«علا» تقدم «الكينوسايجا» بروح مصرية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • إنجي ياسين
Loading image...
حين تتجاور قصاصات القماش المختلفة فوق سطح واحد، بألوانها ونقوشها وملامسها المتباينة، يبدو المشهد فى بدايته أقرب إلى مجموعة من التفاصيل المتفرقة، قبل أن تتخذ كل قطعة مكانها داخل صورة واحدة، وبين هذا التنوع وجدت مهندسة الديكور علا بركات عالمًا فنيًا جذبها إلى خوض تجربة جديدة مع «الكينوسايجا»، لتقرر بعد ذلك تقديمه فى ورش فنية تتيح لآخرين فرصة التعرف إلى هذا الفن ومواجهه التعفن الدماغى، فى تجربة تحمل بالنسبة لها أبعادًا تتجاوز حدود العمل الفنى نفسه.دايمًا أميل لتجربة خامات وتقنيات مختلفة، حتى أتمكن من تقديم الفن بشكل قريب من الناس، هكذا افتتحت «علا» حديثها لـ«المصرى اليوم»، موضحةً: «اللى شدنى فى الكينوسايجا إن القماش فيه بيقوم بدور الألوان؛ الباترن واللون والنقشة نفسها هى اللى بتساعد فى رسم المشهد، وده فتح قدامى مساحة مختلفة جدًا للتعبير، كمان فكرة إن الفن قائم على القماش لكن من غير خياطة كانت بالنسبة لى مفاجأة جميلة».ومع التعمق فى «الكينوسايجا»، اكتشفت أن خاماته البسيطة يمكن أن تتحول إلى أعمال فنية ذات قيمة وبصمة مغايرة، موضحةً: «الفن ده كان موجود فى مصر بشكل محدود عكس الدول الأجنبية والخليج، وده شجعنى أكتر إنى أتبناه وأشتغل عليه بطريقتى، لكن واجهتنى فى البداية مشكلة إن بعض الخامات المستخدمة فيه مش متوفرة عندنا، فبدأت أدور على بدائل مناسبة، وأجرب وأطبق لحد ما وصلت لحلول عملية واتقنت التكنيك».ورغم أن «الكينوسايجا» ينتمى فى أصله إلى الفن اليابانى، وجدت «علا» أن بساطة تقنيته تمنحها مساحة لإعادة تقديمه بروح مصرية، قائلة: «الفن ده خلانى أشوف إن التقنية دى ممكن تتوظف بشكل جميل جدًا مع هويتنا المصرية، فنقدر نجسد بيها رموز وشخصيات ومشاهد من الحضارة المصرية». ولا تكتفى بتعليم المتدربين تقنيات «الكينوسايجا»، بل تسعى إلى ترسيخ مفهومه كوسيلة للتعبير الفنى، قائلة: «زى ما الفنان بيستخدم الفرشة والألوان علشان يوصل فكرة أو إحساس معين، ممكن نستخدم القماش بنفس الطريقة، ونختار اللون والنقشة والخامة ونوظفهم لخدمة المشهد والرسالة اللى عايزين نوصلها». وتربط «علا» تجربة «الكينوسايجا» بمواجهة «التعفن الدماغي»، من خلال استعادة التركيز بعيدًا عن التدفق السريع للمحتوى، قائلة: «أثناء ممارسة الفن ممكن نوصل لحالة الـFlow، اللى بنكون فيها مندمجين تمامًا فى اللى بنعمله، بكل تركيزنا وحواسنا، وده بيخلى التجربة قريبة جدًا من حالة التأمل».