بدأت الفكرة كمساحة للدعم النفسى للسيدات والأطفال الفلسطينيين الذين لجأوا إلى مصر بعد الحرب على غزة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مركز للتمكين الاقتصادى وصناعة قصص نجاح جديدة.. هنا، فى «طابو»، لم يعد التطريز مجرد حرفة، ولا الكروشيه مجرد هواية، وإنما وسيلة لاستعادة الثقة وبناء مصدر دخل، بينما يجد الأطفال مساحة للعب والتعبير والإبداع.من «شوية مخدات على الأرض» ومكان يفتقد الإضاءة والتجهيزات، بدأ الطريق قبل عامين، لتتحول الفكرة تدريجيًا إلى مركز يحتضن مئات السيدات والأطفال الفلسطينيين فى مصر، ويمنحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم، وتعلم مهارات جديدة، ومحاولة استعادة شىء من الحياة التى تغيرت بفعل الحرب.تقول هبة رزق، إحدى المسؤولات عن ورش السيدات فى مركز «طابو»، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، إن المركز بدأ بفكرة بسيطة تقوم على تقديم الدعم النفسى للسيدات والأطفال الذين لجأوا إلى مصر بعد الحرب، إلا أن التجربة تطورت مع الوقت، وتحولت من مجرد مساحة للتفريغ النفسى إلى مشروع للتمكين الاقتصادى.توضح هبة: «طابو» «مركز فتح هنا فى مصر للسيدات والأطفال اللى لجأوا لمصر بعد الحرب والحمد لله إحنا بدأنا من فكرة عبارة عن دعم نفسى، حتى صارت مركزا للتمكين الاقتصادى للسيدات».وتشير إلى أن المركز قطع، خلال عامين، رحلة طويلة، بدأت بإمكانات محدودة للغاية، قائلة: «بدأ المركز من ولا حاجة، بدأ من شوية مخدات على الأرض، ما فيش إضاءة، بارد تلج، دلوقتى الحمد لله مركز كبير، بيضم أكتر من ٥٠٠ سيدة».لم يكن الهدف من الورش تعليم السيدات مهارة يدوية فحسب، وإنما مساعدتهن على تحويل تلك المهارة إلى مصدر دخل ومشروع مستقل.وتوضح هبة أن المركز درّب السيدات على عدد من الحرف، بينها «التطريز الفلاحى، أو كروشيه، أو خرز، أو شمع»، بهدف تمكينهن اقتصاديًا فى ظل الظروف الصعبة التى فرضتها الحرب وما تبعها من تحديات معيشية.وتقول: «علمناهم إزاى يقدروا يطرزوا التطريز الفلاحى، أو كروشيه، أو خرز، أو شمع، بحيث إنهم يكونوا قادرين إنهم يفتحوا مشاريعهم الخاصة عشان تمكنهم اقتصاديًا فى هذه الظروف الصعبة».وبمرور الوقت، بدأت ثمار التجربة تظهر فى صورة قصص نجاح لسيدات دخلن المركز فى ظروف نفسية صعبة، ثم أصبحن صاحبات مشروعات وعلامات تجارية خاصة.وتضيف هبة: «عندنا قصص نجاح كتير بالنسبة لسيدات كانوا ولا حاجة، يجونا بحالة نفسية سيئة، الآن، ما شاء الله كل واحدة فيهم صاحبة مشروع وصاحبة براند خاص بيها، من معرض لمعرض، ومن طلبات ما شاء الله مش ملاحقة».
«طابو» مساحة فلسطينية للنجاة والتمكين فى مصر
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
