تجاه العملاء وأصحاب الودائع، والحفاظ فى الوقت نفسه على حقوقه الناشئة عن القروض والتسهيلات القائمة، بدلاً من الدخول فى عملية تصفية تقليدية قد تستغرق وقتًا أطول.ولكن أضاف ندا، أن نقل الفروع إلى بنك آخر «لا يعنى بالضرورة إلغاء الإجراء الأميركى أو وقف آثاره القانونية»، لا سيما إذا ارتبط أى إجراء نهائى بمعاملات نُفذت قبل انتقال الملكية.كذلك اتفق معه عضو مجلس إدارة فى أحد البنوك الخاصة، طلب عدم نشر اسمه، موضحًا أن إتمام الصفقة يعنى انتهاء الوجود المباشر لـ«بنك مصر» فى الإمارات وحلول «الأهلى المصري» محله، لكن «خروج بنك مصر لا يعنى تلقائيًا سقوط الإجراء الأميركى، خصوصًا إذا تعلقت أى إجراءات نهائية بمعاملات أجرتها الفروع قبل انتقالها إلى البنك الأهلي».الخطوة تعنى عمليًا إنهاء الوجود المباشر لـ«بنك مصر» فى الإماراتوكشف رئيس أحد البنوك الحكومية لـ«الشرق بلومبرج»، طلب أيضًا عدم نشر اسمه، أن الخطوة تعنى عمليًا إنهاء الوجود المباشر لـ«بنك مصر» فى الإمارات، مرجحاً أن تكون جزءاً من ترتيبات رقابية أوسع تستهدف حماية العملاء وتنظيم انتقال الأعمال، وأضاف أنه حتى الآن لا أحد يعرف «هل الإعلان تم بترتيب مصرى إماراتى فقط أم كان معهم أيضًا ترتيب مع الولايات المتحدة الأمريكية؟»ويتسق ذلك مع بيان البنكين بشأن الصفقة، الذى أشار إلى أن إعادة ترتيب وجودهما فى الإمارات تستهدف ضمان «انتقال منظم وسلس للأعمال»، مع استمرار الخدمات والحفاظ على مصالح العملاء وحقوقهم.

تغطيات أخرى للخبر